بَشَّت غِرَاسُكِ عَنْ بَوَاكِيرِ الغَدِ
وَبَدَتْ تَبَاشِيرُ الهُدَى لِلمُهْتَدِي
تَتَجَدَّدُ الدُّنْيَا فَمنْ يَبْغِي بِهَا
أَنْ يُدْرِكَ الغَايَاتِ فَليَتَجَدَّدِ
أَنْصَفْتِ يَا نُورَ الهُدَى وَلِحِكْمَةٍ
أَذَكَيْتِ شُعْلَةَ عَزْمِكِ المُتَوَقِّد
نِعْمَ المِثَالُ مِثَالُكِ الأَعْلَى لِمَنْ
بِكِ فِي الرِّيَاسَةِ وَالكِيَاسَةِ يَقْتَدِي
لَكَ فِي كِتَابِ العَصْرِ أَبْهَجُ صُورَةٍ
خَلُدَتْ وَغَيْرُ الفَضْلِ لَيْسَ بِمُخْلَدِ
كَمْ مِنْ يَدٍ لَكَ عِنْدَ قَوْمِكِ لاَ يَفِي
فِي شُكْرِهَا لَوْ جَازَ تَقْبِيلُ اليَدِ
عَرَفَ الزَّمَانُ قَلِيلَهَا وَكَثِيرُهَا
مَا لَيْسَ مِنْهُ بِمَسْمَعٍ أَوْ مَشْهَدِ
تَكْفِيكِ إِحْدَاهَا فَخاراً أَنْ نَقِفْ
مِنْهَا عَلَى تَشْيِيدِ هَذَا المَعْهَدِ
فَضْلٌ مِنَ اللهِ اتِّحادُ نِسَائِنَا
حِينَ الرِّجَالُ كَزِئْبَقٍ مُتَبَدِّدِ
حَاكَيْنَ نَظْمَ عُقُودِهِنَّ وَمَزَّقَتْ
أَزْوَاجُهُنَّ خَنَاصِراً لَمْ تُعْقَدِ
ليْسَ المَقَامُ مَقَامَ تَفْنِيدٍ وَقَدْ
يَدْعُو إِلى الحُسْنَى لِسَانُ مُفَنِّد
يَا حُسْنَ هَذَا الائْتِلاَفِ وَلُطْفَ مَا
فِيهِ مِنَ الإِرْشَادِ لِلمُسْتَرْشِدِ
بَشِّرْ بِهِ عَهْدَ الرُّقِيِّ فَإِنَّهُ
مَا يسْتَزِدْ مِنْهُ مَآثِرَ يَزْدَدِ
بُورِكْتَ يَا عَهْدَ الرُّقِيِّ وَبُورِكَتْ
مُتَبَوِّئَاتُ الصَّدْرِ فِي هَذَا النَّدِي
هُنَّ اللدَاتُ السَّابِقَاتُ ثَقَافَةً
أَخَوَاتِهِنَّ مِنَ المِلاَحِ الخُرَّد
أَلغَازِيَاتُ قُلوبَ عُشاقِ النهَى
بِالفَضْلِ لاَ بِمُثَقَّف وَمُهَنَّدِ
أَلغَانِيَاتُ بِمَعْنَوِيَّاتِ الحِلَى
عَنْ لُؤْلؤ بِنُحُورِهِنَّ وَعَسْجَد
ما بَيْنَ مُصْعِدَةٍ بِأَجْنِحَةٍ وَقَدْ
عَادَ الثَّرَى سِجْناً لِغَيْرِ المُصْعَدِ
وَنَصِيرَةٍ لأُولِي الحُقُوقِ تَصُونُهَا
مِمَّن يَصُولُ عَلَى الحُقُوقِ وَيَعْتَدِي
وَطَبِيبَةٍ تَأْسُو وَلا تَقْسُو فَمِنْ
يَدِهَا يَمُرُّ النَّصلُ مَرَّ المِرْوَد
وَأَدِيبَةٍ بَلَغَتْ مَدَى مَطْلُوبِهَا
فِي العِلْمِ مِنْ مُستَطْرَفٍ أَوْ مُتْلَدِ
زَادَ التَّأهُّب لِلغِمَارِ عَفَافُهَا
وَبِغَيْرِ ذَاكَ القَيْدِ لَمْ تَتَقَيَّدِ
تِسْعٌ بَرَزْنَ مِنَ الصُّفوفِ تَوَارِكا
لِلاَّحِقَاتِ الشَّوْطَ مجِدَّ مُمَهَّد
نَافَسْنَ فِتْيَان الحِمَى فَوَرَدْنَ مَا
يَرِدُونَ وَالعِرْفَانُ أَسْمَحُ مَوْرِدِ
نِعْمَ التَّنافُسُ وَالمَطَالِبُ حَقَّةٌ
فَهْوَ السَّبِيلُ إِلَى العُلَى وَالسُّؤْدَدِ
وَهْوَ المُقيلُ لكُلِّ شَعْبٍ عَاثِرٍ
وَهْوَ المُعِزُّ لِكُلِّ شَعْب أَيِّدِ
اقرأ أيضاً
قد فقدنا الوفاء فقد الحميم
قَد فَقَدنا الوَفاءَ فَقدَ الحَميمِ وَبَكَينا العُلا بُكاءَ الرُسومِ لا أَمَلُّ الزَمانَ ذَمّاً وَحَسَبي شُغُلاً أَن ذَمَمتُ كُلَّ…
لمن منزل عاف كأن رسومه
لِمَن مَنزِلٌ عافٍ كَأَنَّ رُسومَهُ خَياعيلُ رَيطٍ سابِرِيٍّ مُرَسَّمِ خَلاءُ المَبادي ما…
جلست إليها والترام يعدو
جَلَستُ إِلَيها وَالتَرامُ يَعدو إِلى حَيثُ لا واشٍ هُناك وَلا ضِدُّ قَدِ اِنتَظَت هَذي القِطاراتُ في الثَرى كَأَنَّ…
انظر إلى قمر عال على غصن
اُنْظُرْ إِلى قَمَرٍ عَالٍ عَلَى غُصُنٍ يَمِيلُ مِنْ تَحْتِهِ طَوْراً وَيَعْتَدِلُ كَأَنَّمَا خَدُّهُ مِنْ خَمْرِ وَجْنَتِهِ صَاحٍ وَناظِرُهُ…
أنادي الرسم لو ملك الجوابا
أُنادي الرَسمَ لَو مَلَكَ الجَوابا وَأُجزيهِ بِدَمعِيَ لَو أَثابا وَقَلَّ لِحَقِّهِ العَبَراتُ تَجري وَإِن كانَت سَوادَ القَلبِ ذابا…
إذا شئت أن تسري بكافرة الصوى
إذا شئت أن تسري بكافرة الصوى يدوّي بقطريها هزيم الرواعد وتذهب محيار الظلام تخبّطاً وتعثر في ظلماءها بالجلامد…
علل حشاي بذكر ذاك المنزل
عَلّل حَشاي بِذكر ذاكَ المَنزِلِ وَأَعِد أَحاديثَ الزَمانِ الأَوَّلِ وَأعذُر إِذا اِبتَدَرَت سَوابقُ أَدمُعِي طَرَباً وَحَلَّ الوَجدُ عَقدَ…
أيهذا الأمير قد مسنا الضر
أَيُّهَذا الأَميرُ قَد مَسَّنا الضُرُّ وَمُدَّت يَدُ الخُطوبِ إِلَينا وَلَدَينا بِضاعَةٌ مُزجاةٌ قَلَّ خُطّابُها فَبارَت لَدَينا أَيُّ هَذا…