هتفوا له : يا بطل ! واستعرضوهُ في
الساحات. نَطَّتْ عليه قلوب الفتيات
الواقفات على الشرفات ، ورششنه بالأَرُزِّ
والزنبق . وخاطبه الشعراء المتمردون على
القافية بقافية ضروريّة لتهييج اللغة :
يا بَطَلْ ! أنتَ الأَمَلْ . وهو ، هو
المرفوع على الأكتاف رايةً منتصرة ، كاد
أن يفقد اسمه في سيل الأوصاف.
خجول كعروس في حفلة زفافها . لم أفعل
شيئاً. قمت بواجبي الشخصي . في صباح
اليوم التالي ، وجد نفسه وحيداً يستذكر
ماضياً بعيداً يلوِّح له بيد مبتورة الأصابع
يا بطل ! أنت الأمل . يتطلع حوله
فلا يري أحداً من المحتفلين به البارحة.
يجلس في جُحرْ العزلة. ينقِّبُ في
جسده عن آثار البطولة. ينتزع الشظايا
ويجمعها في صحنِ تَنَك ، ولا يتألم…
ليس الوجع هنا. الوجع في موضع آخر.
لكن من يستمع الآن إلى استغاثة القلب ؟
أحسَّ بالجوع . تفقَّد معلبات السردين والفول
فوجدها منتهية الصلاحية. ابتسم وغمغم :
للبطولة أيضاً تاريخ انتهاء صلاحية .
وأدرك أنه قام بواجبه الوطنيّ !
اقرأ أيضاً
عذلت لتزويجه أمه
عذلتُ لِتَزويجِهِ أُمَّهُ فَقالَ فَعلتُ حلالاً يَجوز فَقُلتُ حَلالٌ كَما قَد زَعم تَ وَلكِن سَمحتَ بِصَدع العجوزِ
تمتع بها ما ساعفتك ولا تكن
تَمَتَّع بِها ما ساعفَتكَ وَلا تَكُن عَلَيكَ شَجَىً في الصَدرِ حينَ تَبينُ وَإِن هِيَ أَعطَتكَ اللَيانَ فَإِنَّها لَغَيرِكَ…
أنشاه منشي العدل ذو الشرف الذي
أنشاه منشي العدل ذو الشرف الذي هو مطلع المجد المنيف وبدرهُ أعني سليمان الزمان ومن سما بسما السعادةِ…
فوق
أنا رجلٌ لا يريح .. ولا يستريح فلا تصحبيني على الطرق المعتمه فشعري مدانٌ . ونثري مدانٌ. ودربي…
لولا رجائي ثانيا للقائه
لولا رجائي ثانياً للقائهِ ما كنتُ أحيا ساعةً في نائه سَكَنٌ له أبداً فؤادي مَسْكَنٌ ما مَلَّ يوماً…
قل لمن يملك رقي
قل لمن يملك رقي سيدي قد حان عتقي أنت لي مولىً ظلومٌ لا تكافئني بعشقي غير أني بك…
تلف البصائر والزمان مفجع
تَلَفُ البَصائِرِ وَالزَمانُ مُفَجَّعٌ أَدهى وَأَفجَعُ مَن تَوى الأَبصارِ بَلَغَ الفَتى هَرَماً فَظَنَّ زَمانَهُ هَرِماً وَذَمَّ تَقادُمَ الأَعصارِ…
غاد المدام بحث الكأس والطاس
غَادِ المُدَامَ بحَثِّ الكَأْسِ والطّاسِ مِنْ كَفِّ ذِي هَيَفٍ كالغُصْنِ مَيّاسِ لا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ راحٍ مُشَعْشَعَةٍ حِمْصِيّةٍ…