حَيِّ الْجَماعَةَ جَاوَزَتْ
خَمْسِينَ عَاماً فِي الجِهَادْ
تَرْقى المَعَارِجَ مِن سَبِي
لَيْنِ المَضَاءِ وَالاجْتِهَادْ
دَلَّتْ بِقُدْرَتِهَا عَلَى
فَضْلِ الْوِفَاقِ وَالاتِّحَادْ
يَقْظَى تصَرفُ بِر أَهْـ
ـلِ الْبِرِّ فِي نَهْجِ السَّدَادْ
أُنْظُرْ إِلى آثَارِهَا
وَإِلى المَآثِرِ فِي الْبِلاَدْ
كَمْ فَرَّجَتْ مِنْ كُرْبَة
رَانَتْ وَأَنْجَتْ مِنْ نَآدْ
كَمْ شَاكِياً أَشْكَتْ مِنَ الْـ
أَلَمِ المُبَرِّحِ وَالسُّهَادْ
كَمْ شَارِداً آوَتْ وَقَدْ
حُرِمَ الحَشِيَّةَ وَالْوِسَادْ
كَمْ ثَقَّفَتْ عَقْلاً أَفَا
دَ الْعَالَمِينَ بِمَا أَفَادَ
كَمْ عَالَجَتْ خُلُقاً فَرُدَّ
مِنَ الضَّلاَلِ إِلَى الرَّشَادْ
يَا عُصْبَةً نَصَرَتْ ضِعَا
فَ الخَلْقِ فِي الأُزُمِ الشِّدَادْ
وَبِسَعْيِهَا وَثَبَاتِهَا انْ
تَظَمَتْ قُوىً كَانَتْ بَدَادْ
فَغَدَتْ عَتَاداً لِلْعُفَا
ةِ وَقَبْلَهَا فَقَدْوا الْعَتَادْ
رَحِمَ الإِلهُ مُؤَسِّسِي
كِ المُحْسِنِيْنَ إِلى الْعِبَادْ
مَنْ بَادِيءٍ فِيهِمْ وَمِنْ
مُتَأَثِّرٍ وَالَى وَزَادْ
وَجَزَى المُعَمَّرَ مِنْهُمُ
نِعَماً تَدِرُّ بِلاَ نَفَادْ
كَيَّالُ خَيْرُ بَقِيَّةٍ
مِمَّنْ بَنَى فِيهِمْ وَشَادْ
وَرَعَى الأُولَى خَلَفُوا الْعِمَا
دَ السَّابِقِينَ مِنَ الْعِمَادْ
أَعْيان طَائِفَةٍ هَوَا
هَا فِي الصِّمِيمِ مِنَ الْفُؤَادْ
إِنِّي أُقَلِّبُ بَيْنَهُمْ
طَرْفِي وَكُلًّ فِي السَّوَادْ
أَيّاً أَرَدْتَ بِمَدْحِهِ
لَمْ يَعْدُ رُفْقَتَهُ المُرَادْ
أَأَخُصُّ دَاوُداً بِذِكْ
رَى هِمَّةِ السَّمْحِ الْجَرَادْ
أَوْ عَبْقَرِيَّةِ مُخْرِجِ الدُّ
رِّ النَّقِيِّ مِنَ المِدَادْ
أَأَخُصُّ بِالإِطْرَاءِ مَا
لاِبْنِ الْجُمَيِّلِ مِنْ أَيَادْ
دَعْ كَاتِبَ الْوَحْيِ الْحَدِي
ثِ أَوِ الْخَطِيبَ المُسْتَعَادْ
أَأَخُصُّ مُسْكَاتاً وَمَهْمَ
مَا يُسْتَجَدْ لِلهِ جَادْ
أَأَخُصُّ بَاخُسَ وَابْنَ مِرْ
زَا مِنْ أَفَاضِلِهَا الْعِدَادْ
وَنَوَابِغِ الآدَابِ وَالْ
أَخْلاَقِ وَالشَّيَمِ الْجِيَادْ
أَأَخُصُّ مَيّاً وَهْيَ فِي
عَلْيَائِهَا ذَاتُ انْفِرَادْ
تَجْرِي الْيَرَاعَةُ بِاسْمِهَا
وَتَكَادُ تَقْطُرُ بالشَّهَادْ
نِعْمَ الرَّعِيَّةُ حَوْلَ رَا
عِيَهَا المُبَجَّلِ فِي احْتِشَادْ
حَوْلَ الرَّئِيس الْعَالِمِ الْـ
ـعَلاَّمَةِ العَفِّ الْبِجَادْ
أَلمُشْتَرِي بِمُنَى المَعَا
شِ تَسَلُّفاً نِعَمَ المَعَادْ
وَثِقَاتهِ المُتَزَودِي
ينَ مِنَ الْفَضَائِلِ خَيْرَ زَادْ
أَلمُرْتَدِي سُودَ المُسُو
حِ وَهُمْ مَنَائِرُ لِلسَّوَادْ
دُومُوا جَمِيعاً بَالغِيـ
ـنَ مَدَى الأَمَانِيِّ الْبِعَادْ
وَتَقَبَّلُوا مِنِّي تَحِيَّ
اتِ التَّجِلَّةِ وَالْوِدَادْ
اقرأ أيضاً
الناس من محسن له صفة
الناسُ مِن مُحسِنٍ لَهُ صِفَةٌ وَمِن مُسيءٍ يَكفيكَهُ عَمَلُه وَالمَرءُ ما عاشَ عامِلٌ نَصِبٌ لا يَنقَضي حِرصُهُ وَلا…
قوم إذا ما النقع أظلم ليله
قَومٌ إِذا ما النَقعُ أَظلَمَ لَيلُهُ كانَت وُجوهُهُم لَهُ أَقمارا لا يَعدِلونَ بِرِفدِهِم عَن سائِلٍ عَدلَ الزَمانِ عَلَيهِمُ…
صهيل على السفح
صَهِيلُ الخُيُولِ عَلَى السَّفْحِ : إِمَّا الهُبُوطُ وَإِمَّا الصُّعُودُ أُعِدُّ لِسَيِّدَتِي صُورَتِي, عَلِّقِيهَا إذَا مُتُّ فَوْقَ الجِدَارْ تَقُول:…
يا عربيا من صنعة السوق
يا عَرَبِيّاً مِن صَنعَةِ السوقِ وَصَنعَةُ السوقِ ذاتُ تَشقيقِ ما رَأيُكُم يا نِزارُ في رَجُلٍ يَدخُلُ فيكُم مِن…
حبال سجيفة أمست رثاثا
حِبالُ سُجَيفَةَ أمسَت رِثاثا فَسَقيًا لَها جُدُدًا أَو رِماثا إِذا حَلَّ أَهلِيَ بِالأَبرَقَينِ أُبَيرقِ ذي جُدَدٍ أَو دَءاثا…
لا تكثرن ملامة العشاق
لا تكثرن ملامة العشاقِ فكفاهم بالوجد والأشواقِ إن البلاء يطاق غير مضاعَفٍ فإذا تضاعف كان غير مطاق أتلومهم…
تأمل في أمسه الدابر
تَأَمَّلَ في أَمسِهِ الدابِرِ فَكادَ يُجَنُّ مِنَ الحاضِرِ أَهاجَ التَذَكُّرُ أَشجانَهُ وَكَم لِلسَعادَةِ مِن ذاكِرِ فَتىً كانَ أَنعَمَ…