عَاشَ فَارُوقُ مِصْرَ فَخْرُ الشَّبابِ
وَمَلاَذُ الأخْلاَقِ وَالآدَابِ
كُلُّ عِلْمٍ وَكُلُّ فَنٍّ لَهُ مِنْهُ
التِفَاتٌ عَالٍ وَفَضْلٌ رَابِ
طَلْعَةٌ مِثْلُ طَلْعَةِ الشَّمسِ تُحْيِي
ثَمَرَاتِ القُلُوبِ وَالأَلْبَابِ
أَيُّ سَعْدٍ لِشَعْبِهِ أنْ يَرَاهُ
طَالِعاً بَيْنَهُ وَمَا مِنْ حِجَابِ
أَيُّ رَاجِ وَالجُودُ حَقٌّ عَلَيْهِ
لَمْ يُصِبْ مِنْهُ مَا وَرَاءَ النِّصابِ
أَيُّ شَأْنٍ رَعَاهُ لَمْ يَبْلُغِ
الشَّأوَ الْمُعَلَّى وَلَمْ يَكُنْ بِعُجَابِ
يَعْمَلُ الفِكْرُ سَالِكاً كُلَّ نَهْجٍ
لِلْمَرَاقِي وَفَاتِحاً كُلَّ بَابِ
هَذِهِ فِرْقَةٌ تَدَارَكَهَا العَطْفُ
فَعَادَتْ مَتِينَةَ الأَسْبَابِ
يَبْرُزُ المُولَعُونَ بِالفَنِّ فِيهَا
طُرُفاً مِنْ مَوَاهِبِ الوَهَّابِ
فِيهِمُ الرَّاسِخُ المُدَرَّبُ يَتْلُو
تِلْوَةُ نَابِتٌ نَضِيرُ الإِهَابِ
مِنْ هُوَاةِ التَّمثيلِ يَرْجِعُ
بالتَّارِيخِ َأدْرَاجَهُ مَدَى الأَحْقَابِ
وَمُحِبِّي الأَمْثَالِ يَضْرِبُهَا
التَّالُونَ وَالسَّابِقُونَ لِلأَعْقَابِ
يَبْتَغُونَ الكَمَالَ فِي ظِلِّ فَارُوقَ
وَقَدْرُ النَّجاحِ قَدْرُ الطِّلاَبِ
وَطَرِيقُ الكَمَالِ وَعْرٌ ولك
نَّ مَداهُ مُذَلِّلٌ لِلصَّعابِ
أَيُّهَا الزَّائِرُ الْعَظِيمُ أَثَابَ اللهُ
مِنكَ الجَميلَ خَيْرَ الثَّوَابِ
كُلُّ شُكْرٍ يَصُوغُهُ الرَّوْضُ لاَ
يُوفِي وإِن جَلَّ مِنَّة للسِّحابِ
وَلَعَلَّ السُّكوتَ أَبلَغُ فِي الحَمْدِ
وَأَوْفَى وَفِيهِ فَصْلُ الخِطَابِ
عَاشَ فَارُوقُ مِصْرَ فَخرُ الشَّبابِ
ومِلاذُ الأَخلاَقِ والآدَابِ
يَا مَلِيكَاً حَمَى بِهِ اللهُ مِصْراً
مِنْ نُكُولِ الدُّنْيَا وَسَوْطِ العَذَابِ
يَرِدُ العَالَمُ الحَمِيمَ وَأَمَّا
وِرْدُهَا فَهْوَ مِنْ نِطَافٍ عِذَابِ
لِلْفِنُونِ ازْدِهَارُهَا وَالرَّزَايَا
غَافِلاَتٌ وَالأَمْنُ في اسْتِتْبَابِ
ذَاكَ مِنْ عَبْقَرِيَّةِ العَاهِلِ الهَادِي
وَلِلْرَّأْيِ غَيْرُ فِعْلِ الحِرَابِ
اقرأ أيضاً
جفاني مولاي الكريم كما ترى
جفانيَ مولايَ الكريمُ كما تَرى فما ازدَدْتُ إلا بالعُهودِ وَفاءَ وما أنا إلا كالمُدامِ لصاحبي يَزيدُ على طول…
وشادن أبصرته مقبلا
وشادِنٍ أبصْرتُهُ مُقبِلاً فأشعلَتْ في القَلبِ نِيرانُهُ حَفيانُهُ بَلْبَل قَلبي كما بينَ الوَرى بَلبَلَني رانُهُ
رعاك الله هذا وقت ضيق
رَعَاك اللهُ هَذَا وَقتُ ضَيقِ وَقَد ذَهَلَ الصَّدِيقُ عَنِ الصَّدِيقِ وَأسوَاقُ المَتَاجِرِ كَاسِدَاتٌ فَلَيتَ كَذَاكَ أسوَاقَ الدَّقِيقِ وَإِنَّكَ…
لحبي فيه أي جمر على قلب
لِحُبِّيَ فيهِ أَيُّ جَمرٍ عَلى قَلبِ فَما لي طَريقٌ لِلمَلامَةِ وَالعَتبِ وَثَمَّ غَليلٌ لَيسَ يُطفِئُ نارَهُ سِوى خاتَمِ…
الموت ربع فناء لم يضع قدما
المَوتُ رَبعُ فَناءٍ لَم يَضَع قَدَماً فيهِ اِمرُؤٌ فَثَناها نَحوَ ما تَرَكا وَالمُلكُ لِلَّهِ مَن يَظفَر بِنَيلِ غِنىً…
أعزز علي أبا إسحاق أن ذهبت
أعزِزْ عليَّ أبا إسحاقَ أنْ ذهبت منكَ الليالي بعلق جدِّ منفوسِ أخٍ بل ابنٍ وإن سمّيته ابن أخٍ…
يا ابن كسرى كسرى الملوك أنوشر
يا ابن كسرى كسرى الملوك أنوشر وانِ قل لي ما هذه الأُكرومَهْ قد أضاءتْ وأشرقتْ فاهْتَدى السا ري…
مولاي قد أحسست لما أتى
مولاي قد أحسستُ لما أتى شعرك بالعافية الشافيه لكنني في صورة للخرا جملتها مقنعةٌ كافية قد كتبت سطراً…