صيفٌ خريفيٌّ على التلال كقصيدةٍ نثرية. النسيم
إيقاعٌ خفيف أحسُّ به ولا أَسمعه في تواضُع
الشجيرات . والعشب المائل إلى الاصفرار صُوَرٌ
تتقشَّفُ ، وتُغري البلاغة بالتشَبُّه بأَفعالها
الماكرة. لا احتفاء على هذه الشِعاب إلاّ
بالـمُتاح من نشاط الدُوريّ ، نشاطٍ يراوح
بين معنيً وعَبَث. والطبيعة جسدٌ يتخفَّف
من البهرجة والزينة ، ريثما ينضج التين والعنب
والرُمَّان ونسيانُ شهواتٍ يوقظها المطر . لولا
حاجتي الغامضة إلى الشعر لَـمَا كنت في حاجة
إلي شيء ـ يقول الشاعر الذي خَفَّتْ حماسته
فقلَّت أخطاؤه . ويمشي لأن الأطباء نصحوه
بالمشي بلا هدف ، لتمرين القلب على لامبالاةٍ ما
ضروريةٍ للعافية . وإذا هجس ، فليس
بأكثر من خاطرة مجانيّة. الصيف لا يصلح
للإنشاد إلاّ في ما ندر . الصيف قصيدةٌ
نثريَّةٌ لا تكترث بالنسور المحلِّقة في الأعالي
اقرأ أيضاً
زهام سام بمولود غلام
زهام سام بمولود غلام فصن مولوده اللهم واحرس دعاه باسم قديس شفيع إذا ما العمر شق به التمرس…
إذا حسنت أخلاف قوم فبئسما
إذا حَسُنَتْ أخلافُ قومٍ فبِئْسما خَلَفتم به أسلافكم آل طاهِر جَنَوا لكُم أن تُمدَحوا وجنيتُمُ لموتاكُمُ أن يُشتَموا…
يا من يعد من الجواهر عرفه
يا من يَعدُّ من الجواهرِ عُرفَه ويعدُّ حَمدِيه من الأعراضِ غالطتَ نفسك أو غَلِطتَ وربما وقعتْ سهامُك في…
وظبي من الترك نادمته
وظبي من الترك نادمته وبالغت في حسن تأليفه تمتعت منه ومن كاسه بترجيجها وبتشفيفه وقلت خدمنا وتصحيفها فجاد…
قلبي كواه تنفس الصعدا
قَلبِي كَوَاهُ تنَفُّس الصُّعَدَا وَناظِرِي مُنذُ غِبتُ ما رَقدا أصلا وَمَدمَعِي بِالهَوَى قَد اعتَرَفَا وَأأَسَفِي مِتّ بَعدكُم أسَفَا…
وكلما قلت معنى لست أحفظه
وَكُلَّما قُلتُ مَعنىً لَستُ أَحفَظُهُ قَد قالَ دَعني فَإِنَّ الناسَ تَحفَظُني فَقُلتُ إِذ ذاكَ لِلدَهرِ المُسيءِ بِنا أَنتَ…
وهل أحطبن القوم وهي عرية
وَهَل أَحطِبَنَّ القَومَ وَهيَ عَرِيَّةٌ أُصولُ أَلاءٍ في ثَرى عَمِدٍ جَعدِ