نُؤرِّخُ أيامنا بِفَراش الحُقُول ، هَبطْنا سَلاَلم أَيَّامِنَا
صعدْنَا على مَا يغيبُ من السِّنْديَان . تركْنَا غِيَاباً لأوْهَامنَا
وَسِرْنَا إلى الشِّعر نَسْأَلهُ أَنْ يُجدِّ أرْضاً لإلْهَامنا
فَسَدَّ عَلَيْنا جهَاتِ الرَّياح ، وَصَار هُويَّةَ أَصْنَامِنَا
سَنَكْتُبُ منْ أَجْلِ ألا نَمُوت .. سَنَكْتُبُ مِنْ أَجْل أَحْلامنَا
سَنكْتُبُ أَسْماءنَا كيْ تدلَّ على أَصْلها شَرْقَ أَجْسَامنَا
سَنَكْتُبُ ما تكتبُ الَّطيرُ في الفَلَوَاتِ ، وَنَنَسى تَواقيع أَقْدَامنَا
نمُرُّ على الرَّيحِ .. منا المَسِيحُ ، وَمنَّا يَهُوذا ، ومنَّا مؤرِّخ أرْحَامِنَا
نَمُرُّ على الأرْض .. لا نَشْتهَي حَجَراً للكَلاَم ولا للسَّلام على شَامِنَا
خَسِرْنَا ، ولم يرْبَحِ الشِّعْرُ شَيْئاً .. خَسرْنَا كُهُولةَ أيَّامِنَا!
اقرأ أيضاً
أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب
أَعيدوا صَباحي فَهوَ عِندَ الكَواعِبِ وَرُدّوا رُقادي فَهوَ لَحظُ الحَبائِبِ فَإِنَّ نَهاري لَيلَةٌ مُدلَهِمَّةٌ عَلى مُقلَةٍ مِن بَعدِكُم…
كيفية المرء ليس المرء يدركها
كَيفيةُ المَرءِ لَيسَ المَرءُ يُدرِكُها فَكَيفَ كَيفيةَ الجَبارِ في القِدَمِ هُوَ الَّذي أَنشأَ الأَشياءَ مُبتَدِعاً فَكَيفَ يُدرِكهُ مُستَحدثُ…
وإني حاذر أنمي سلاحي
وَإِنّي حاذِرٌ أَنمي سِلاحي إِلى أَوصالِ ذَيّالٍ مَنيعِ
لأية حال فيض دمعك هتان
لأية حالٍ فيْضُ دمعِكَ هتّانُ وما هذه نعْمٌ ولا تلك نَعمانُ أكلُّ مكانٍ للبخيلةِ منزلٌ وكلُّ حمولٍ للبخيلةِ…
قد عنون الروض ويك بالخضر
قَد عُنوِنَ الرَوضُ وَيكَ بِالخُضَرِ وَسُجِّيَ العودُ وَيكَ بِالوَتَرِ وَاِبتَدَرَت أَغصُنٌ دَفاتِرُها فيها خُطوطُ النُوّارِ وَالثَمَرِ فَاِشرَب عَلى…
هويت نجل العيون وفي هواك أرداك
هويت نجل العيون وفي هواك أرداك فعذبت يا قلب والأشواق ملء أرداك كم لي أداريك عام وليس يبرى…
رحلت أمامة للفراق جمالها
رَحَلَت أُمامَةُ لِلفِراقِ جِمالَها كَيما تَبينَ وَما تُريدُ زِيالَها وَلَئِن أُمامَةُ فارَقَت أَو بَدَّلَت وُدّاً بِوُدِّكَ ما صَرَمتَ…
وشاعر من بني النجار
وَشاعِرٍ مِن بَني النجارِ لا يَتَهَدّى إِلى الوَقارِ إِن عُرِّيَت فَيشَةٌ كَساها ما لَيسَ يَكسوهُ غَيرَ عارِ وَجَنَّهُ…