يغتالني النُقَّاد أَحياناً:
يريدون القصيدة ذاتَها
والاستعارة ذاتها…
فإذا مَشَيتُ على طريقٍ جانبيّ شارداً
قالوا: لقد خان الطريقَ
وإن عثرتُ على بلاغة عُشبَةٍ
قالوا: تخلَّى عن عناد السنديان
وإن رأيتُ الورد أصفرَ في الربيع
تساءلوا: أَين الدمُ الوطنيُّ في أوراقهِ؟
وإذا كتبتُ: هي الفراشةُ أُختيَ الصغرى
على باب الحديقةِ
حرَّكوا المعنى بملعقة الحساء
وإن هَمَستُ: الأمُّ أمٌّ، حين تثكل طفلها
تذوي وتيبس كالعصا
قالوا: تزغرد في جنازته وترقُصُ
فالجنازة عُرْسُهُ…
وإذا نظرتُ إلى السماء لكي أَرى
مالا يُرَى
قالوا: تَعَالى الشعرُ عن أَغراضه…
يغتالني النُقّادُ أَحياناً
وأَنجو من قراءتهم،
وأشكرهم على سوء التفاهم
ثم أَبحثُ عن قصيدتيَ الجديدةْ!
اقرأ أيضاً
والله أهل الحمد والشكر
الحمد لله وشكراً له والله أهل الحمد والشكر يا أيها الذئب الذي اخترته خليفة ينظر في أمري أوصيك…
طليعة الضحايا
سجلي يا أرض وارعي يا سماء مصرع النسرين في جوف الفضاء سجليه بمداد الفخر لا بل يفيض من…
أمسيت في سبل الهوى متحيرا
أَمسَيتُ في سُبُلِ الهَوى مُتَحَيِّراً ما بَينَ وَعرِ أَسىً وَحَزنِ شُجونِ وَرُسومُ خَدِّيَ مَحَت آثارَها بِسُيولِ أَدمُعِها غُيومُ…
جوانح للغرام بها وشوم
جَوانحُ لِلغَرامِ بِها وُشومُ وَأَجفانٌ عَلى أَرَقٍ تَحومُ لَئِنْ رَقَدَتْ ظَلومُ وأَسهَرَتني فَذلكَ دأَبُها وَهْيَ الظَّلومُ وَلَو سأَلَتْ…
يا حسن ثوب للدجى مشابه
يا حسنَ ثوبٍ للدُّجى مشابهُ كأنما فصلَ من إهابهْ يحسرُ الشيخُ على شبابه أزهى بهِ وكنتُ لا أزهى…
والله والله ما أبالي متى
وَاللَهِ وَاللَهِ ما أُبالي مَتى ما مِتُّ يا سَلمُ بَعدَ ذا السَفَرِ أَلَيسَ قَد طُفتُ حَيثَ طافَت وَقَب…
مدحت ابن الفداغ نظمي
مَدَحْتُ ابنَ الفَدَّاغ نظمي فخابَ في مَدْحِه النظامُ وجئتهُ والنهار ولَّى وكادَ أن يهجمَ الظَّلام فساءهُ عندها مجيئي…
يا نفس أين أبي وأين أبو أبي
يا نَفسُ أَينَ أَبي وَأَينَ أَبو أَبي وَأَبوهُ عُدّي لا أَبا لَكِ وَاِحسُبي عُدّي فَإِنّي قَد نَظَرتُ فَلَم…