أُصغي إلى الصمت. هل ثمة صمت ؟ لو
نسينا اسمه , وأَرهفنا السمع إلى ما
فيه , لسمعنا أَصوات الأرواح الهائمة
في الفضاء , والصرخات التي اهتدت إلى
الكهوف الأولى . الصمت صوت تبخّر واختبأ
في الريح , وتكسّر أَصداء محفوظةً في
جِرارٍ كونيّة. لو أرهفنا السمع لسمعنا
صوتَ ارتطام التفاحة بحجر في بستان الله ,
وصرخةَ هابيل الخائفةَ من دمه الأول ,
وأَنينَ الشهوة الأصلي بين ذكر وأُنثى
لا يعرفان ما يفعلان , ولسمعنا تأملاتٍ
يونس في بطن الحوت , والمفاوضاتٍ السرية
بين الآلهة القدامى . ولو أرهفنا السمع
إلى ما وراء حجاب الصمت , لاستمعنا إلى
أحاديث الليل بين الأنبياء وزوجاتهم ,
وإلى إيقاعات الشعر الأولى , وإلى
شكوى الأباطرة من الضجر , وإلى حوافر
خيل في حرب مجهولة الزمان والمكان , وإلى
الموسيقى المصاحبة لطقس الدعارة المقدس ,
وإلى بكاء جلجامش على صاحبه أَنكيدو ,
وإلى حيرة القرد حين قفز من الشجرة
إلى عرش القبيلة , وإلى الشتائم المتبادلة
بين سارة وهاجر . لو أَرهفنا السمع
إلى صوت الصمت … لصار كلامنا أَقل !
اقرأ أيضاً
كان حلما ما كنت آمل فيكم
كانَ حُلماً ما كُنتُ آمَلُ فيكُم وَقَليلاً ما تَصدُقُ الأَحلامُ بَلِّغوا ما أَقولُ مَن لا أُسَمّي رُبَّ قَولٍ…
يا فارغا قد أطال شغلي
يا فَارِغاً قَدْ أَطالَ شُغْلِي كُلَّكَ يَهْوى هَواهُ كُلِّي إِذا تَكَرَّهْتَنِي مُحِبّاً فَدُلَّ قَلْبي عَلَى التَّسَلِّي بِما بِقَلْبي…
ألا مال نيران الأسى تتضرم
ألا مال نيران الأسى تتضرم وما بال أشواق الهوى لا تصرم؟ وما بال دمع العين يهمي كأنه على…
من يك من حبيك خلوا فما
مَن يَكُ مِن حُبَّيكِ خِلواً فَما أَصبَحتُ مِن حُبَّيكِ بِالخِلوِ يَقولُ وَالناطِفُ في كَفِّهِ مَن يَشتَري الحُلوَ مِنَ…
لقد ترك الحروب نساء قيس
لَقَد تَرَكَ الحُروبُ نِساءَ قَيسٍ مُكِبّاتٍ عَلى كُحلٍ مَضيضِ أَرادوا وائِلاً لِيُطَحطِحوها فَبادوا دونَ أَبطَحِها العَريضِ
ألا ليت شعري هل أرى الدور بالحمى
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَرى الدُّورَ بالحِمى وَإِن عُطِّلَتْ بِالغانياتِ حَوَالِيا أَمِ الوُدُّ بَعدَ النَّأيِ يُنسى فَيَنقَضي وَهَل…
بانت سليمى وقد كانت تواتيني
بانَت سُلَيمى وَقَد كانَت تُواتيني إِنَّ الأَحاديثَ تَأتيها وَتَأتيني فَقُلتُ لَمّا اِلتَقَينا وَهيَ مُعرِضَةٌ عَنّي لِيَهنَكِ مَن تُدنينَهُ…
وقضيب يميس فوق كثيب
وقَضيبٍ يميسُ فوقَ كثيبٍ طَيِّبِ المُجْتنى لذيذِ العناقِ قد تَغنَّى كما اسْتَهلَّ يُغني ساقُ حرٍّ مُغرِّدٍ فوقَ ساقِ…