أَيُّ بُشْرَى حَمَّلْتُموهَا الْكِتَابَا
جَاءَنِي دَاعِياً فَكُنْتُ الجَّوَابَا
شَرْفاً لِلْنُّبُوغِ حَيْثُ يَحْيَا
كَيْفَ وهْوُ النُّبُوغُ حُرّاً لُبَابَا
إِنَّكُمْ يُوْمُ تُكَرِّمُونَ حُسَيْناً
تُكَرِّمُونَ الأَخْلاَقَ وَالآدَابَا
فِي هُمَامٍ جَازَ الكُهُولَةَ عَقْلاً
وَاخْتِبَاراً وَمَا تَخَطَّى الشَّبَابَا
يُحْكِمُ الرَّأْيَ في تَصَرُّفِهِ غَيْرِ
مُبَالٍ لُوْ سِيمَ فِيهِ العَذَابَا
مَانَهَاهُ الضَّميرُ إِلاَّ تَنَاهَى
أَوْ دَعَاهُ الحِفَاظُ إِلاَّ أَجَابَا
َأوْدَعَتْ مِصْرُ سِرَّهَا فِيهِ فَانْظُرْ
كَيْفَ حَازَ الوَدَادَ وَالإِعْجَابَا
وَقَلِيلٌ فِي الصَّادِقِينَ الَّذِي
يَسْتَكْثِرُ الأَصْدِقَاءَ وَالأَصْحَابَا
فَإِذَا مَا خَلاَ إلى مَنْ يُوَالي
شَقَّ عَنْ أَلْطَفِ الخِصَالِ الحِجَابَا
يَمْلأُ الْمَجْلِسَ احْتِشَاماً وَظَرْفاً
وَوِقاراً وَرِقَّةً وَدُعَابَا
فَطِنٌ يَشْرَحُ الصُّدُورَ بِمَا يُهْدِي
إِلَيْهَا ويَفْتُنُ الأَلْبَابَا
بِأَحَادِيثَ لاَ يَزُدْنَكَ إِلاَّ
ظَمَأً أَوْ نزاد مِنَهَا شَرَابَا
أَيُّ أُنْسٍ فِي كُلٍّ نَفْسٍ إِذَا
خَالَطَهَا كَانَ فِعْلُهُ خَلاَّبَا
لَيْسَ بُدْعاً وَذَاكَ وَصْفُ حُسَيْنٍ
أَنْ يُغَنَّى بِذِكرِهِ إِطْنَابَا
ويَحْيَا في كُلِّ قَوْمٍ وَيَلْقَى
حَيْثُ حَلَّ التَّأْهِيلَ وَالتِّرْحَابَا
أَيُّهَا العَارِفُونَ فَضْلَ أَخِيكُمْ
ذَلِكَ الْفَضْلُ هَلْ يُوَفَّى ثَوَابَا
تَرَكَ الْمَنْصِبَ الرَّفيعَ لأَمْرٍ
عَزَّ إِلاَّ عَلَى الْفُحُولِ طِلاَبَا
وَمَضَى مُطْلَقَ اليَدَيْنِ يُعَانِي
غَمَرَاتِ مَنْ خَاسَ فِيهُنَّ خَابَا
وَحُسَيْنُ أَذَكَى فُؤاداً وَأَدْرَى
بِالْعُلَى أَنَّهَا تُنَالُ غَلاَبَا
وَحُسَيْنُ لَوْ شَامَ بِالظَّنِّ بَرْقاً
فِيهِ خَيْرٌ لِمَصْرَ طَالَ السَّحَابَا
وَحُسَيْنُ أَمْضَى وَأَبْصَرَ بِالْعُقْبَى
فَإِنْ يَخْطُ لَمْ يُبَالِ الصِّعَابَا
حَيْثُمَا تَصَدَّى لِشَأْنٍ سَلْ بِهِ
مِنْ كِبَارِ الشُّؤُونِ تَسْمَعْ عُجَابَا
مَنْ يَكُنْ ذَاكَ عَزْمُهُ لَيْسَ غَرواً
أَنْ يَقُودَ الطَّليعَةَ الأَنْجَابَا
وَيَكُونُ المِثَالُ فِيمَا تَوَلَّى
تُبَّعاً أَوْ تَخَيُّراً وَانْتِدَابَا
سَبَبٌ خَدْمَةُ الْحُكُومَةِ إِلاَّ
أَنَّ لِلْجَاهِ دُونَهَا أَسْبَابَا
اقرأ أيضاً
وقعنا في الخطايا والبلايا
وَقَعنا في الخَطايا وَالبَلايا وَفي زَمَنِ اِنتِقاضٍ وَاِشتِباهِ تَفانى الخَيرُ وَالصُلَحاءُ ذَلّوا وَعَزَّ بِذُلِّهِم أَهلُ السَفاهِ وَباءَ الآمِرونَ…
على الزعازع والأهوال والبأس
عَلى الزعازِعِ والأهوالِ والبأسِ لَوْ مادَتِ الأرضُ يبقى الشامخُ الراسي عاري المناكبِ إلاّ أنْ تظله غمائمٌ فهو معتمٌ…
لمن الدار أقفرت بالجناب
لِمَنِ الدارُ أَقفَرَت بِالجَنابِ غَيرَ نُؤيٍ وَدِمنَةٍ كَالكِتابِ غَيَّرَتها الصَبا وَنَفحُ جَنوبٍ وَشَمالٍ تَذرو دُقاقَ التُرابِ فَتَراوَحنَها وَكُلُّ…
أبكيت إذ ظعن الفريق فراقضها
أَبكيتَ إذ ظَعَنَ الفَريقُ فراقضها إِنِّي امْرُؤ لَعِب الزَّمانُ بهِمّتي وسُقِيتُ مِن كأس الخُطوبِ دهاقَهَا وكَبَوْتُ طِرْفاً في…
أيامكم يا بني الجراح قد جرحت
أيامكمْ يا بني الجراح قد جَرَحَتْ كُلَّ القلوب ففيها منكُمُ ثارُ ما منكُمُ رجلٌ تَمَّتْ رياستُه إلا مَشُومٌ…
أقمنا برهة ثم ارتحلنا
أَقَمْنَا بُرْهَةً ثُمَّ ارْتَحَلْنَا كَذَاكَ الدَّهْرُ حَالاً بَعْدَ حَالِ وَكُلُّ بِدَايَةٍ فَإِلَى انْتِهَاءِ وَكُلُّ إِقَامَةٍ فَإِلَى ارْتِحَالِ وَمَنْ…
وجدتك في رقدة فانتبه
وَجَدتُكَ في رَقدَةٍ فَاِنتَبِه أُحَذِّركَ مِن هَذِهِ الخاتِلَه أَتاها بَنوها عَلى غِرَّةٍ وَما عَلِموا أَنَّها قاتِلَه حروف على…
ألا هبت أمامة بعد هدء
أَلا هَبَّت أُمامَةُ بَعدَ هَدءٍ تُعاتِبُني وَتَجبَهُني بِظُلمِ تُعاتِبُ أَن رَأَتني سافَ مالي وَطاوَعتُ القِيادَ وَرَثَّ جِسمي وَقَنَّعَني…