دَعَوْتُكَ أَسْتَشْفِي إِلَيْكَ فَوَافنِي
عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْكَ أَنَّكَ لِي آسِي
فَإِنْ تَرَنِي وَالحُزْنُ مِلْءُ جَوانِحِي
أُدَارِيهِ فَلْيَغْرُرْك بِشْرِى وَإِينَاسِي
وَكَمْ فِي فُؤَادِي مِنْ جِراحٍ ثَخِينَةٍ
يُحَجِّبُهَا بُرْدَايَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ
إِلى عَيْنِ شَمْسٍ قدْ لَجَأْتُ وَحَاجَتِي
طَلاَقَةُ جَوٍّ لَمْ يُدَنَّسْ بِأَرْجَاسِ
أُسَرِّي هُمُومِي بِانْفِرَادِي آمِناً
مَكَايِدَ وَاشٍ أَوْ نمَائِمَ دَسَّاسِ
يَخَالُونَ أَنِّي فِي مَتاعٍ حِيَالَهَا
وَأَيُّ مَتَاعٍ فِي جِوَارٍ لِدِيمَاسِ
أَرَى رَوْضَةً لكِنْهَا رَوْضَةُ الرَّدَى
وَأُصْغِي وَمَا فِي مَسْمَعِي غيْرُ وَسْوَاسِ
وَأَنْظُرُ مَنْ حَوْلِي مُشَاةً وَرُكَّباً
عَلَى مُزْجَيَاتٍ مِنْ دُخَانٍ وَأَفْرَاسِ
كَأَنِّيَ فِي رُؤيْا يَزُفُّ الأَسَى بِهَا
طَوَائِفَ جِنّ فِي مَوَاكِبِ أَعْرَاسِ
وَمَا عَيْنُ شَمْسٍ غَيْرُ مَا ارْتَجَلَ النُّهَى
بِقَفْرِ جَدِيبٍ مِنْ مَبَانٍ وَأَغْرَاسِ
بَنَوْهَا فَأَعْلوْهَا وَمَا هُوَ غَيْرَ أَنْ
جَرَتْ أَحْرُفٌ مَرْسُومةٌ فَوْقَ قِرْطاسِ
بَدَتْ إِرَمْ ذَاتُ الْعِمَادِ كأَنَّهَا
مِنَ الْقاعِ شَدَّتْهَا النُّجُومُ بِأَمْرَاسِ
كَفَتْهَا لَيَالٍ نزْرَةٌ فَتَجَدَّدَتْ
ثوَابِتَ أَرْكَانٍ رَوَاسِخَ آسَاسِ
وَغَالَطَ فِيهَا الْبَعثُ مَا خَالط الْحِلَى
بِهَا مِنْ ضرُوبٍ مُحْدَثَاتٍ وَأَجْنَاسِ
هُنَاكَ أُبِيحُ الشَّجْوَ نَفْساً مَنِيعَةً
عَلَى الضَّيْمِ مَهْمَا يَفْلُلِ الضَّيْمُ مِنْ بَاسي
يَمُرُّ بِيَ الإخْوَانُ فِي خَطَرَاتِهِمْ
أُولَئِكَ عُوَّادِي وَلَيْسُوا بِجُلاَّسِي
أَهَشُّ إِلَيْهِمْ مَا أَهَشُّ تَلَطُّفاً
إِذَا لَمْ أُطِقْ صَبْراً فَأَطْلَقْتُ أَنْفَاسِي
ذَرُونِيَ وَانْجُوا مِنْ شَظايَا تُصِيبُكُمْ
إِذَا لَمْ أُطِقْ صَبْراً فَأَطْلَقْتُ أَنْفَاسِي
فَإِنِّي عَلَى مَا نَالَنِي مِنْ مَسَاءَةٍ
لأَرْحَمُ صَحْبِي أَنْ يُلِمَّ بِهِمْ بَاسِي
ذَرُونِيَ لاَ يَمْلِكْ وَجِيفِي قُلُوبَكُمْ
إِذَا مَرَّ ذَاكَ الطَّيْفُ وَادَّكَرَ النَّاسِي
فَتَاللهِ لَوْلاَ ذَلِكَ الطَّيِفُ وَالهَوَى
لَهُ مُسْعِدٌ لَمْ يَمْلِكِ الدَّهْرُ إِتْعَاسِي
ذَرُونِي أُحْسُ الخَمْرَ غَيْرَ مُنَفَّرٍ
عَنِ الْوِرْدِ مِنْهَا نِفْرَةَ الطَّائِرِ الحَاسِي
فرُبَّتَ كَاسٍ عَنْ شِفَاهِي رَدَدتُهَا
وَقَدْ قَتلَ الدَّمْعُ السَّلاَفَةَ فِي الْكاسِ
ذَرُونِي أُنكَّسْ هَامَتِي غَيْرَ مُتَّقٍ
مَلاَمَة رُوَّادٍ وَشُبْهَةَ جُوَّاسِ
فبِي حُرَّةٌ بِكْرٌ ضُلُوعِي سِيَاجُهَا
أَرَاشَ عَلَيْهَا سَهْمَهُ مُعْتَدٍ قَاسِ
أُعِيدُ إِلَيْها كُلَّ حِينٍ نَوَاظِرِي
وَأُخْفِضُ مِنْ عَطْفٍ عَلَى جُرْحِهَا رَاسِي
يَكَادُ يَبُث المَجْدُ مَا لاَ أَبُثهُ
مِنَ السَّقْمِ العَوَّادِ وَالسَّأَمِ الرَّاسِي
أَنَا الأَلَمْ السَّاجِي لِبُعْدِ مَزافِرِي
أَنا الأَمَلُ الدَّاجِيَ وَلَمْ يَخْبُ نِبْرَاسِي
أَنَا الأَسَدُ الْبَاكِي أَنَا جَبَلُ الأَسَى
أَنا الرَّمْسُ يَمْشِي دَامِياً فَوْقَ أَرْمَاسِ
فَيَا مُنْتَهَى حُبِّي إِلى مُنْتَهَى المُنَى
وَنعْمَةَ فِكْرِي فَوْقَ شِقْوَةِ إِحْسَاسِي
دَعَوْتُك أَسْتَشْفِي إِلَيْكَ فَوَافِنِي
عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْكَ أَنَّكَ لِي آسِي
اقرأ أيضاً
وشاية كاذبة
بكل لحظة من العمر .. كنا نحيا و نسعدُ بالهناء، بصفو الحياة .. عشنا زماناً نتلذَّذُ حب قـوي…
أما لك في أمري إلى العدل مصرف
أَما لَكَ في أَمري إِلى العَدلِ مَصرَفٌ حَكَمتَ فَما أُعطيتَ عَدلاً وَلا صَرفا يَقولُ أَتَشكو المَيلَ مِنّي وَنَفرَتي…
يوم المحب لطوله شهر
يَوْمُ المُحِبِّ لِطُولِهِ شَهْرُ وَالشَّهْرُ يُحسَبُ أَنَّهُ دَهْرُ بأَبي وَأُمِّي غادَةٌ في خدَّها سِحْرٌ وبَيْنَ جُفُونِها سِحْرُ الشَّمْسُ…
عصيت في السكر من لحاني
عَصَيتُ في السُكرِ مَن لَحاني وَخانَني حادِثُ الزَمانِ لَمّا تَمادَيتُ في مُجونٍ أَلقى عَلى غارِبي عِناني أَبتَدِعُ الكَسبَ…
جعلت لها بابين باب مجاشع
جَعَلتُ لَها بابَينِ بابَ مُجاشِعٍ وَباباً لُجَيمِيّاً عَزيزاً مَراوِمُه وَما فيهِما إِلّا سَيُصبِحُ جارُهُ تَطَلَّعُ في جَوِّ السَماءِ…
إذا مات ابنها صرخت بجهل
إِذا ماتَ اِبنُها صَرَخَت بِجَهلٍ وَماذا تَستَفيدُ مِنَ الصُراخِ سَتَتبَعُهُ كَعَطفِ الفاءِ لَيسَت بِمَهلٍ أَو كَثُمَّ عَلى التَراخي…
لي أربعون من السنين
لي أربعون من السِّنيـ ـن وأربعون من الولدْ لا بل عَلَيَّ وليس لي ما بانَ منِّي فانْفَرَدْ أو…
لدودة القز عندي
لِدودَةِ القَزِّ عِندي وَدودَةِ الأَضواءِ حِكايَةٌ تَشتَهيها مَسامِعُ الأَذكِياءِ لَمّا رَأَت تِلكَ هَذي تُنيرُ في الظَلماءِ سَعَت إِلَيها…