عَلَيْكِ سَلامُ اللّه يَا مَرْيمَ الطُّهْرِ
وَفُدِّيتِ مِنْ أُمٍّ وَفُدِّيتِ مِنْ بِكْرِ
حَبِلْتِ بِلا وِزْرٍ وَأَنْجَبْتِ لِلْفِدَى
مُخَلِّصَ هَذَا الْخَلْقِ مِنْ رِبْقَةِ الوِزْرِ
وَجِئْتِ بِهِ مصْراً فِرَاراً مِنَ الأَذَى
فَمَا زَالَ أَمْنَ اللاَّجِئِيْنَ حِمَى مِصْرِ
لَهُ المَجْدُ مِنْ طِفْلٍ سَمَاوِيٍّ طَلعَةٍ
تَزِينُ مُحَيَّاهُ ذَوَائِبُ مِنْ تِبْرِ
حَوَى الشَّمْسَ أَوْ أَزْهَى مِنَ الشَّمْسِ ذِهْنُهُ
فَفِي وَجْهِهِ أَنَّى يَكُنْ آيَةُ الْفَجرِ
تَنَزَّلَ مِنْ أَوْجِ الْعُلى مُتَأَنِّساً
لِيفْتَكَّ أَسْرَى المُوبِقَاتِ مِنَ الأَسْرِ
شرَاهُمْ بِآلامٍ تَحَمَّل ضيْمَهَا
وَمَا السَّيِّدُ المَعْبودُ إِلاَّ الَّذي يَشْرِي
وَأَوْحَى إِلَيهِمْ مِنْ أَفانِينِ بِرِّه
أَفانِينَ ما فِي الْعَالَمِينَ مِنَ الْبِرِّ
أَظَلَّتْهُ فِي ذاك الزَّمَانِ شُجَيْرَةٌ
هِيَ الآن أَضْحَتْ جدَّةَ الشَّجرِ النَّضرِ
حَجَجْنا إِليْهَا ذاكِرِينَ كرامَةً
لهَا سوْفَ تبْقى وَهْي خَالِدَة الذِّكرِ
نُقبِّل مِنْ أَفْيَائِها بِقُلُوِبنَا
مَوَاقِعَ أَقْدَامِ البَتُولِ على الإِثْرِ
وَنلْثَمُ أَرْضاً فَاخَرَ التِّبرَ تُرْبُهَا
وَنافَسَ أَدْنَى مَرْوِهَا غَالِيَ الدُّرِّ
تَهَادَى بِهَا الْهَادِي صَبِياً فَمَا وَنَتْ
تُرَفْرِفُ حَوْلَيْهِ الْعِنَايَاتُ إِذْ يَجْرِي
وأَلْوَى علَيْهِ يُوسُفٌ خَيْرُ مُجْتَبىً
مِنَ اللّه لِلأَمْرِ الَّذي جَلَّ مِنْ أَمْرِ
فَتىً كَان نجَّاراً وَدَاوُدُ جَدُّهُ
فَشرَّفهُ نُبْلُ السَّجيَّة وَالنجْرِ
أَلا يَا حجِيجاً مُخْلِصِينَ تَقاطَرُوا
وَمنْ هُمْ مِنَ الأَخْيَارِ هُمْ نُخْبَةُ الْقُطْرِ
فَمِنْ ذَاتِ حُسْنٍ رَدَّ فِتْنَتَهُ التُّقى
وَمِنْ مَاجِدٍ حُرٍّ ومِنْ سَيِّد حَبْرِ
هُنَا مجِّدُوا الْعَذْرَاءَ وَاسْتَشْفِعُوَا بِها
وأَدُّوا إِليْهَا ما عَليْكُمْ مِنَ الشُّكْرِ
تَنَالُوا مَزِيداً فِي بَنِيكُمْ وَمَالِكْم
وَتُجْزَوْا جَزَاءَ الْخَيرِ فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ
فمَا نَسِيَتْ يَوْماً وَمَا نَسِيَ ابْنَهَا
ثَوابَ تَقِيٍّ صَالِحٍ آخِرَ الدَّهْرِ
اقرأ أيضاً
ينادون قلبي والغرام يجيب
يُنادونَ قَلبي وَالغَرامُ يُجيبُ وَلِلقَلبِ في حين النِداءِ وَجيبُ مَشوقٌ دَعاهُ الشَوقُ وَالوَجدُ وَالهَوى يُجيبُ نِداءَ الحُبِّ وَهوَ…
وإن كانت بجوهرة
وإن كانت بجوهرة فكم درّ من البحر كما قد جاء في عجب يصيغ الدر من حبر حروف على…
غراب البين أسرع في البكور
غُرابُ البَينِ أسرَعَ في البُكورِ فطارَ بمُهجةِ الطِّفلِ الصَّغيرِ أتى يصطادُ يوماً فاجتَناهُ كفاكهةٍ من الثَّمَر النَّضِيرِ أذابَ…
رفعت إلى وديك أبصار همتي
رفعت إلى وُدِّيك أبصار همتي لترفع من قدري فهل أنت رافعُ وإني وصدق المرء من خير قوله لراضٍ…
سكنت إلى النوى ونسيت صبا
سكنت إلى النوى ونسيت صبّا نحيلاً كاد يقتله الحنين فلما لم يجد في الحب صبراً ولم ترحم جوانحه…
وملحة في العذل ذات نصيحة
وَمُلِحَّةٍ في العَذلِ ذاتِ نَصيحَةٍ تَرجو إِنابَةَ ذي مُجونٍ مارِقِ بَكَرَت تُبَصِّرُني الرَشادِ وَشيمَتي غَيرُ الرَشادِ وَمَذهَبي وَخَلائِقي…
أعطى محمد عزة من فضله
أعطَى مُحَّمدُ عِزَّةٍ من فَضلِهِ شَرَفاً لِساحَتِنا بوَطْأةِ نَعلهِ قَسَمَ اسمَهُ السَّامي فنالَ مُحَمَّداً منهُ وأعطَى عِزَّةً لمَحلِّهِ…
أقول لصاحبي لما ارتحلنا
أَقولُ لِصاحِبي لَمّا اِرتَحَلنا وَأَسرَعنا النَجائِب في الوَخيذِ تَمَتَّع مِن لَذيذِ كَلامِ حَورا فَما بَعدَ العَشِيَّةِ مِن لَذيذِ…