كُنْ لِجيتارَتي وَتَراً أَيُّها الْماءُ، قَدْ وَصَلَ الْفاتِحُون
وَمَضى الْفاتِحون الْقُدَامَى. مِنَ الصَّعْبِ أَنْ أَتَذَكَّر وَجْهِي
في الْمَرَايَا. فَكُنْ أَنْتَ ذَاكِرَتِي كَيْ أَرى ما فَقَدْت…
مَنْ أَنا بَعْدَ هذا الرَّحيلِ الْجَماعِيِّ؟ لي صَخْرَةٌ
تَحْمِلُ اُسْمِيَ فَوْقَ هِضابٍ تُطلُّ على ما مَضَى
وَاُنْقَضى.. سَبْعُمائَةِ عامٍ تُشَيِّعُني خَلْفَ سُورِ المَدينَة..
عَبَثاً يَسْتَديرُ الزَّمانُ لأُنْقِذَ ماضِيَّ مِنْ بُرْهَةٍ
تَبِدُ الآنَ تَاريخَ مَنْفايَ فِيَّ.. وفي الآخَرين..
كُنْ لِجيتارَتي وَتَراً أَيها الْماءُ، قَدْ وَصَلَ الْفاتِحونْ
وَمَضى الْفاتِحونَ القُدامى جَنوباً شُعوباً تُرَمِّمُ أَيّامَهَا
في رُكامِ التَّحَوُّلِ: أَعْرفُ مَنْ كُنْتُ أَمْس، فَماذا أَكُونْ
في غَدٍ تَحتَ رَاياتِ كولومبوسَ الأَطْلَسِيَّةِ؟ كُنْ وَتَراً
كُنْ لِجيتارَتي وَتَراً أَيُّها الْماءُ. لا مِصْرَ في مِصْرَ، لَا
فاسَ في فاسَ, وَالشّامُ تَنْأَى. ولا صَقْرَ فِي
رَايَةِ الأَهْلِ، لا نَهْرَ شَرْقَ النَّخيلِ الْمُحَاصَرْ
بِخُيولِ الْمَغولِ السَّريعَةِ. في أَيَّ أَنْدَلُسٍ أَنْتَهي؟ ههُنَا
أمْ هُناكَ؟ سأَعْرِف أَنّي هَلَكْتُ وأَنّي تَركْتُ هُنا
خَيْرَ ما فِيَّ: ماضِيَّ. لَمْ يَبْقَ لي غَيْرُ جيتارتي.
كُنْ لجيتارَتي وَتَراً أَيُّها الْماءُ . فقَدْ ذَهَبَ الْفاتِحون
وَأَتى الْفاتِحُونْ..
اقرأ أيضاً
أبني أسيدة قد وجدت لمازن
أَبَني أُسَيدَةَ قَد وَجَدتُ لِمازِنٍ قِدَماً وَلَيسَ لَكُم قَديمٌ يُعلَمُ فَدَعوا التَكَرُّمَ وَالفَخارَ بِمازِنٍ إِنَّ اللَئيمَ بِغَيرِهِ لا…
غير الحياة إلى الشعور
غِيَرُ الحياة إلى الشُعو ر سريعةٌ وإلى الثُغورِ فتراهما يتغيرا ن وكلُّ عُضوٍ ذو وُفور هذِي تَشيب وهذه…
يا أبا أيوب هذي كنية
يا أبا أيوب هذي كنيةٌ من كُنَى الأنعامِ قِدْماً لم تزلْ ولقد وُفّقَ مَنْ كنّاكها وأصاب الحقَّ فيها…
قلت لما سألوني
قلتُ لمّا سألوني بامتِحاني واخْتباري أنا مِنْ عاريَ كاسٍ أنا منْ كاسيَ عاري حروف على موعد لإطلاق منصة…
عاد عودي إلى ثراه القديم
عاد عُودي إلى ثَراهُ القديمِ وصفَتْ لذَّتي وطابَ نعيمي وتنسَّمتُ من مشارق بغدا دَ نسيما يشفي رَداع السقيم…
شكا من أذهب البلوى وزالت
شَكا من أذهَبَ البَلوَى وزالتْ بحكمتِهِ شِكاياتُ البِلادِ وما قَدَرَ الزَّمانُ على يَديِهِ فصادَمَ رِجلَهُ بيَدِ الجوادِ تحَجَّبَ…
الاعتذار
قَبِّلي ما بين عينينا اعتذاراً يا سماءْ قد حَمَلْنا منكِ ما لا يُحتَمَلْ إن مِن أثقل ما يحمله…
منى نلتها كانت لأنفسنا منى
منىً نلتها كانت لأنفسنا منى تلفت تجد مصرا بأجمعها هنا وما بعجيب موطن البدر في العلى وما بجديد…