لم يكد يسبق الفضاء نذير
ونقضي عمر وتم مصير
إن رزء الجميل العلم الفرد
لرزء في المشرقين كبير
إن بكته وأجمعت أمم الضاد
فمن مثله بذاك جدير
كم فتى كان في فتاها المسجى
يملأ العين فضله الموفور
ويح قلبي طال الثواء وحولي
دائرات على الرفاق تدور
لا اعتراض على القضاء ولكن
كل يوم أصاب هذا كثير
ما ذمامي ما نجدتي ما وفائي
إن يك النوح فالفداء يسير
أسفا أيها الرفيق المولي
والأخ البر والصفي الأثير
قد تقدمت في الحياة فهلا
سرنا في بقائك التأخير
أخلا المجلس الذي كان يغشاه
أديب ونائب ووزير
يلتقيهم حلو الفكاهة طلق الوجه
ثبت الجنان سمح وقور
أين تلك الأسمار كانت بها تصفو
الليالي وأين ذاك السمير
يا لقومي مثال أنطون لو صورته
لم يحط به التصوير
كيف وصفي ما جل أو دق منه
والفنا مقعدي فمن لي عذير
خلق كامل وطبع رقيق
وذكاء جم وجاه وفير
وخلال من معدن الأدب الزاهي
بأنواره لهن صدور
كاتب نسج وحده وخطيب
ما له من المناظرين نظير
لم يزاول نظم القريض ولكن
بز أسمى النظيم منه النثير
إن علا منبرا لقول فما في الحشد
إلا التهليل والتكبير
شأنه في الشيوخ بلغه غاية
ما يبلغ الحصيف الصبور
واسع الصدر والحوادث قد تشتد
حتى بها تضيق الصدور
في الأمور الصعاب يمضي فما يثني
عنانا حتى تراض الأمور
صحفي في كل مطلع شمس
يبعث الرأي بالهدى وينير
تخذ الصدق في السياسة نهجا
وعداه التضليل والتغرير
لا يجاري على افتئات ولا يعدم
منه نصيره التفكير
ومجال النضال للحق رحب
حيث يدعو اللهيف والمستجير
في الأعاصير فكله تتهادى
فإذا ما اهتدت فليست تجور
كم بكاه في كل معهد إحسان
عليل وعاجز وفقير
إن فاروقنا المعظم لا يفتأ
للنابغين نعم النصير
منح الرتبة الرفيعة أحجاهم
بها وهو بالكفاة خبير
في جلال العطاء منه لعالي
رأيه في المقدمين ظهور
وأولو الأمر في العروبة لم يخطئهم
في الجميل التقدير
بين من كافأوا بأسنى حلاهم
من له ذلك المقام الخطير
يا فقيدا مثاله خالد في
كل قلب وذكره مبرور
لا ثواب كفاء فضلك إلا
ما يثيب الله العلي القدير
اقرأ أيضاً
ألما يكف في طللي زرود
أَلَمّا يَكفِ في طَلَلَي زَرودِ بُكاؤُكَ دارِسَ الدِمنِ الهُمودِ وَلَومُ الرَكبِ أَن حَيَّيتَ رَبعاً تَغَيَّرَ بُعدَ مَعهَدِهِ الجَديدِ…
ولا أقول لقدر القوم قد غليت
وَلا أَقولُ لِقدرِ القَومِ قَد غَلِيَت وَلا أَقولُ لِبابِ الدارِ مَغلوقُ
حان الشفاء فودع الألما
حان الشفاء فودع الألما واستقبل الأيام مبتسما ضيف من السلوان حل بنا حدب اليدين مبارك قدما أو ما…
كم إلى كم تكون أيدي المعاصي
كَم إِلى كَم تَكونُ أَيدي المَعاصي عاقِداتٍ أَطرافَها بِالنَواصي أَيُّها الناسُ إِن أَرَدتُم خَلاصا فَاِستَعينوا عَلَيهِ بِالإِخلاصِ لَيسَ…
سل الكأس تزهو بين صبغ وإشراق
سَلِ الكَأسَ تَزهو بَينَ صَبغٍ وَإِشراقِ أَذُوِّبَ فيها الوَردُ أَم وَجنَةُ الساقي كُؤوسٌ تُحَيِيها النُفوسُ كَأَنَّها حَديثُ تَلاقٍ…
طمعت بليلى أن تريع وإنما
طَمِعتُ بِلَيلى أَن تَريعَ وَإِنَّما تُقَطِّعُ أَعناقَ الرِجالِ المَطامِعُ وَدايَنتُ لَيلى في خَلاءٍ وَلَم يَكُن شُهودٌ عَلى لَيلى…
بيضاء يحمر خداها إذا خجلت
بَيضاءُ يَحمرُّ خدَّاها إِذا خَجِلتْ كما جَرى ذهبٌ في صَفْحَتَي ورِقِ
ألقت على غاربي حبل امرئ عان
أَلقَت عَلى غارِبي حَبلَ اِمرِئٍ عانِ نَوىً تُقَلِّبُ دوني طَرفَ ثُعبانِ تَواتَرَت نَكَباتُ الدَهرِ تَرشُقُني مِن كُلِّ صائِبَةٍ…