لمصر سيوف في حديث جهادها

التفعيلة : البحر الطويل

لمصْرَ بَنَى مَا عَزَّ قَبْلاً بنَاؤُهُ
عَلَى مُقْدمٍ جَلدٍ فَأَعْلَى وَمَدَّدَا
بَنَى بَنْكَهَا منْ مَالهَا برجَالهَا
وَهَيَّأ صَرْحاً بَعْدَ صَرْحٍ فَشَيَّدَا
مَعَالمُ قَامَتْ وَاحداً تِلوَ وَاحدٍ
فَكَانَتْ يَداً مَيْمُونَةً أَعْقَبَتْ يَدَا
بهَا منْ جَنَى مصْرٍ وَمنْ نَسْج كَفِّهَا
كُسَاهَا وَلَمْ يَمْدُدْ غَريبٌ لَها يَدَا
وَسَيَّرَ فِي البَحْر المُحيط سَفينَهَا
فَمَا كَانَ أَحْلى عَوْدَهُنَّ وَأَحْمَدَا
وَأَطْلَقَ فِي الجَوِّ السَّحيق نسُورَهَا
تَجُوبُ فَضَاءَ الله مَثْنَى وَمَوْحَدَا
وَأَنْشَأَ دُوراً للصِّناعَات جَمَّةً
بهَا خَيْرُ عَهْدٍ للصِّناعَات جُدِّدَا
وَكَمْ في سَبيل العلمِ عَبَّأ بَعْثَةً
وَكَمْ في سَبيل الفَنِّ أَنْشَأَ مَعْهَدَا
يُيَسِّرُ أَرْزَاقاً وَيَرْعَى مَرَافقاً
زَكَتْ مَصْدَراً للعَاملينَ وَمَوْرِدَا
وَيُولي بُيُوتَ العلمِ منْ نَفَحَاتهِ
ذَرَائعَ إِصْلاَحٍ لمَا الفَقْرُ أَفْسَدَا
وَيَذْكُرُ للآدَاب عَهْداً فَمَا يَني
مُعيناً لمَنْ يُعْنَى بهِنَّ وَمُنْجدَا
مَآثرُ مِا دَامَتْ سَتُثْني بمَا بهَا
عَلَى فَضْلهِ الأَوْفَى وَتُزْري المُفَنِّدَا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

فتى علق الآداب في ميعة الصبا

المنشور التالي

فلما دعاه الله بعد جهاده

اقرأ أيضاً