وما مرح الفتى تزور عنه

التفعيلة : البحر الوافر

وَما مَرحُ الفتى تَزْوَرُّ عنه

حُدودُ البِيضِ بالحَدَقِ المِلاحِ

ويُصبِحُ بين إعراضٍ مُبينٍ

بلا سببٍ وهجرانٍ صَراحِ

وقالوا لا جُناحَ فقلتُ كلّا

مشيبِي وحْدَهُ فيكمْ جُناحي

أَلَيسَ الشّيبُ يُدْنِي من مماتِي

وَيُطمِعُ مَنْ قَلانِي في رواحِي

مَشيبٌ شُنَّ في شَعَرٍ سليمٍ

كشنِّ العُرِّ في الإبلِ الصّحاحِ

كأنّي بعد زَوْرَتِهِ مَهِيضٌ

أدِفّ على الوظيفِ بلا جَناحِ

أو العانِي تورّط في الأعادِي

فَسُدَّ عليه مُطَّلعُ السّراحِ

سَقى اللَّه الشّبابَ الغضّ راحاً

عتيقاً أو زلالاً مثلَ راحِ

ليالِيَ لَيسَ لِي خُلقٌ مَعِيبٌ

فلا جِدِّي يُذمُّ ولا مِزاحي

وَإِذْ أَنا من بَطالاتِ التَّصابِي

ونَشواتِ الغواني غيرُ صاحِ

وَإِذْ أسْماعهُنَّ إليَّ مِيلٌ

يُصِخْنَ إِلى اِختِياري وَاِقتِراحِي

فَدونكَها اِبنَ حَمْدٍ ناقضاتٍ

لقولِ فتىً تجلّدَ للّواحِي

فقال وليس حقّاً كلُّ قولٍ

أهذا الشّيبُ يمنعني مراحِي

وَقاني اللَّه فَقدَك من خليلٍ

ثَنَتْ مِنِّي مودّتُهُ جِماحِي

فكان على قَذى الأيّامِ صفوِي

وكان على حَنادِسها صباحِي


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ألا يا قوم للقدر المتاح

المنشور التالي

لا قضى الله لقلبي

اقرأ أيضاً

ومرتبع لذنا بأذيال دوحه

وَمُرْتَبَعٍ لُذْنا بِأَذْيالِ دَوْحِهِ مِنَ الحَرِّ وَالبَيْضاءُ شُبَّتْ لَظاتُها وَظَلَّتْ تُناجينا صَباً مَشْرِقِيَّةٌ تُزيلُ تَباريحَ الجَوى نَسَماتُها وَلِلطَّيْرِ…