فُوْجِئتُ فِيكَ بِأَنْكَرِ الأَنْبَاءِ
وفُجِعْتُ فِيكَ بِأَكْبَرِ الأَرْزَاءِ
للهِ صُبْحُكَ ما أَشَدَّ ظَلاَمَهُ
وَالضَّوْءُ فِيهِ بَاهِرُ اللأْلاَءِ
مَاذَا دَهَانِي فِيكَ يا إِلْفَ الصِّبَا
وَعَشِيرِيَ المَفْدِيَّ بِالعُشَرَاءِ
أَتَرَكْتَنِي بَعْدَ السُّرُورِ المُنْقَضِي
لِتَأَسُّف لا يَنْقَضِي وَبُكَاءِ
ذَهَبَ النَّجيبُ فلا نَجِيبَ إِذَا دَعَا
دَاعِي الوفاءِ وَكَانَ يَوْمَ وَفَاءِ
ذَهَبَ النديمُ فَلا نَدِيمَ إِذَا دَعَا
دَاعِي الصَّفاءِ وَلاَتَ عَهْدَ صَفَاءِ
ذَهَبَ الفَتَى الحرُّ الضَّمِيرِ وَكَانَ مَنْ
يَرْقَى الذُّرَى لَو عاشَ عَيْشَ مِرَاءِ
ذَهَبَ الأَديبُ الأَلْمَعِيُّ وَإِنَّهُ
لَلأَلْمَعِيُّ الفَرْدُ في الأٌدَبَاءِ
ذَهَبَ الْذِي لَوْ شَاءَ نَظْمَ جُمَانِهِ
لَغَدَا المُشَارَ إِلَيْهِ فِي الشُعَرَاءِ
فَبِحُسْنِ أَيَّة شِيْمَةٍ طَاحَ الرَدَى
قَبْلَ الأَوَانِ وَنُورِ أَيِّ ذَكاءِ
آهاً مِنَ الدُنْيَا الغُرُورِ ويَا لَهَا
مِنْ طَيَّة في صَفْوِهَا كَدْرَاءِ
مَضَتِ السِّنونُ ثِقالُهَا كَخِفَافِهَا
وَتَقَلَّصَتْ كَتَقَلُّصِ الأَفْيَاءِ
أَيْنَ الأَمَانِيُّ أَلَّتِي كانتْ لنا
مَاذَا يُقِيمُ الرَّسْمَ فُوْقَ المَاءِ
هَذِي حياةٌ إِنْ تَطُلْ أَو لَمْ تَطُلْ
مَقْضِيَّة كَتَنَفُّس الصُّعدَاءِ
يَا أَيُّها النَّائِي تُشَيِّعهُ النُّهَى
وَبِغَيرِ وُدِّ المَجْدِ أَنك نَاءِ
إِنْ تُمْضِ مَحْمُولاً على أَيْدِي الأَسَى
فَهْيَ الرِّكَابُ إلىَ أَحَبِّ بَقَاءِ
إِخوانُكَ البَاكُونَ حُولَكَ خُشَّعٌ
مِنْ هَوْلِ هَذِي البَغْتَةِ الدَّهْمَاءِ
هَيْهَاتَ أَنْ يَجِدُوا عَزَاءً صَادِقاً
وَحَبِيبُهُمْ أَمْسَى مِنَ الفُقَدَاءِ
أَمُفَارِقِيِهِ مِنْ أَعِزَّةِ آلِهِ
أَنَّي لَكُمْ وَلَنَا جميلَ عَزَاءِ
تَاللهِ ما أَدْرِي أَمَنْ مِنَّا قَضَى
أَمْ مَنْ أَقَامَ أَحقُّنا بِرِثَاءِ
لِيَدُمْ مُنِيراً فَرْقَدَاهُ بُعْدَهُ
مُتَلأْلأً أَثْرَاهُ في الظَلْمَاءِ
اقرأ أيضاً
نحن تركناه قصيرا أصلعا
نحن تركناه قصيراً أصلعا من بعد ما كان طويلاً أفرعا ما زال يكسوه إذا ما استصفعا صفعاً حتى…
وفتية من بني سعد طرقتهم
وَفِتْيَةٍ مِنْ بَني سَعْدٍ طَرَقْتُهُمُ فَبِتُّ أَلْبِسُ بِالْأَبْطالِ أَبْطالا ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَجُرْدُ الخَيْلِ دامِيَةٌ صُدورهُنَّ وَلَمْ يُكْلَمْنَ أَكْفالا…
يا ابنة العم إن ذاك الذي
يَا ابْنَةَ العَمِّ إِنَّ ذَاكَ الَّذِي أَكْبَرْتِ آيَاتِهِ وَأَعْظَمْتِ فَنَّهْ لَيْسَ بِالشَّاعِرِ الَّذِي خِلْتِ إِلاَّ عَبْرَةً قَدْ يَصُوغُهَا…
لو لم يعاجله النوى لتحيرا
لَو لَم يُعاجله النّوى لَتحيّرا وقَصارُه وقد انتأوْا أن يُقصِرا أَفَكلّما راعَ الخليطُ تصوّبتْ عبراتُ عينٍ لم تقلَّ…
ألا أيها الإبريق ما لك والصلف
أَلا أَيُّها الإِبريقُ ما لَكَ وَالصَلف فَما أَنتَ بَلّورٌ وَلا أَنتَ مِن صَدَف وَما أَنتَ إِلّا كَالأَباريقِ كُلِّها…
الأكثرين مسودا ومملكا
الأَكثَرين مُسَوّداً وَمُملَّكا وَمُتَوّجا في سالِف الأَعصارِ المُكثِرينَ مِنَ البُكاء لِنارهم لا يُوقِدونَ بِغَيره لِلساري وَالمؤثرينَ عَلى العيالِ…
خزائن الحمد لا تفنى إذا فنيت
خَزائِنُ الحَمدِ لا تَفنى إِذا فَنِيَت خَزائِنُ المالِ وَاِختَلَّت مَرابِعُهُ فَكُن حَريصاً عَلى كَسبِ الثَناءِ فَما يَبقى سِواهُ…
لقد ذاب جسمي بنار الغرام
لَقَد ذابَ جِسمي بِنارِ الغَرام بِحبّك شَمس البها وَالجَمال إِذا لَم تَصِلني فَعِدني بِوَصل فَوَعدُك بِالوَصلِ نِصفُ الوصال