في الرَّحيل الْكبير أُحبك أَكْثَرَ، عَمّا قَليلْ
تُقْفلين الْمدينة. لأقلب لي في يديْك، وَلَا
دَرْب يَحْمِلُني، في الرَّحيل الْكبير، أَحبك أَكْثرْ
لا حليب لرُمّان شُرْفَتنا بعد صَدْرِكِ. خفَّ النَّخيلْ
خَفَّ وَزْنُ التَّلال، وخَفّتْ شوارِعُنا في الأَصيلْ
خَفتَّ الأَرْضُ إِذْ وَدَّعَتْ أَرْضها. خَفَّت الْكَلِمَاتْ
والْحِكاياتُ خفَّت على دَرَج اللَّيْلِ. لكنَّ قلْبي ثقيلْ
فاتْرُكيهِ هُنا حوْل بيْتك يعوى وَيَبْكي الزَّمان الْجميلْ
ليْس لي وَطنٌ غَيْرُهُ، في الرَّحيل أُحبُّك أُكْثَرْ
أفْرغُ الرّوح منْ آخِر الْكلمات: أُحبُّك أَكْثَر
في الرحيل تَقودُ الفراشات أَرْواحَنا، في الرَّحيلْ
نتذكَّرُ زر الْقميص الَّذي ضاع منّا، ونَنْسى
تاجَ أَيّامنا، نتذكَّرُ رائحة الْعرق الْمِشْمَشِيِّ، ونَنْسَى
رقْصة الْخيْل في ليْل أَعْراسِنا، في الرَّحيلْ
نتساوى مع الَّطيْرِ، نَرْحَمْ أَيّامنا، نكْتفي بالْقَليلْ
أَكْتَفي منْك بالْخَنْجَر الذَّهبيِّ، يُرَقِّص قَلْبِي الْقتيلْ
فاقْتُليني، على مَهَلِ، كَيْ أُقول أُحبُّك أُكْثَرَ ممّا
قُلْتُ قبل الرحيل الْكبير. أُحبُّك. لاشَيْءَ يوجِعُنِي
لا الْهواء، ولا الْماءُ.. ولا حَبَقٌ في صباحكِ، لَا
زنْبقٌ في مَسائك يُوجِعُنِي بَعْدَ هذا الرَّحِيلْ..
اقرأ أيضاً
إني لفي شغل عن العاذلين
إِنّي لَفي شُغلٍ عَنِ العاذِلينَ بِالراحِ وَالرَيحانِ وَالياسَمين أَشرَبُها صِرفاً فَإِن هِيَ قَسَت زَوَّجتُها بِالماءِ حَتّى تَلين لَدى…
يا منسي المأتم أشجانهم
يا مُنسِيَ المَأتَمِ أَشجانَهُم لَمّا أَتاهُم في المُعَزّينا حَلَّت قِناعَ الوَشيِ عَن صورَةٍ أَلبَسَها اللَهُ التَحاسينا فَاستَفتَنَتهُنَّ بِتِمثالِها…
يا عالم بالحال
يا عالمْ بالحالْ حَالي ما يخفاكْ يا نعمَ المولى دَاوني بدَواكْ يا حادي السُرَى في جنح الظلامْ مهلا…
فتنت بكاتب ديوان شعر
فتنتُ بكاتبٍ ديوان شعر بطلعة وجهه الأقمار تفتن يعنون في مليحٍ كل شعرٍ يكون به وما بالغير في…
ما كنت أعلم والضمائر تنطق
ما كُنتُ أَعلَمُ وَالضَمائِرُ تَنطِقُ إِنَّ المَسامِعَ كَالنَواظِرِ تَعشَقُ حَتّى سَمِعتُ بِذِكرِكُم فَهَوَيتُكُم وَكَذاكَ أَسبابُ المَحَبَّةِ تَعلَقُ ما…
وبعد هذا وقبل ذاك فلا
وَبَعدَ هَذا وَقَبلَ ذاكَ فَلا أَصابَهُم سَيِّئاتُ ما عَمِلوا وَلَيسَ لي في سِواهُمُ أَمَلٌ وَلَيسَ لي في سِواهُمُ…
كتبت في نهار خد أنيق
كَتَبَت في نَهارِ خَدٍّ أَنيِقِ وَاوَ لَيلٍ مَلِيحَةَ التَفريقِ وَتَبَدَّت بِمُقلَةٍ تَرشُقُ القَل بَ بِأَلحاظِها وَقَدٍّ رَشِيقِ ثُمَّ…
قلت له ماذا السواد الذي
قلتُ لهُ ماذا السَّوادُ الذّي فيكَ تَبدَّىقالَ ذا غالِيَهْ فقلْتُ قَبِّلْني أجِدْ ريحَها فقالَ خُذْها قُبلةً غالِيَهْ فقلْتُ…