إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي دَوُلَةِ العِلمِ حَاجِبُ
أَمِيرَ النُّهَى إِذْناً فَإِنِّي مُخَاطِبُ
خِطَابَ فَتىً يَرْعَى مَقَامَيْ جَلاَلَةٍ
أَعَزَّهُمَا مَا لَمْ تُنِلكَ المَنَاسِبُ
أَحَلَّتْكَ مِنْهُ اللَّوْذَعِيَّةُ مَنْصِباً
عَلَى سَنَمٍ تَنْحَطُّ عَنْهُ المَنَاصِبُ
إِلَيْكَ كَتَاباً فِيهِ أَحْيَيْتَ سَاهِراً
لَيَالِيَ كَانَتْ مِنْ دُجَاهَا النَّوَائِبُ
وَقَفْتُ عَلَيْهِ سُهْدَ فِكْرِي وَدُونَهُ
مَصَائِبُ تَثْنِيني وَدَهْرٌ يُحَارِبُ
ثَبَاتِي مِنَ السُّقْمِ المُقِيمِ أَفَدْتُهُ
وَصَبْرِيَ مَمَّا أَكْسَبَتْنِي المَتَاعِبُ
لَوِ الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ وَهْوَ مُسَاهِرِي
رَأَى مَا أُقَاسِي لاَغْتَدَى وَهْوَ شَاحِبُ
كِتَابٌ أُعَانِي جَمْعَهُ حَيْثُ خَاطِرِي
شَتِيتٌ وَبِي شُغْلٌ مِنَ الهَمِّ نَاصِبُ
دَعَانِي لَهُ اسْتِكْمَالُ عَهْدِكَ لِلْمُنَى
وَنُورُكَ لِي هَادٍ وَأَمْرُكَ غَالِبُ
فَجَاءَ قَلِيلاً مِنْ قَلِيلٍ وَإِنَّمَا
تَوَفَّرَ فِيهِ بَحْثُهُ وَالمَطَالِبُ
عَتِيقٌ مَعَانِيهِ جَدِيدٌ سِيَاقُهُ
يُعِيدُ شَبَابَ الدَّهْرِ وَالدَّهْرُ شَائِبُ
يَقُصُّ حَدِيثَ الكَوْنِ مُنْذُ ابْتِدَائِهِ
وَمَا َأخْلَفَتْ أَحْدَاثُهُ وَالتَّجَارِبُ
وَتَمْثُلُ أَجْيَالُ الوَرَى فِيهِ بَادِياً
خَفِيَّ طَوَايَاهَا لَدَى مَنْ يُرَاقِبُ
هُنَالِكَ أَقْوَامٌ تَجِيءُ وَتَنْقَضِي
وَتَتْبَعُهَا أَطْوَارُهَا وَالمَذَاهِبُ
مَمَالِكَ تُبْنَى بِالصَّوَارِمِ وَالقَنَا
وَتَهْدِمُهَا أَوْزَارُهَا وَالمَعَايِبُ
غَرَائِبُ أَدْيَانٍ وَجِنْسٍ وَمَشْرَبٍ
وَخَلقٍ وَأَخْلاقٍ تَلِيهَا غَرَائِبُ
تَمُرُّ وَنُورُ النَّقْدِ يُبْدِي خَفِيَّهَا
سِرَاعَاً كَمَا مَرَّتْ بِشَمْسٍ سَحَائِبُ
وَلَمْ أَرَ شَيْئاً كَالْفَضِيلَةِ ثَابِتاً
نَبَتْ عَنْهُ آفَاتُ البِلَى وَالمَعَاطِبُ
وَمَنْ يَصْطَحِبْهَا كَاصْطِحَابِكَ رَاشِداً
فَإِنَّ لَهُ المَجْدَ المُخَلَّدَ صَاحِبُ
سَيَدْرِي بَنُو الأَيَّامِ آخِرَ دَهْرِهِمْ
مَنَاقِبَ عَبَّاسٍ وَنِعْمَ المَنَاقِبُ
وُتُرْوَى لَهُمْ عَنْهُ فِعَالٌ جَمِيلَةٌ
تُضِيءُ سَمَاءَ الذِّكْرِ مِنْهَا كَوَاكِبُ
أَطَالَ لَكَ الرَّحْمَنُ عَهْداً مُبَارَكاً
فَوَاتِحُهُ غُنْمٌ لَنَا وَالعَوَاقِبُ
فَحُكْمُكَ شَمْسُ الحَقِّ فِينَا إِضَاءَةً
وَكُلُّ مُضِيءٍ مَا سِوَى الحَقِّ كَاذِبُ
وَفَضْلُكَ فِينَا لِلفَضَائِلِ مَنْبِتٌ
مَشَارِقُ مِصْرٍ رَوْضُهُ وَالمَغَارِبُ
فَمَنْ شَاعرٌ مِنَّا فَحَمْدُكَ نَاظِمٌ
وَمَنْ نَاثِرٌ مِنَّا فَمَجْدُكَ كَاتِبُ
مَتَى تَصْدَحِ الأَطْيَارُ فَالفَجْرُ صَادِحٌ
وَإِنْ تَسْكُبِ الأَمْطَارُ فَالبَحْرُ سَاكِبُ
اقرأ أيضاً
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه لا يَنْثَني عَنهُ…
أأحبابنا قد شقتمونا فأسعدوا
أأحبابَنا قد شُقْتمُونا فأسْعِدوا ولا تُجْمِعوا أن تُسهِرونا وتَرقُدوا لقد خيطَتِ الأجفانُ منكم على الكرى وجَفْني كحيلٌ بالظّلامِ…
فما نطفة كانت صبير غمامة
فَما نُطفَةٌ كَانَت صَبِيَر غَمامَةٍ عَلى مَتنِ صَفوانٍ تُزَعزِعُهُ الصَبا عَلى مَجَّةٍ من صَفوِ أَريٍ أَتى بِها حَرِيصٌ…
جمع الصحاب على هوى وإخاء
جَمَعَ الصِّحابَ علَى هَوىً وَإِخَاءِ نَجْمَانِ مِنْ صَدْنَايَا وَالشَّهبَاءِ طَلَعَا بِأُفْقِ النِّيلِ وَانْجَلَيَا بِهِ فِي هَالَةٍ مِنْ سُؤْدِدٍ…
هذي الثريا وهذا البدر قارنها
هَذي الثّريّا وَهَذا البدرُ قارَنَها وَمِنهُما الحُسنُ أَبدى غايَةَ العجَبِ عَقدٌ مِنَ الدّرِّ لِلغَيداءِ تَلبسه وَفيهِ قَد علّقت…
كلما خلت أنني ألحق الورد
كُلَّما خِلتُ أَنَّني أَلحَقُ الوَر دَ تَمَطَّت بِهِ سَبوحٌ ذَنوبُ حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية الأولى…
منظومة هذب ألفاظها
مَنظومةٌ هُذِّبَ ألفاظُها ليستْ منَ الشِّعرِ الحجازيِّ لكنَّها في الصَّوغِ نَجْديَّةٌ صاحبُها ليسَ بِنجدِيِّ كوفيَّةُ الإبداعِ بَصْريَّةٌ لغيرِ…
وصوت بغوم في الصباح سمعته
وصوت بغوم في الصباح سمعته فأيقظ قلبا كان بالهجر غافيا بلابل في حلق الحبيبة غردت فأضحى فؤادي بالأناشيد…