صيفٌ خريفيٌّ على التلال كقصيدةٍ نثرية. النسيم
إيقاعٌ خفيف أحسُّ به ولا أَسمعه في تواضُع
الشجيرات . والعشب المائل إلى الاصفرار صُوَرٌ
تتقشَّفُ ، وتُغري البلاغة بالتشَبُّه بأَفعالها
الماكرة. لا احتفاء على هذه الشِعاب إلاّ
بالـمُتاح من نشاط الدُوريّ ، نشاطٍ يراوح
بين معنيً وعَبَث. والطبيعة جسدٌ يتخفَّف
من البهرجة والزينة ، ريثما ينضج التين والعنب
والرُمَّان ونسيانُ شهواتٍ يوقظها المطر . لولا
حاجتي الغامضة إلى الشعر لَـمَا كنت في حاجة
إلي شيء ـ يقول الشاعر الذي خَفَّتْ حماسته
فقلَّت أخطاؤه . ويمشي لأن الأطباء نصحوه
بالمشي بلا هدف ، لتمرين القلب على لامبالاةٍ ما
ضروريةٍ للعافية . وإذا هجس ، فليس
بأكثر من خاطرة مجانيّة. الصيف لا يصلح
للإنشاد إلاّ في ما ندر . الصيف قصيدةٌ
نثريَّةٌ لا تكترث بالنسور المحلِّقة في الأعالي
اقرأ أيضاً
بنفسي أخ لي خلقه مثل خلقه
بِنَفسي أَخٌ لي خَلقُهُ مِثلُ خُلقِهِ يِشَفُّ لِوُدّي مِنهُ جَوهَرُ رِفقِهِ إِذا مَرَّ قَصدُ المَرءِ يَسحَبُ ذَيلَهُ إِلى…
وجاءت بها دهم البغال وشهبها
وَجاءَت بِها دُهمُ البِغالِ وَشُهبُها مُسَيَّرَةً في جَوفِ قَرٍّ مُسَيَّرِ مُقابِلَةً بَينَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ وَبَينَ عَلِيٍّ وَالجَوادِ اِبنُ…
القصر والكوخ
كلّ فجر أرى الرعاة يمرّو ن فأبكي على حياة الرّعاة في ثلوج الجبال أو لهب الشمـ ـس يريقون…
عرفت الديار كسحق البرود
عَرفتُ الدّيارَ كسُحقِ البُرودِ كأن لم تكنْ لأنيسٍ ديارا ذَكرتُ بِها نزواتِ الصّبا بساحاتها والشّبابَ المُعارا وَقَوماً يَشنّون…
اشرب غبوقا فالغرب قد نور
اشْرَبْ غَبُوقاً فالْغَرْبُ قَدْ نَوَّرْ وَجاءَ وَالِي الظَّلامِ فِي عَسْكَرْ وَلَّى نَهارُ الْمَصِيفِ مُشْتَمِلاً غَضَّاً وَجاءَ الظَّلامُ يَسْتَبْشِرْ…
إذا نحن فضلنا عليا فإننا
إِذا نَحنُ فَضَّلنا عَلِيّاً فَإِنَّنا روافِضُ بِالتَفضيلِ عِندَ ذَوي الجَهلِ وَفَضلُ أَبي بَكرٍ إِذا ما ذَكَرتُهُ رُميتُ بِنَصبِ…
هي حالان شدة ورخاء
هِيَ حالانِ شِدَّةٌ وَرَخاءُ وَسِجالانِ نِعمَةٌ وَبلاءُ وَالفَتى الحاذِقُ الأَريبُ إِذا ما خانَهُ الدَهرُ لَم يَخُنهُ عَزاءُ إِن…
من ذلك المطل من لحيته
من ذلك المطلّ من لحيته كالبغل من وراء مخلاة رنا نسأل عن ذاك الذي انحنى على صحيفة يقرا…