في المَساءِ الأخيرِ على هذه الأرضِ نَقْطَعُ أيَّامَنا
عن شُجَيْراتِنا, ونَعُدُّ اُلضُلوعَ الَّتي سَوْفَ نَحْمِلْها مَعَنا
والضَّلوع الَّتي سَوْفَ نَتْرُكُها, ههُنا.. في الْمساءِ الأَخيرْ
لا نُوَدِّع شَيْئاً, ولا نَجِدُ الْوقْتَ كَيْ نَنْتَهي..
كُلُّ شَيْءٍ يَظَلُّ على حالِهِ, فَالمَكانُ يُبَدِّلُ أَحْلامَنا
وَيُبَدِّلُ زُوّارَه. فَجْأًةً لَمْ نَعُدْ قادِرين على السُّخْرِيَة
فالمكان مُعَدُّ لِكَيْ يَسْتَضيفَ الْهَباءَ… هُنا فِي المساءِ الأخيرْ
نَتَمَلّى الْجبال المُحيطَةَ بِالْغَيْم: فتَحٌ … وَفَتْحٌ مُضادّ
وَزَمانٌ قَديمٌ يُسَلِّمُ هذا الزّمانَ الْجَديدَ مَفاتيح أًبْوابِنا
فادْخلوا, أيَّها الْفاتِحونَ, مَنازِلَنا واشْرَبوا خَمْرَنا
مِنْ مُوشَّحِنا السَّهْلِ. فاللَّيْلُ نَحْنُ إذا انْتصَفَ اللَّيْلُ, لا
فَجْرَ يحَمْلُهُ فارسٌ قادمٌ مِنْ نَواحي الأذانِ الأَخيرْ..
شايُنا أَخَضْر ساخِنٌ فاشْرَبوهُ, وَفُسْتُقنُا طازَجٌ فَكُلوه
والأسرَّةُ خضراءُ من خَشَب الأرْزِ، فَاسْتَسْلِمُوا للنُّعَاسْ
بَعْدَ هذا الْحِصارِ الطِّويلِ, ونَامُوا على ريشِ أَحْلامِنَا
الملاءَت جاهزةٌ, والعُطورُ على الْباب جاهزةٌ, والمرايا كَثيرةٌ
فادْخُلوها لنَخْرُجَ مِنْها تَماماً, وَعَمّا قَليلٍ سَنَبْحثُ عَمّا
كانَ تاريخَنا حَوْل تاريخكُمْ في الْبلاد الْبَعيدَة
وَسَنَسْأَلُ أَنْفُسنا في النِّهاية: هَلْ كانتِ الأنْدَلُسْ
هَهُنَا أمْ هُنَاكَ؟ على الأرْضِ… أم في الْقَصيدَة؟
اقرأ أيضاً
من صفة الدنيا التي أجمع النا
مِن صِفَةِ الدُنيا الَّتي أَجمَعَ النا سُ عَلَيها أَنَّها ما صَفَت كَم عَفَّةٍ ما عَفَّ عَنها الرَدى وَكَم…
قينة ملعونة من أجلها
قينةٌ ملعونة من أجلها رفَضَ اللهوَ معاً من رفضَهْ تضغطُ الصوت الذي تشدو به غُصّةٌ في حلقها معترضهْ…
أخلصت للوجد حتى
أَخلَصتُ لَلوجدِ حَتّى أَصبَحتُ لِلوَجدِ وَجدا فَزادَني القُربُ مِنهُ عَن أَعيُنِ الناسِ بُعدا
الفجر بين الليل والصبح
الفَجرُ بَينَ اللَيلِ وَالصُبحِ كَالعُذرِ بَينَ العَتبِ وَالصَفحِ فَاِنعَم بِصَهباءٍ لَها مَنظَرٌ جُملَتُهُ تُغني عَنِ الشَرحِ فَالأَرضُ تُجلى…
قالت كحلت الجفون بالوسن
قالَت كَحَلتَ الجُفونَ بِالوَسنِ قُلتُ اِرتِقاباً لَطيفِكِ الحَسنِ قالَت تَسَلَّيتَ بَعدَ فُرقَتِنا فَقُلتُ عَن مَسكَني وَعَن سَكَني قالَت…
أقول وأبصرت ابن حزم ابن فرتنى
أَقولُ وَأَبصَرتُ ابنَ حَزم ابن فَرتَنى وُقوفاً لَهُ بِالمَأزِمَينِ القَبائِلُ تُرى فَرتَنى كانَت بِما بَلَغَ ابنُها مُصَدِّقَةً لَو…
وموقف زرته من جانبي حضن
وَمَوقِفٍ زُرتُهُ مِن جانِبي حَضَنٍ بِحَيثُ يُرخي قِبالَيْ نَعلِهِ الماشي وَالعامِريَّةُ تُذري دمعَها وَجَلاً وَالصَبُّ لا آمِنٌ فيهِ…
إن جئت آل سلمى أو مغانيها
إنْ جئتَ آل سُلمى أو مغانيها فاحفظ فؤادك واحْذَر من غوانيها تلك المغاني معاني الحسن لائحة منها لعينك…