لأم سليم يا أبا طلحة العذر

التفعيلة : البحر الطويل

لأُمِّ سليمٍ يا أبا طَلْحَةَ العُذْرُ

وَهَل يأمنُ الإسلامُ أَن يغدُرَ الكُفْرُ

سألتَ فقالت خَنجري أتَّقي بِهِ

أذَى كلِّ عادٍ من خَلائِقِهِ الغَدْرُ

أَشُقُّ بهِ في حَوْمَةِ الحربِ بَطنَهُ

إذا رَامَنِي بالسّوءِ واسْتَوْعَرَ الأَمْرُ

أتعجَبُ منها كيف تحمي ذِمارَها

وَتَدْرَأُ عنها الشَّرَّ إن هاجها الشَّرُّ

وتدعو رسولَ اللهِ هل أنتَ سامِعٌ

فَيَفْرَحُ من رجعِ الحديثِ وَيَفْتَرُّ

نعم أنتَ تحميها ولكنَّ نفسَها

لها نخوةٌ من ذَاتِها وبها كِبْرُ

ألم ترَ إذ قالَتْ أأقتُلُ مَعشراً

تَوَلَّوْا فلا بأسٌ شديدٌ ولا صَبْرُ

وماذا عليها حين تكفيكَ أمرَها

وتَرمِي بكَ الأبطالَ والنَّفْعُ مُغْبَرُّ

أرادتك للأمرِ الجليلِ ولن ترى

كأمِّ سليمٍ حُرّةً حازها حُرُّ

ألم تَنْتَظِمْ بالسّيفِ عِشرينَ فارِساً

مَغانِمُهُم شَتّى وأسلابُهُم كُثْرُ

إذا طارَ منهم مُدبِرٌ يَتَّقِي الرَّدَى

تَلَقَّاكَ منه في مَطَارِ الرَّدى الصَّدْرُ

تخوضُ الدمَ المسفوكَ لا جِسْرَ دُونَهُ

وما لَكَ كالإيمانِ في مثلِهِ جِسْرُ

أبا طَلحَةَ اسْمَعْ ما يقولُ ابنُ حُرَّةٍ

إليهِ سَرَى من صَفْحَتَيْ جَارِهِ البِشْرُ

يَقولُ اطْعَنِي أُمَّاهُ مَن شِئْتِ وَانْصُرِي

ببأسِكِ دِيناً مِن كَتَائِبِهِ النَّصْرُ

فَحُيِّيتَ عبدَ اللهِ ما أنتَ كالذي

يَرَى السَّيفَ مَقْروباً فيأخذه الذُّعْرُ

كِلا أَبَوَيْكَ اسْتَنَّ سُنَّةَ مَاجِدٍ

فَطِبْتَ وطَابَا لا خَفَاءٌ ولا نُكْرُ

إذا التمسَ الإسلامُ في كلِّ حادثٍ

يَضيقُ به ذُخراً فأنت له ذُخْرُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

هوازن أقبلي ماذا التواني

المنشور التالي

إلى العزى فقد بلغت مداها

اقرأ أيضاً