جرى الأضحى رسيل المهرجان

التفعيلة : البحر الوافر

جَرَى الأضحى رَسِيل المِهرجانِ

كأنهما مَعاً فرسا رِهانِ

فجاءا ليس بينهما انتظارٌ

جوادا حلبةٍ متتابعان

ولم يتتابعِ العيدانِ إلا

تنافُسَ رؤيةِ الملكِ الهجان

عُبَيْدِ الله قَرْمِ بني زُرَيْقٍ

وما أدراك ما يتنافسان

سلوا الكُبراءَ عن عيدَيْن شتَّى

متى كانا كذا يتجاوران

أعيدُ النُسكِ جاور عيدَ لَهْوٍ

لأمرٍ أُلِّفَ المتنافرانِ

بِبِرِّ أميرِنا في كل عيدٍ

تواصَلَ منهما المتقاطعان

فلا عدِماه حتى يَسْتديرا

فيقترنا كهذا الاقتران

غدا معروفُهُ نسباً قريباً

يُؤَلِّفُ بينَ أشتاتِ الزَّمان

فقولا للأميرِ وقتهُ نَفْسِي

صروفَ الحادثاتِ وإن جفاني

تفيَّأْنا السعادةَ إذْ نظرْنا

إلى الأضحى أمام المهرجان

تقدَّمَ في المُقَدَّمِ منك نُسْكٌ

وبرٌّ بالأباعِدِ والأداني

وأعقبَ في أخيرِهما نعيمٌ

ولَهوٌ منك بالنِّعم الحسان

فدلّانا على عملٍ ذكيٍّ

بعقباهُ نعيمك في الجنان

وذاك إذا قطعت مدى اللَّيالي

ونلتَ وحُزتَ غاياتِ الأماني

حليفَ سلامةٍ وصحاح جِسْم

وشرخٍ من شبابٍ غير فاني

تُبَشِّرُني الظنون بصوْت غيثٍ

مُغيثٍ منك في هذا الأوان

وقد حان الوليُّ فلا تَجُزْني

كوسْمِيٍّ عداني ما عداني

أتحرمُني وقد أُعطيتَ كُلّاً

عطا مُفْضِل خَضِل البنان

عطايا لا يجمجمها كفور

ولا للشاكرين بها يدان

عطايا بين بِشْرٍ واعتذارٍ

وليست بين عبس وامتنان


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

عيدان أضحى ومهرجان

المنشور التالي

متى استحسنت مطلك يا ابن يحيى

اقرأ أيضاً