اُلآن بَعْدَكِ… عند قافيةٍ مناسبةٍ
ومنفى، تُصلح الأشجارُ وقفتها وتضحك.
إنه صيف الخريف… كَعُطْلَةٍ في غير
موعدها، كثقبٍ في الزمان، وكانقطاعٍ
في نشيدِ
صيف الخريف تَلفُّتُ الأيام صَوْبَ حديقةٍ
خضراءَ لم تنضج فواكهُها، وصَوْب حكايةٍ
لم تكتمل: ما زال فينا نَوْرسان يُحَلِّقان
من البعيد إلى البعيدِ
أَلشمسُ تضحَكُ في الشوارع، والنساءُ
النازلاتُ من الأَسِرِّة ضاحكاتٍ ضاحكاتٍ،
يغتسلن بشمسهنَّ الداخلية، عارياتٍ عارياتٍ.
إنه صيف الخريف يجيء من وقت إضافيِّ
جديد.
صيف الخريف يشدُّني ويشدُّكِ: اُنتظرا!
لعلَّ نهايةً أُخرى وأجملَ في انتظاركما أمام
محطة المترو. لعلَّ بدايةً دخلت إلى
المقهى ولم تخرج وراءكما . لعلَّ خطابَ
حبّ ما تأخَّرَ في البريدِ.
اُلآن، بعدك… عند قافية ملائمة
ومنفى … تُصْلِحُ الأشجار وقفتها وتضحك.
أَشتهيك وأَشتهيك وأنت تغتسلين،
عن بُعْدٍ، بشمسك. إنه صيف الخريف
كعطلة في غير موعدها. سنعلم أَنه
فَصْلٌ يدافع عن ضرورته، وعن حُبّ
خرافيّ… سعيدِ
الشمسُ تضحكُ من حماقتنا وتضحكُ،
لن أَعود ولن تعودي!
اقرأ أيضاً
بأبي ريم تبلج لي
بِأَبي ريمٌ تَبَلَّجَ لي عَنْ رِضىً في طَيِّهِ غَضَبُ وَأَراني صُبْحَ وَجْنَتِهِ بِظَلامِ الصُّدْغِ يَنْتَقِبُ وَسَعى بِالْكَأْسِ مُتْرَعَةً…
تصرف أحوالي على حكم أيامي
تُصرفُ أحوالي على حُكْمِ أيّامي فأقلِلْ عتابَ السَّهم في خَطأ الرّامي فلو أنّ أيّامَ الزّمانِ تُطيعُني لمَا عشْتُها…
رضاعة الرجل الكبير
يا أَهلَنا, يا ربَعنا يا كل شيخٍ أو أميرْ يا كُلّ ذي عقلٍ وإحساسٍ وذي نظرٍ بصيرْ يا…
إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
إِن أَخلَفَ الوَعدَ حيٌّ يظعَنونَ غَدا وَفَى لِيَ الطَّرفُ مِن دَمعي بِما وَعَدا فَلا تَرى لؤلؤاً مِن مبسِمٍ…
ذات سراويل تحت أقمصة
ذاتُ سَراويلَ تحتَ أقْمِصَةٍ مِنْ فِضَّةٍ حُفّتا بِفِصَّينِ شاطرةٌ كالغلامِ فاتِكَةٌ تصلُحُ مِنْ طَبِّها لأمرينِ قَدُّ غُلامٍ وخلقُ…
أيها العاتب الذي رام هجري
أَيُّها العاتِبُ الَّذي رامَ هَجري وَاِبتَداني بِهَجرِهِ وَالتَجَنّي أَبِعِلمٍ أَتَيتَ ما جِئتَ مِنّي عَمرَكَ اللَهَ سادِراً أَم بِظَنِّ…
ناد الذين تحملوا كي يربعوا
نادِ الَّذينَ تَحَمَّلوا كَي يَربَعوا كَيما يُوَدِّعَ ذو هَوىً وَيُوَدَّعُ ما كُنتُ أَخشى بَعدَ ما قَد أَجمَعوا وَفُراقُهُم…
وخندريس سردوسية
وَخَندَريسٍ سَرَدوسِيَّةٍ رَقَّت فَما يُدرِكُها الوَهمُ نازَعتُها النَجمَ الَّذي زارَني وَالجَوُّ لَم يَبقَ لَهُ نَجمُ في رَوضَةٍ حَيّاتُ…