هنيئاً أيها الملك الهمام

التفعيلة : البحر الوافر

هَنِيئاً أَيُّهَا المَلِكُ الهُمَامُ

وَأَوْلَى أَنْ نُهَنِّئَهُ المَقَامُ

بِحَسْبِ عُلاكَ أَنكَ هَاشِمِيٍّ

فَمَا يَرْقَى رُقِيَّكُمُ الأَنَامُ

وَإِنَّ مَكَانَكُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ

يَحِق لَهُ الوَلاءُ وَالاِحْتِرَامُ

أَيَنْسَى العُربُ مُنْقِذَهُمْ حُسَيْناً

وَمَا أَبْلَى بُنُوَّتُهُ العِظَامُ

غَطَارِفَةٌ بَنَوْا مَجْداً جديداً

يَزِيدُ جَلالَهُ المَجْدُ القُدَامُ

وَمَنْ يُحْصِي لعبدِ اللهِ فَضْلاً

إِذَا عُدَّتْ مَسَاعِيهِ الجِسَامُ

حِلًى وَشَمَائِل فِيهِ تَلاقَتْ

فَرَائِدُهَا وَيَجْمَعُهَا نِظَامُ

جَمَالٌ فِي جَلالٍ جَاءَ بِدْعاً

تَمَامُهُمَا وَقَدْ عَزَّ التَّمَامُ

ذَكَاءٌ نُورُهُ أَبَداً مُضِيءٌ

فَمَا يَغْشَى أَشِعَّتَهُ ظَلامُ

مضاءٌ كَمْ يَفُلُّ شَباةَ رَأْيٍ

وَرَأْيٌ كَمْ يُفُلُّ بِهِ حُسَامُ

نَدًى بِمَوَاقِعِ الحَاجَاتِ يَهْمِي

أَمِنْهُ تَعَلَّمَ الجُودَ الغَمَامُ

بَيَانٌ يَنْتَشِى الأُدَبَاءُ مِنْهُ

فَهُمْ كَالشَّارِبِينَ وَلا مُدَامُ

حَدِيثٌ تَصْدُرُ الأَلْبَابُ عَنْهُ

وَمَا تَدْرِي أَسِحْرٌ أَمْ كَلامُ

أَعَبْدَ الله هَذَا اليومُ وَافَى

وَللدنْيَا بِبَهْجَتِهِ ابْتِسَامُ

فمصر تُهَنِّيءُ الأُرْدُنَّ فِيهِ

و لُبْنَانُ يُهَنِّيءُ وَالشَّآمُ

وَمَا فِي مَنْزِلٍ للعُرْبِ إِلاَّ

تَباشِير وَزِينَاتٌ تُقَامُ

فَلا بِدْعٌ إِذَا اعْتمِدَتْ فَضَافَتْ

رِحَابُكَ وَالزُفُودُ لَهَا زِحَامُ

يُؤَلِّفُ بَيْنَ حُضَّارٍ وَبَدْوٍ

بِهَا عَهْدُ العُرُوبَةِ وَالذِّمامُ

تحَيِّي عَاهِلاً فِي كُلِّ قَلْبٍ

لَهُ الأَمْرُ المُطَاعُ والاحْتِكَامُ

وَتَغْبِط أُمَّةً بهُدَاكَ أَضْحَتْ

وَجَانِبُهَا عَزِيزٌ لا يُرَامُ

فَجَلَّتْ وَهْيَ قَدْ قَلَّتْ عَدِيداً

عَلَى أَنَّ القَلِيلَ هُمُ الكِرَامُ

بِمَا أُوتيتَ مِنْ حَزْمٍ وَعَزْمٍ

أَدَرْتَ أُمُورَهَا وَعَدَاكَ ذَامُ

فَعِشْ واسْلَمْ لَهَا تَسْعَدْ وَتَمْجُدْ

وَمَنْ تَحْمِي حِمَاهُ لا يُضَامُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

هنيئا أيها العلم المفدى

المنشور التالي

هل بعالي الذرى مكان اعتصام

اقرأ أيضاً

ما ارتد طرف محمد

ما اِرتَدَّ طَرفُ مُحَمَّدٍ إِلّا أَتى ضَرّاً وَنَفعا قادَ النَدى بِعِنانِهِ وَتسَربَلَ المَعروفَ دِرعا لَمّا اِعتَمَدتُ عَلى نَدا…

هي

.. و وشوشتني النسمة الحافيه : لمحتها تعدو على الرابيه كانت كأحلى ما يكون الصبا وشاحها الشباب والعافيه…