عِشْرُونَ عاماً مضَتْ سِرَاعَا
مَضَتْ سِرَاعاً كَيَوْمِ أَمْسِ
وَسَبْحَةٌ لِلزَّمَانِ كرَّت
مَا بَيْنَ عُرْسٍ وَبَيْنَ عُرْسِ
أَديلُ كَانَتْ فخْرَ العَذَارَى
جمَالُ وجْهٍ وطُهْرَ نفْسِ
وَابْنَتُها اليَوْمَ مَثَّلتْهَا
فِي كُلِّ مَعْنى تمْثِيلَ حسِّ
يا ليْلةً لِلْصَفاءِ زُفَّتْ
إِيفيتُ فِيها إِلى أَلِكْسِي
كمْ ليْلَةٍ بِالزُّهُورِ أَغْنَتْ
عَنْ ضَوْءِ بَدْرٍ ونُورِ شَمْسِ
فِي الرَّوْضَةِ الحُلْوَةِ المَجَانِي
قدْ غَرَسَ الحُبُّ خيْرَ غَرْسِ
فَرْعَيْنِ تنْمِيهَا أُصُولٌ
أَرْسَتْ مِن المَجْدِ حَيْثُ يُرسِي
مَا أَحْسَنَ الجَمْعَ بَينَ صِنْوٍ
وَصَنَّوِهِ مِنْ كريمِ جِنْسِ
فِي دَارِ فَرْنَانِ مَهْرَجَانُ
جَاوَزَ فِي الحَقِّ كُلَّ حدْسِ
فَأَيُّ ظرْفٍ وَأَيُّ لُطْفٍ
وَأَيُّ بِشْرٍ وَأَيُّ أُنْسِ
يَا وَلديَّ أُغْنَمَا حَيَاةً
لاَ يُعْتَرَى سَعْدُها بِنَجِسِ
تُقْضَى الأَمَانِيُّ وَالْهَوَى في
ذَرَاكُمَا مُصْبِحُ ومُمْسِي
هَذَا دُعَاءٌ مِنْ فَيْضِ قَلْبِي
أَدْعُوهُ حِينَ احْتِسَاءِ كأْسِي
وَإِنْ أَكنْ فِي الَّذِينَ أَهْدُوا
لَمْ أُهْدِ إِلاَّ خَطِّي وَطِرْسِي
فرُبَّ دُرٍّ مِنَ الغوَالِي
جَلَوْتُهَا فِي حَبِيرِ نَقْسِ
إِذَا حِلاَكُمْ كَانَتْ حِلاهَا
فَليْسَ مِقْدَارُهَا بِبَخْسِ
لمْ أَتَّخذْهَا مِنْ فَضْلِ حُبِّي
بَلْ صُغْتُها مِنْ لُبَابِ رَأْسِي
وَلَيْسَ فِيهَا افْتِرَاضُ رَدٍّ
لِيَوْمِ نعْمَى أَوْ يَوْمِ يُؤْسِ
قَدَّمْتَهَا رَاجياً قُبُولاً
وَلَسْتُ أَبْغِي أَقَلَّ مِرْسِي
اقرأ أيضاً
وكنت إذا مرضت رجوت عيشا
وكنتُ إذا مرضتُ رجوتُ عيشاً لياليَ كنتُ في شرخ الشبابِ فصرتُ إذا مرضت خشيت موتاً وقلتُ قد انقضى…
ورب حبال كنت أحكمت عقدها
وَرُبَّ حِبالٍ كُنتُ أَحكَمتُ عَقدَها أُتيحَ لَها واشٍ رَفيقٌ فَحَلَّها فَعُدنا كَأَنّا لَم يَكُن بَينَنا هَوىً وَصارَ الَّذي…
أتراه يظنني أو يراني
أَتُراهُ يَظُنُّني أَو يَراني ناسِياً عَهدَهُ الَّذي إِستَرعاني لا وَمَن مَدَّ غايَتي في هَواهُ وَبلاني مِنهُ بِما قَد…
فلا تعتبني إذا ما مزحت
فلا تَعْتُبَنِّي إذا ما مَزحْتُ وعُريانُ كاسي مِنَ الرّاحِ كاسي وإمَّا خلعْتُ لِجامي لِجامي وطاوَعَ شمسَ مُدامي شِماسي…
ضربوا الخيام على الندى والخيم
ضَرَبُوا الخيامَ على النَّدَى والخِيمِ ورَغِبْتُ عن مَرْعًى بِهِنَّ وَخيمِ ما كنتُ أَوَّلَ زاهدٍ في رَوْضَةٍ تُجْنَى أَراقِمُ…
ومحبوسة في الحي ضامنة القرى
وَمَحبوسَةٍ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى إِذا اللَيلُ وافاها بِأَشعَثَ ساغِبِ مُعَقَّرَةٍ لا تُنكِرُ السَيفَ وَسطَها إِذا لَم يَكُن…
ليتك لما تكن مسعدا
ليتَك لمّا تكن مُسعِدا أو مصلحاً لم تكن المفسدا كنتُ كثيراً بك فيما يَرَى ظنِّي فكثَّرتً عديدَ العدا…
بدا لي على الكثيب
بَدا لي عَلى الكَثيبِ بِنَعمانَ ما يَروعُ رَعابيبُ مِن نُمَيرٍ جَلابيبُها تَضوعُ وَوَهبينُ في رُباها لأَسرابِها رُبوعُ مَعاطيرُ…