كان نهرٌ هنا ,
وله ضفّتان
وأُمٌّ سماويَّةٌ أرضَعَتْهُ السحابَ المُقَطَّرَ ,
نهرٌ صغيرٌ يسير على مهله
نازلاً من أعالي الجبال
يزور القرى والخيام كضيف لطيف خفيف
ويحمل للغَوْر أشجارَ دفلى ونخل
ويضحك للساهرين على ضفتيه :
((اشربوا لَبَنَ الغيمِ
واسقوا الخيول
وطيروا إلى القدس والشام))
كان يغني فروسيةً مرةً
وهوى مَرةً …
كان نهراً له ضفتان
وأُمُّ سماويّةٌ أرضعته السحاب المُقَطَّر
لكنهم خطفوا أُمَّه ,
فأصيب بسكتة ماء
ومات , على مهله , عطشاً !
اقرأ أيضاً
حمى ورد الرضاب العذب كي لا
حمى وَرد الرضاب العَذب كَي لا يَفوز بِلَثم ميم الثَغر صادي وَسيَّج وَرد وَجنَتِهِ بِآسٍ مَخافة أَن تمدّ…
أقول وقد قال العذول فأكثرا
أقول وقد قال العذول فأكثرا وملّ من الإكثار فيها فأقصرا دريرةُ منّي بالمكان الذي به حياتي فدعْ عنك…
يريد المرء أن يعطى مناه
يُريدُ المَرءُ أَن يُعطى مُناهُ وَيَأبى اللَهُ إِلّا ما أَرادَ يَقولُ المَرءُ فائِدَتي وَمالي وَتَقوى اللَهِ أَفضَلُ ما…
أيها البدر الذي يجلو الدجا
أيُّها البَدرُ الّذي يجلو الدُّجا إنُّ رُوحي في هَواكُمْ تحتَرِقْ أنا مِن جُملَةِ أحرارِ الورى غيرَ أنَّي في…
جرائد ما خط حرف بها
جَرائِدٌ ما خُطَّ حَرفٌ بِها لِغَيرِ تَفريقٍ وَتَضليلِ يَحلو بِها الكِذبُ لِأَربابِها كَأَنَّها أَوَّلُ إِبريلِ
ذهب الرجال المقتدى بفعالهم
ذَهَبَ الرِجالُ المُقتَدى بِفِعالِهِم وَالمُنكِرونَ لِكُلِّ أَمرِ مُنكَرِ وَبَقيتُ في خَلَفٍ يَزَيِّنُ بَعضُهُم بَعضاً لِيَدفَعَ مُعوِراً عَن مُعوِرِ…
نصحنا لكم ردوا عقارب سعيكم
نَصَحنا لَكُم ردّوا عَقارب سَعيِكُم وَإِلّا رَدَدناها عَلَيكم أَفاعِيا وَلا تَتَصَدوا لِلعَداوة بَينَنا فَأَهون شَيءٍ أَن نَكيد الأَعاديا
يا…!
هُنا على هذا الطَّريقِ تناديا وتَوَافيا… وهُناكَ ما بينَ السَّحابِ تَعاليا وتَسَاميا… وهناكَ في لَبَدِ الغيومِ تعاهدا وتَوارَيا……