كلما فكَّر بالأمل أنكه التعب والملل ,
واخترع سراباً, وقال : بأيّ ميزانٍ أَزِنُ
سرابي ؟ بحث في أدراجه عمَّن كأنه
قبل هذا السؤال , فلم يعثر على مُسَوَّداتٍ
كان فيها القلبُ سريعَ العطب والطيش .
ولم يعثر على وثيقة تثبت أنه وقف
تحت المطر بلا سبب . وكلما فكَّر بالأمل
اتسعت المسافة بين جسد لم يعد
خفيفاً وقلب بالحكمة . ولم يكرِّر
السؤال : مَنْ أنا ؟ من فرط ما هو
مُجَافٍ لرائحة الزنبق وموسيقى الجيران العالية.
فتح النافذة على ما تبقّى من أفق ، فرأى
قطَّتين تمازحان جَرْواً على الشارع الضيِّق ,
وحمامةً تبني عشاً في مدخنة . وقال :
ليس الأمل نقيض اليأس , ربما هو الإيمان
الناجم عن لا مبالاة آلهةٍ بنا … تركتنا
نعتمد على مواهبنا الخاصة في تفسير
الضباب وقال : ليس الأمل مادَّةً ولا
فكرة . إنه موهبة . تناول قرصاً مضاداً
لارتفاع ضغط الدم . ونسي سؤال الأمل ….
وأَحسَّ بفرج ما…. غامض المصدر !
اقرأ أيضاً
يا من له الآداب تسمو نسبة
يا من له الآداب تسمو نسبة وهو الذي يسمو بحسن الأدب فإليّ عنو بالمغاربة التي ما منهم إلّا…
حلفت لها بالمشعرين وزمزم
حَلَفتُ لَها بِالمَشعَرَينِ وَزَمزَمٍ وَذو العَرشِ فَوقَ المُقسِمينَ رَقيبُ لَئِن كانَ بَردُ الماءِ حَرّانَ صادِياً إِلَيَّ حَبيباً إِنَّها…
يا فارس الهولين عم رداهما
يا فارسَ الهْوْليْنِ عَمَّ رَداهما تحت القَتام وتحت ظِلِّ العِثْيرِ يجلوهُما من بأسهِ ونوالهِ بمُهنَّأٍ خافٍ ونَصْرٍ مُظْهَرِ…
راعنا خطبهم وكان جسيماً
رَاعَنَا خَطْبُهُمْ وَكَانَ جَسِيماً مَسْبَحَ الحُوتِ هَلْ شَبِعْتَ رَمِيمَا كُلْ صُدُوراً وَانْهَشْ كُلىً وَتَفَكَّهْ بِعُيُونٍ وَاشْرَبْ نُهىً وَحُلُومَا…
إلى العز خوري يا نياقي وأنجدي
إلى العزّ خوري يا نياقي وأنجدي ويا همَّتي قومي إلى الجود واقْعُدي فلا عزّ حتَّى أترك النوق ترتمي…
شفني بعد من
شفنّي بعدُ من لم يئنْ قربُهُ شادنٌ لم يزل قاسياً قلبهُ إن يقولوا لهُ مضَّه حبُهُ قال عذري…
جمعت لك الأوصاف غير منازع
جُمعتْ لك الأوصافُ غير مُنازعٍ في غايةٍ وسِواكَ منها مُخْدَجُ فحِماكَ مُعتصمٌ وكفُّكَ ديمَةٌ وسُطالكَ مُعْطبةٌ ووجهك أبْلجُ…
وحق ما غادرت عيناك من رمقى
وحَقِّ ما غادرتْ عيناك من رَمقِى وما أثار الهوى والشوقُ من قَلقي وما تَبوح دموعي للوُشاةِ به فيكم…