سَمِعْتُ بِأُذْنِ قَلْبِي صَوْتَ عتْبٍ
لَهُ رقْرَاقُ دَمْعٍ مُسْتَهَل
تَقُولُ لأَهْلِهَا الفُضْحَى أَعَدْلٌ
لِرَبِّكُمُ اغْتِرَابِي بَيْنَ أَهْلي
أَلَسْتُ أَنَا الَّتِي بدَمِي وَرُوحي
غَذَتْ مِنْهُمْ وَأَنْمَتْ كُلَّ طِفْل
أَنَا الْعَرَبِيَّةُ المشْهُودُ فَضْلِي
أَأَغْدُوا الْيوْمَ وَالمَغْمُورُ فَضْلِي
إِذَا مَا القَوْمُ بِاللُّغَةِ اسْتَخَفُّوا
فَضَاعَتْ مَا مَصِيرُ الْقَوْمِ قُل لِي
وَمَا دَعْوى اتِّحادٍ فِي بِلاَدٍ
وَمَا دَعْوَى ذِمَارٍ مُسْتَقِل
فَسَادُ القَوْلِ فِيهِ دَلِيلُ عَجْزٍ
فَهَلْ مَعَهُ يَكُونُ صَلاَحُ فِعْلِ
بُنَيَّاتِ الْحِمَى أَنْتُنَّ نَسْلِي
فَإِنْ تَنْكِرْنَنِي أَتَكُنَّ نَسْلي
وَيَا فِتْيَانَهُ إِنْ أَخْطَأَتْنِي
مَبَرَّتُكُمْ فَإِنَّ الثُّكْلَ ثَكْلِي
يُحَارِبُنِي الأُولَى جَحَدُوا جَمِيلِي
وَلَمْ تَرْدَعْهُمُ حُرُمَاتُ أَصْلي
وَفِي الْقُرْآنِ إِعْجَازٌ تَجَلَّتْ
حِلاَيَ بِنُورِه أَسْنَى تَجَلِّ
وَلِلْعُلَمَاءِ وَالأُدَبَاءِ فِيمَا
نَأَت غَايَاتُهُ مَهَّدْتُ سُبْلِي
إِذَا مَا كَانَ فِي كَلِمِي صِعَابٌ
فَلاَ تَأْخُذُ كَثِيري بِالأَقَلِّ
وَهَلْ لُغَةٌ قَدِيماً أَوْ حَدِيثاً
تُعَد بِوَفْرَةِ الحَسنَاتِ مِثِلي
فيَا أُمَّ اللُّغاتِ عَدَاكِ مِنا
عُقُوقُ مَسَاءَةٍ وَعُقوقُ جَهْلِ
لَكِ العَوْدُ الحَمِيدُ فأَنتِ شمْسٌ
وَلم يَحْجبْ شُعاعَك غيْر ظِلِّ
دَعَوْتِ فهَبَّ مِن شَتَّى النوَاحِي
مَيَامِينٌ أُولُو حَزْمٍ وَنُبْلِ
بِرَأْيٍ فِيكِ يَكْفُلُ أَنْ تُرَدِّي
مُكَرَّمَةً إِلى أَسْمَى مَحلِّ
يُنَوِّرُ شِعْرُهُمْ فِي كلِّ وَادٍ
وَيُزْهِرُ نَثْرُهُمْ فِي كُلِّ حَقلِ
وَطَهَ فِي طَلِيعَةِ مَنْ أَجَابُوا
يُهَيِّيءُ نَهْضَةً فِي المُسْتَهَلِّ
بِمَوْفُورَيْهِ مِنْ أَدَبٍ وَفنّ
وَمَذْخُورَيْهِ مِن عَقلٍ وَنَقْلِ
يَفِيضُ كَمَا يَفِيضُ النِّيلُ خِصْباً
وَيُحْيِي الحَرْثَ فِي حَزْنٍ وسَهْلِ
وَيَبْعَثُ فِي شَبَابِ العَصْرِ رُوحاً
وَخَلَّفَ شُقْة دُونَ المُصَلِّي
فَكَيْفَ بِهِ إِذَا مَا شَنَّ حَرْباً
عَلَى بِدْعِ الضَّلُولِ أَوِ المُضِلِّ
اقرأ أيضاً
قد كنت أبكي على من مات من سلفي
قد كنتُ أبكي على من ماتَ من سَلَفي وأهلُ وُدِّي جميعٌ غيرُ أشتاتِ فاليوم إذ فرَّقَتْ بيني وبينَهُمُ…
عيني لعينك حين تنظر مقتل
عيني لعينكَ حينَ تنظرُ مَقتلُ لكن عينَكَ سهمُ حتفٍ مُرسَلُ ومن العجائب أن معنىً واحداً هو منك سهمٌ…
ومالئة من سناها العيون
ومالِئَةٍ مِن سَناها العيونَ أَأَبصَرتَ شَمسَ الضحى هي كَذاكْ تَسوكُ حَصَى بَرد في عَقيق فَيا لَهُما ظُلِما بالسّواك…
إن في الأسر لصبا
إِنَّ في الأَسرِ لَصَبّاً دَمعُهُ في الخَدِّ صَبُّ هُوَ في الرومِ مُقيمٌ وَلَهُ في الشامِ قَلبُ مُستَجِدّاً لَم…
تعالى الله كم ملك مهيب
تَعالى اللَهُ كَم مَلِكٍ مَهيبٍ تَبَدَّلَ بَعدَ قَصرٍ ضيقَ لَحدِ أُقِرُّ بِأَنَّ لي رَبّاً قَديراً وَلا أَلقى بَدائِعَهُ…
أود من الأيام مالا توده
أَوَدُّ مِنَ الأَيّامِ مالا تَوَدُّهُ وَأَشكو إِلَيها بَينَنا وَهيَ جُندُهُ يُباعِدنَ حِبّاً يَجتَمِعنَ وَوَصلُهُ فَكَيفَ بِحِبٍّ يَجتَمِعنَ وَصَدُّهُ…
يا ابن زيدون مرحبا
يا اِبنَ زَيدونَ مَرحَبا قَد أَطَلتَ التَغَيُّبا إِنَّ ديوانَكَ الَّذي ظَلَّ سِرّاً مُحَجَّبا يَشتَكي اليُتمَ دُرُّهُ وَيُقاسي التَغَرُّبا…
أساء الرأي أم عزب الرسول
أساء الرأيُ أم عزبَ الرسولُ وقد حضرتْ شَمولٌ والشمولُ أظنُّ الرأيَ ساء ولِمْ وأنَّى وذاك النُّور ليس له…