فَتىً عُلِّقَ الآدَابَ فِي مَيْعَةِ الصِّبَا
وَقَدْ قَلَّ مَا تُجْدِي وَقَدْ حَلَّ مَا شَدَا
فَلَمْ يُغْنِهِ عِلْمٌ بِسُوقِ جَهَالَةٍ
وَلَمْ يُرْضِهِ رِزْقٌ يَحِقُّ فَيُجْتَدَى
وَآثَرَ أَنْ يَخْتَطَّ فِي العَيْشِ خُطَّةً
أَسَدَّ وَأَمْلَى أَنْ تُحَقِّق مَقْصِدَا
يُجَشَّم فَيهَا مَا يُجَشَّم عَالِماً
بِأَنَّ طَرِيقَ الفَوْزِ لَيْسَ ممَهَّدَا
فَمَاذا اقْتضته حَاله مِن تجَددٍ
وَقدْ يَقْتَضِي عَزْمُ الأُمورِ التَّجَدُّادَ
تَوَلَّى الأَبِيُّ الحرُّ خِدْمَةَ غيْرِهِ
وَلمْ يَكُ جَبَّاراً وَلاَ متمَرِّدَا
يحَاوِلُ مَا يَبْغِي وَيَصْفو عَلَى القذى
إِلَى أَمَدٍ وَاليَوْمُ يَجْلُو له الغدَا
وَمَن كَافحَ الدُّنْيَا وَقَدْ صَحَّ عَزْمُهُ
تَعَوَّدَ فِيهَا غَيْرَ مَا قَدْ تَعَوَّدا
أَيَسْتَقْبِلُ الغُصْنُ الرَّبِيعَ وَثَوْبُهُ
قَشِيبُ الحِلَى إِلاَّ إِذَا مَا تَجَرَّدَا
فَمَا زَالَ بِالأَيَّامِ حَتَّى تَكَشَّفتْ
لَهُ عَنْ ثَنَايَا لِلصُّعودِ فَأَصْعَدَا
كِلا مَوْقِفَيْهِ مُونِقٌ وَمُشْرِّفٌ
فَلِلَّهِ مَا أَمْسَى وَاللهِ مَا غَدَا
أَصَابَ مِنَ الإِيسَارِ مَا شَاءَ فَانْثَنَى
إِلى مَطْلَبٍ فِي المَجْدِ أَسْنَى وَأَبْعَدَا
يُريدُ حَيَاةً لِلبِلاَدِ جَدِيدَةً
تَرُدُّ عَلَى القوْمِ الثرَاءَ المبَددَا
فمَا كل حَتى وَجَّه القَوْمَ وِجْهَةً
مُوَفَّقةً أَجْدَى عَلَيْهِمْ وَأَرْشَدَا
وَهَلْ كانَ شَعْبٌ سَيِّداً فِي دِيَارِهِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ سَيِّدَا
اقرأ أيضاً
راجعت بعد الجهل حجرا
راجعتُ بعد الجهل حِجْرا وأطعتُ زاجرةً وزَجرا ومن الحوادث أنْ نَسْك تُ وقد صَحِبتُ الفتك عَصْرا ورأيتُ ما…
لي عندكم دين ولكن هل له
لي عِندَكُم دَينٌ وَلَكِن هَل لَهُ مِن طالِبٍ وَفُؤاديَ المَوهونُ فَكَأَنَّني أَلِفٌ وَلامٌ في الهَوى وَكَأَنَّ مَوعِدَ وَصلِكُم…
إن ابن بلبل نخلة
إنَّ ابن بلبلَ نخلةٌ لانتْ لصقرٍ من وراءِ ذاكَ الذي نسخَ الإجا رةَ بالوزارة للقضاءِ ملكَ الرَّجالَ بعزَّةٍ…
صاحب هذا القصر كم قبلت
صاحِبُ هَذا القَصرِ كَم قُبِّلَت ساحَتُهُ أَمسِ وَكَم عُظِّما وَقُدرَةُ القادِرِ في هَدمِهِ أَعظَمُ مِنها في بِناءِ السَما…
تكايدنا شنطف
تكايدنا شنطفُ وشعرتها تَنطفُ فتنثر أبعارَها وترصف ما ترصفُ تقول بلا كلفةٍ وتكلف ما تكلف أعِدُّوا إذا أندرت…
ولما رأيت البين قد جد جده
ولمَّا رأيتُ البينَ قد جدَّ جَدُّه وقد قُرِنَتْ للبين عشرُ سفائنِ أماطتْ رداء الخزِّ عن حُرِّ وجهِها ولم…
بعينك لوعة القلب الرهين
بِعَينِكَ لَوعَةُ القَلبِ الرَهينِ وَفَرطُ تَتابُعِ الدَمعِ الهَتونِ وَقَد أَصغَيتِ لِلواشينَ حَتّى رَكَنتِ إِلَيهِمُ بَعضَ الرُكونِ وَلَو جازَيتِ…
لا أنس أيامي ولا أطرابي
لا أَنسَ أَيّامي وَلا أَطرابي أَيّامَ كُنتُ أَجُرُّ ذَيلَ شَبابي مَعَ مَن إِذا حَمَلتَ عَلَيهِم هَفوَةٌ ثَبَتوا وَلَم…