مَا كَانَ هذَا الْحَدَّ حَدَّ عَذَابِهِ
تُرْدِي الأُسُودَ ضَرُورَةُ الإِخْدَارِ
صَالَ الشَّقاءُ عَلَى فَرِيدٍ صَوْلةً
بَيْنَ الْجَوَانِحِ أَنْذَرَتْ بِدَمَارِ
قَصُرَتْ لَيَاليهِ عَلَى مَجْهُوِدِه
وَالْيَوْمَ عُدْنَ عَلَيْهِ غَيْرَ قِصَارِ
مَا بَالُ ذَاكَ الْوَجْهِ بَعْدَ توَردٍ
خَلَعَ النّضَارَة وَاكْتَسَى بِبَهَارِ
مَا بَالُ ذَاكَ الْجِسْمِ بَاتَ مِنَ الضَّنَى
كَالرَّسْمِ فِي جُرْفٍ بِهِ مُنْهَارِ
مَا بَالُ ذَاكَ العَزْمِ بَعْدَ مَضَائِهِ
عَثَرَتْ بِهِ العِلاَّتُ كُلَّ عِثَارِ
مَا بَالُ ذَاكَ القَلْبِ بَعْدَ خُفُوقِهِ
تَنْتَابُهُ هَدَآتُ الاِسْتِقْرَارِ
أَمْسَى يُعَاِلجُ سَكْرَةً فِِي نَزْعِهِ
مَنْ لَم يَذُقْ فِي الْعُمْرِ طَعْمَ عُقَارِ
وَلَوِ اسْتَطاعَ لَمَا أَضَاعَ دَقِيقَةً
يَمْضِي الزَّمَانُ بِهَا مُضِيَّ خَسَارِ
وَفَّى بِمَا أَعْطاهُ حَقَّ بِلاَدِهِ
وَالمَوْهَبَاتُ تُرَدُّ رَدَّ عَوَارِي
أَمَكَانُهُ هَذا أَتِلْكَ حُلِيُّهُ
وَالبَيْتُ خالٍ وَالمُقَلَّدُ عَارِي
أَكَذَاكَ يَخْتِمُ فِي الشَّقاءِ حَيَاتَهُ
مَنْ كَانَ جَمَّ الْجَاهِ وَالإِيسَارِ
مَاذَا تَفِي مِنْ حَقِّه بَعْدَ الَّذِي
عَانَاه كُلُّ قَلاَئِدِ الأَشْعَارِ
إِنَّ الَّذِي يَبْلُوهُ شَارِي قَوْمِهِ
غَيْرُ الَّذِي نَتْلُوهُ فِي الأَسْطَارِ
اقرأ أيضاً
ما سدكت علة بمورود
ما سَدِكَت عِلَّةٌ بِمَورودِ أَكرَمَ مِن تَغلِبَ بنِ داوُّدِ يَأنَفُ مِن ميتَةِ الفِراشِ وَقَد حَلَّ بِهِ أَصدَقُ المَواعيدِ…
وددت لو ان القلب كان لساني
وَدِدتُ لَوَ انَّ القَلبَ كانَ لِساني لَعَلَّ بَياناً فيهِ فَوقَ بَيانِ وَلَكِنَّهُ لَمّا أَتَاهَ بَيانَهُ أَبانَ عَنِ الإِخفاقِ…
وصفراء أو حمراء فهي مخيلة
وَصَفراء أَو حَمراء فَهيَ مُخيلَةٌ لِرِقَّتِها الا عَلى المتوهِّمِ تُشَكِّلكُنا في الكَرم اِنَّ اِنتِماءِه إِلى الخَمر أَم هاتا…
مهفهف الأعطاف مرتج الكفل
مُهَفْهَفُ الأَعْطَافِ مُرْتَجُّ الكَفَلْ مُحَكَّمُ الأَجْفَانِ مِنْ كُحْلِ الكَحَلْ طُوِّقَ فِي الجِيْدِ كَتَطْوِيْقِ الحَجَلْ بِعَارِضٍ مُنْقَطِعٍ لَمْ يَتَّصِلْ…
أرقني يا حمام ذا الكمد
أرقني يا حمامُ ذا الكمدِ فهل وجدْتَ الهوى كما أجدُ بتُّ على الغصنِ نائحاً غرِداً وبتُّ أبكي الذينَ…
كل بين واقعٍ
كل بين واقعٍ فعرجي لم يفت لا تعجل قنطاً لم يفت من لم يمت والذي قد مات فال…
لو كنت أخدع ذاتي
دُعيتُ يومًا لعرضٍ من مُبدِعٍ علَمِ قد ذاع صيتًا وأضحى المعروفَ في الأممِ وقفتُ أرصدُ رسمًا من مُجملِ…
لا تخضعن لمخلوق على طمع
لا تَخضَعَنَّ لِمَخلوقٍ عَلى طَمَعٍ فَإِنَّ ذَلِكَ وَهنٌ مِنكَ في الدينِ وَاَستَرزِقِ اللَهَ مِمّا في خَزائِنِهِ فَإِنَّما الأَمرُ…