هَذِي رُؤُوسُ الْقِمَمِ الشِّماءِ
نَوَاهِضاً بِالْقُبَّة الزَّرْقَاءِ
نَوَاصِعُ الْعَمَائِمِ البَيْضَاءِ
رَوَائِعَ المَنَاطِقِ الْخضْرَاءِ
يَا حُسْنَ هَذِي الرَّمْلَةِ الوَعْسَاءِ
وَهَذِهِ الأَوْدِيَةِ الْغَنَّاءِ
وَهَذِهِ المَنَازِلِ الْحَمْرَاءِ
رَاقيةْ مَعَارِجَ العَلاَءِ
وَهَذِهِ الْخُطُوطِ فِي البَيْدَاءِ
كَأَنَّها أَسِرَّةُ العَذْرَاءِ
وَذلِكَ التَّدْبِيجِ فِي الصَّحرَاءِ
مِنْ كُلِّ رَسْمٍ بَاهِرٍ لِلرَّائي
وهَذِهِ الِميَاهِ فِي الصَّفاءِ
آناً وَفِي الإِزْبَادِ وَالإِرْغَاءِ
تَنْسَابُ فِي الرَّوْضِ عَلَى الْتِوَاءِ
خَفيَّة ظَاهِرَةَ الَّلأْلاَءِ
وَنَسَمٍ قَوَاتِلٍ لِلدَّاءِ
يَشْفِينَ كُلَّ فَاقِدِ الشِّفاءِ
وَمَعْشَرٍ كَأنْجُمِ الْجَوْزَاءِ
يَلْتَمِسُونَ سُتْرَةَ المسَاءِ
فِي مَلْعَبٍ لِلطِّيبِ وَالْهَوَاءِ
وَمَرْتَعٍ لِلنَّفسِ وَالأَهْوَاءِ
وَمَبْعَثٍ لِلفِكْرِ وَالذَّكَاءِ
وَمُنْتَدىً لِلشِعْرِ وَالغِنَاءِ
يَا وَطَناً نَفْدِيهِ بِالدِّمَاءِ
وَالأَنْفُسِ الصَّادِقَةِ الْوَلاَءِ
مَا أسْعَدَ الظَّافِرَ بِاللِّقَاءِ
وَالقُرْبِ بِعْدَ الهَجْرِ وَالْجَلاَءِ
إِنْ أَكْ بَاكِياً مِنَ السَّرَّاءِ
فَإِنَّ طُولَ الشَّوْقِ فِي التَّنَائِي
أَلَّفَ بَيْنَ العَيْنِ وَالْبُكَاءِ
اقرأ أيضاً
سنة أخرى … فقط
أصدقائي , مَنْ تبقّى منكمُ يكفي لكي أحيا سَنَهْ سنةً أُخرى فقط , سنةً تكفي لكي أعشق عشرين…
قالوا انتبذ قلت مهلا
قالوا انتبِذْ قلت مهلاً عندي نبيذٌ كثيرُ ما عاش لي ابن سعيدٍ فإن شأني كبيرُ وكل ما أبتغيه…
لعا من عاثر لك يا ابن يحيى
لعاً من عاثر لك يا ابنَ يحيى يموتُ الكاشحون وأنت تحيا على أن الممات لكلِّ حيٍّ وُقيتَ به…
وسامية الألحاظ للصيد قربت
وَسامِيَةِ الأَلحاظِ لِلصَّيدِ قُرِّبَتْ وقد نامَ عنّا الليلُ وانتَبَهَ الفَجرُ بَكَرنا على أَكتَادِها نَدَّري بِها طَرائِدَ مَعموراً بِها…
كم تستثير بي الصبابة والهوى
كَم تَستَثيرُ بِيَ الصَبابَة وَالهَوى عَنّي إِلَيكَ فَإِنَّ قَلبي مِن حَجَر مالي وَلِلحَسناءِ أُغري مُهجَتي بِوِصالِها وَالشَيبُ قَد…
نشدتك بالله الذي حول بيته
نَشَدتُكَ بِاللَهِ الَّذي حَولَ بَيتِهِ بِمَكَّةَ حَيٌّ مِن لُؤيِّ بِن غالِبِ فَإِنَّكَ قَد جَرَّبتَني فَوجَدتَني أُعينُكَ في الدُنيا…
تطاول ليلك بالأثمد
تَطاوَلَ لَيلُكَ بِالأَثمَدِ وَنامَ الخَلِيُّ وَلَم تَرقُدِ وَباتَ وَباتَت لَهُ لَيلَةٌ كَلَيلَةِ ذي العائِرِ الأَرمَدِ وَذَلِكَ مِن نَبَإٍ…
يا عجبا للدهر شتى طرائقه
يا عَجَباً لِلدَهرِ شَتّى طَرائِقُه وَلِلمَرءِ يَبلوهُ بِما شاءَ خالِقُه وَلِلخُلدِ يُرجى وَالمَنِيَّةِ دونَهُ وَلِلأَمَلِ المَبسوطِ وَالمَوتُ سابِقُه…