جَمَعَ الصِّحابَ علَى هَوىً وَإِخَاءِ
نَجْمَانِ مِنْ صَدْنَايَا وَالشَّهبَاءِ
طَلَعَا بِأُفْقِ النِّيلِ وَانْجَلَيَا بِهِ
فِي هَالَةٍ مِنْ سُؤْدِدٍ وَعَلاَءِ
فَلَكُ الكَنَانَةِ وَهْوَ جَوْهَرَةُ الْعُلَى
يَجْلُو سَنَاهُ كَوَاكِبَ الأَحْيَاءِ
تَتَلَفَّت الدُّنْيَا إلى أَضْوَائِهَا
مَبْهُورَةً بِسَواطِعَ الأَضْوَاءِ
فَرَنَا إِلَيْهَا حَبرُ رَوُمَةَ وَانْثَنَى
يَهْدِي إلى النِجْمَينِ طِيبَ ثَنَاءِ
شَغَفَتْهُ آياتُ المآثِرِ منْهُمَا
فَجَزَى عَلَى الآلاءِ بالآلاءِ
وَدَعَا إِلى الرِّحْمَنِ فِي صَلَوَاتِهِ
يَا رَبِّ بَارِكْ دَارَةَ الكُرَمَاءِ
حَفْلٌ جَلاَهُ الفَرْقَدَانِ كَمَا جَلاَ
نَجْمُ المَجُوسِ مَغَارَةَ العَذْرَاءِ
جِئْنَا إِليَهِ وَفِي الوِطَابِ نَفَائِسٌ
عَلَوِيِّة قَصُرَتْ عَلَى الأٌمَرَاءِ
المُرُّ فِيهَا وَاللُّبَانُ نَثِيرُنَا
وَالتِّبرُ بَعْضُ خَوَاطِرِ الشُّعرَاءِ
الشِّعرُ سِفْرُ الْمَكْرُمَاتِ يَصُونُهَا
حِرْصاً وَيَنْقُلُهَا إِلى الأَبْنَاءِ
لَوْلاَهُ لَمْ تُعْرَفْ عَلَى طُولِ المَدَى
غِرَرُ وَلاَ رُهِنَتْ بِطُولِ بَقَاءِ
غَنَّت بَلاَبِلُهُ بِأَيْكَةِ نَدْوَةٍ
مُتَصَدِّرٌ فِيهَا أَبُو الآبَاءِ
النُّورُ فِي قَسَمَاتِهِ وَالحَقُّ فِي
كَلِمَاتِهِ وَالطُّهرُ فِي الحَوَبَاءِ
مُتَهَجِّدٌ للهِ مُضْطَّلعٌ عَلَى
وِقَرِ السِّنينَ بِفَادِحِ الأَعْبَاءِ
مُسْتَمْطِرٌ لِلنَّاسِ رَحْمَةَ رَبِّهِ
مُتَشَفِّع لَهُمُ مِنَ الأَخْطاءِ
وَإِذَا عَلَى العَرْشِ اسْتَوى فَكَأَنَّهُ
موسَى الكَليمُ عَلَى ذُرَى سيناءِ
بَسَطَ اليَدَ البَيْضَاءَ جَمَّلَهَا التُقَى
لِيزِينَ صَدْرُ ذَوِي يَدٍ بَيْضَاءِ
نَعْمَاءَ جَادَ بِهَا خَلِيفَةُ بُطْرُسَ
وَاللهُ فِيهَا الوَاهِبُ النُّعمَاءِ
هذِي الرَّصِيعَةُ بَعْضُ مَا زَخَرَتْ بِهِ
كُتُبُ المَلاَئِكِ مِنْ سَنِيِّ جَزَاءِ
اقرأ أيضاً
إنا وجدنا وقد طال المطاف بنا
إِنَّا وَجَدْنَا وَقَدْ طَالَ المَطَافُ بِنَا فِي طُولِ كَرْمَ رِجَالَ الطَّوْلِ وَالكَرَمِ حَيِّاهُمُ اللهُ مَا أَحْلَى شَمَائِلَهُمْ وَمَا…
أولئك قومي فإن تسألي
أولَئِكَ قَومي فَإِن تَسأَلي كِرامٌ إِذا الضَيفُ يَوماً أَلَم عِظامُ القُدورِ لِأَيسارِهِم…
كم موقف متسربل
كَم مَوقِفٍ مُتَسَربِلٍ ثَوبَ العَجاجِ الأَسحَمِ وافَيتُهُ لَمّا تَبَس سَمَ عَن ثَنايا الأَسهُمِ فَخَضِبتُ أَطرافَ القَنا فيهِ بِحَنّاءَ…
جنى ابن ستين على نفسه
جَنى اِبنُ سِتّينَ عَلى نَفسِهِ بِالوَلَدِ الحادِثِ ما لا يُحِبّ تَقولُ عِرسُ الشَيخِ في نَفسِها لا كُنتَ يا…
يسمون بالجهل عبد الرحيم
يُسَمّونَ بِالجَهلِ عَبدَ الرَحيمِ وَعَبدَ العَزيزِ وَعَبدَ الصَمَد وَما بَلَغوا أَن يَكونوا لَهُ عَبيداً وَذَلِكَ أَقصى الأَمَد وَلَكِنَّهُ…
أعروس إكليلها يعلوها
أعروس إكليلها يعلوها ام هي الشمس والسنى يجلوها أوتيت غير حسنها البالغ الغايات نفسا فيا لغيد تستثنيها ومن…
قد أبى لي خضاب شيبي فؤاد
قَد أَبى لي خِضابَ شَيبي فُؤاد فِيه وَجدٌ بِكَتمِ سِرّي وَلُوعُ خافَ أَن يُحدِثَ الخِضابُ نُصُولاً وَنُصولُ الخِضابِ…
أيا راكبا إما عرضت فبلغن
أَيا راكِباً إِمّا عَرَضتَ فَبَلِّغَن بَني ناشِبٍ عَنّي وَمَن يَتَنَشَّبُ أَكُلُّكُمُ مُختارُ دارٍ يَحُلُّها وَتارِكُ هُدمٍ لَيسَ عَنها…