يا فطنة ساهرة للعلى

التفعيلة : البحر السريع

يَا فِطْنَة سَاهِرَةً لِلْعُلَى
عَلَّمَتِ الشُّهبَ جَمِيلَ السهَادْ
مَغَانِمُ الْعَيْشِ لاِيقَاظِهِ
وَيَغْنَمُ الأَحْلاَمَ أَهْلُ الرُّقَادْ
أَرَيْتِنَا كَيْفَ تُنَالُ المُنَى
وَدُنَهُنَّ العَقَبَاتُ الشِّدَادْ
نُرِيدُ مِصْراً حُرَّةً فَخْمَةً
وَالشَّعْبُ إِنْ يَعْزِمْ يَكُنْ مَا أَرَادْ
مَا لَمْ يُضعْ فِي بَاطِلٍ حَقَّهُ
وَتَقْتُلِ الشَّهوَةُ فِيهِ الرَّشَادْ
فَهَلْ جَدَدْنَا فِي أَمَانِيِّنا
وَنَحْنُ مِنْ أَسْوَاقِنَا فِي كَسَادْ
لاَ تَتَأَتَّى ثَرْوَةٌ طَفْرَةً
إِن هِيَ إِلاَّ حِكْمَةٌ وَاقْتِصَادْ
وَالمَالُ مَا زَالَ الْوَسِيطَ الَّذِي
يُقَرِّبُ الْمُبْتَغِيَاتِ الْبِعَادْ
يَعْبُدُهُ النَّاسُ قَدِيماً وَفِي
ذَاكَ مِنَ الدِّينِ تَسَاوَى العِبَادْ
أَزْرَاهُ عَجْزاً دُوْنَ إِدْرَاكِهِ
أَشْبَاهُ زُهَّادٍ أَضَلُّوا السَّوادْ
قَدْ تَصْلُحُ الدُّنْيَا بِإِعْدَادِهِ
لَهَا وَإِلاَّ وَالى مِنْهَا الْفَسَادْ
مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا مَعَاشاً فَهَلْ
يَصْدُقُ أَخْذاً بِأُمُورِ الْمَعَادْ
بُكَاؤُنَا الفَائِتُ مِنْ عِزِّنَا
إِلَى انْتِزَافِ الدَّمْعِ مَاذَا أَفَادْ
وَهَلْ تُرَاثُ الْمَجْدِ مُغْنٍ إِذَا
ظَلَّ عَلَى الْفَخْرِ بِهِ الاعْتِمَادْ
الْبُؤْسُ لِلأَعْنَاقِ غَلٌّ فَإِنْ
لَمْ يُلْتَمَسْ مِنْهُ فَكَاكٌ أَبَادْ
وَحَيْثُ لاَ مَالَ فَلاَ قُوَّةٌ
وَلاَ سِلاَحٌ مَانِعٌ أَوْ عَتَادْ
وَلاَ اخْتِرَاعٌ مُسْتَطَاعُ وَلاَ
مَعْرِفَةٌ تُجْدِي وَفَنٌّ يُجَادْ
وَلاَ رِجَالُ يَنْقُذونَ الحِمَى
بِحُسْنِ رَأْيٍ أَو بِفَضْلِ اجْتِهَادْ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ظننت أن النوى تخفف من

المنشور التالي

سنحت في الطريق مغضوضة

اقرأ أيضاً