صيفٌ خريفيٌّ على التلال كقصيدةٍ نثرية. النسيم
إيقاعٌ خفيف أحسُّ به ولا أَسمعه في تواضُع
الشجيرات . والعشب المائل إلى الاصفرار صُوَرٌ
تتقشَّفُ ، وتُغري البلاغة بالتشَبُّه بأَفعالها
الماكرة. لا احتفاء على هذه الشِعاب إلاّ
بالـمُتاح من نشاط الدُوريّ ، نشاطٍ يراوح
بين معنيً وعَبَث. والطبيعة جسدٌ يتخفَّف
من البهرجة والزينة ، ريثما ينضج التين والعنب
والرُمَّان ونسيانُ شهواتٍ يوقظها المطر . لولا
حاجتي الغامضة إلى الشعر لَـمَا كنت في حاجة
إلي شيء ـ يقول الشاعر الذي خَفَّتْ حماسته
فقلَّت أخطاؤه . ويمشي لأن الأطباء نصحوه
بالمشي بلا هدف ، لتمرين القلب على لامبالاةٍ ما
ضروريةٍ للعافية . وإذا هجس ، فليس
بأكثر من خاطرة مجانيّة. الصيف لا يصلح
للإنشاد إلاّ في ما ندر . الصيف قصيدةٌ
نثريَّةٌ لا تكترث بالنسور المحلِّقة في الأعالي
اقرأ أيضاً
أحن إلى نجد وإني لآيس
أَحِنُّ إِلى نَجدٍ وَإِنّي لَآيِسٌ طَوالَ اللَيالي مِن قُفولٍ إِلى نَجدِ وَإِن يَكُ لا لَيلى وَلا نَجدُ فَاِعتَرِف…
مولاى قد وصل الكتاب
مولاىَ قد وَصَلَ الكتابْ كالرَّوض دَبَّجه السَّحابْ كالعز وافَقه الغنى والحسن وافقه الشباب يُنبِي عنِ الودّ الذي لا…
لما توعر في الكراع هجيهم
لَمّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هَجيُهُم هَلهَلتُ أَثأَرُ جابِراً أَو صُنُبلا
لكل زمان من أماثل أهله
لكُلِّ زمانٍ منْ أماثِلِ أهْلِهِ برامِكَةٌ يمتارُهمْ كلُّ مُعْسِرِ أبو الفضل يحيى مثل يحيى بن خالدٍ يَداً وأبوهُ…
قد قنعنا أن نرقب الأحلاما
قد قنِعنا أن نرقُبَ الأحلاما لو أذِنتم لمقلةٍ أن تناما يالُواةَ الديون إني غريمٌ لكُمُ لو قضيتموه الغَراما…
إليك طابق ممنون المطي بنا
إليكَ طابقَ ممنون المَطيِّ بنا نروجو لديكَ عطاءً غيرَ ممنونِ طوراً إذا ما استظلَّتْ كلُّ ضاحيةٍ وتارةً حين…
يجل الملك عن نظم ونثر
يُجِلُّ المَلِكُ عَن نَظمٍ وَنَثرِ وَعَن خَبَرٍ تُحَدِّثُهُ بِأَثرِ وَتَضؤُلُ فيهِ هَذي الشَمسُ حَتّى تَعودَ كَأَنَّها دينارُ عَثرِ…
ألم خيال من قتيلة بعدما
أَلَمَّ خَيالٌ مِن قُتَيلَةَ بَعدَما وَهى حَبلُها مِن حَبلِنا فَتَصَرَّما فَبِتُّ كَأَنّي شارِبٌ بَعدَ هَجعَةٍ سُخامِيَّةً حَمراءَ تُحسَبُ…