البدر بعد غياب مع دراريه

التفعيلة : البحر البسيط

البدرُ بَعد غِياب مَع دَراريهِ

قَد حَلَّ مَنزله وَالنور كاسيهِ

وَاللّيثُ عادَ لِغيل كان فارَقهُ

وَقامَ بِالمَجدِ وَالعلياء يَبنيهِ

هَذا الأَميرُ شِهاب المَجدِ كَوكبهُ

بَدا بِأَوجِ العُلى تَزهو مَعاليهِ

قَد عادَ فَوقَ ثريّا المَجدِ في شَرَفٍ

بِمَوكِبِ العزِّ لا مِثل يُضاهيهِ

وَحَلَّ مَنزِلَهُ الميمون مَسكَنه

وَالمَجد ساكِنهُ وَالسّعد بانيهِ

يَعلو عَلى مَنكِبَيهِ ثَوب مَنصبهِ

بِرَونَقِ الحكمِ زاهيهِ وَباهيهِ

وَدارةُ القَمَر الزّاهي تُضيء بِهِ

مِن بَعدِ ظلمَتِها أَثنا تنائيهِ

وَالكَونُ يَرقُص بِالأَكمامِ مِن فَرحٍ

يَجرّ جَذلان ذَيلَ الفَخرِ والتيهِ

وَالنّجمُ أَزهَرَ بِالأَضواءِ في طربٍ

وَاِزدادَ مِن بشرهِ لَيلاً تزاهيهِ

بُشرى الأَميرِ وَبُشرانا بِمَرجِعِهِ

وَحقّ مِن فَرحي أَنّي أُهنّيهِ

لا زالَ ذا الحكم فيهِ لا يُفارِقُهُ

وَالعَدلُ آمرهُ فيهِ وناهيهِ

وَدامَ في الدّهرِ رَغد العَيش ناعمهُ

طَويل عمرٍ بِلا نَقصٍ يدانيهِ

وَدامَ رَبّي مِنَ الأَسواءِ أَجمعها

يَقيهِ مِنها وَطولَ الدّهرِ يَحميهِ

ما الرّوضُ أَزهَرَ ما وَبل السّحابِ هَمى

ما الغُصنُ قَد مادَ في أَثنى تَثنّيهِ

ما البَرقُ لاحَ وَما هَبَّت نَسيمُ صبا

ما الوُرق أَبدى غَريباً مِن مَغانيهِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

قد غرد القمري فوق الفنن

المنشور التالي

يا حسنها خيرية أوصى بها

اقرأ أيضاً

بتثني قوامك الممشوق

بِتَثنّي قَوامِكَ المَمْشُوقِ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ المَعْشُوقِ وبِمَعْنىً لِلحُسْنِ مُبْتَكَرٌ فِي كَ وَخَصْرٍ كَقلْبِيَ المَسْرُوقِ صِلْ مُحبّاً من ناظِرَيك…

طفلة خود رداح

طَفلَةٌ خَودٌ رَداحٌ هامَ قَلبي بِهَواها قَدُّها أَحسَنُ قَدٍّ فَاِسأَلوا مَن قَد رَآها ما بَراها اللَهُ إِلّا فِتنَةً…

لي في المصيف طريق

لِي في المَصِيفِ طَرِيقٌ مأْمونَةُ الطرفَيْنِ إِذا ارْتَمَى بِشرارِ السَّ مومِ في الخافِقَيْنِ أَطفأَته بَعتادٍ من الأَميرِ حُسَيْنِ…

عجبا لطيف خيالك المتعاهد

عَجَباً لِطَيفِ خَيالِكِ المُتَعاهِدِ وَلِوَصلِكِ المُتَقارِبِ المُتَباعِدِ يَدنو إِذا بَعُدَ المَزارُ وَيَنتَوي في القُربِ لَيسَ أَخو الهَوى بِمُباعِدِ…
×