في كُلّ أمسية، نُخّبيءُ في أثينا
قمراً و أغنيةً. و نؤوي ياسمينا
قالت لنا الشرفات:
لا منديلُهُ يأتي
و لا أشواقه تأتي
و لا الطرقات تحترف الحنينا.
نامي! هنا البوليس منتشرٌ
هنا البوليس، كالزيتون، منتشرٌ
طليقاً في أثينا
في الحلم، ينضمُّ الخيالُ إليكِ
تبتعدين عني .
و تخاصمين الأرض
تشتعلين كالشفق المغنّي
ويدايَ في الأغلال.
“سنتوري” بعيد مثل جسمك
في مواويل المغنّي..
ريتا.. أحبّيني و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أشواق السجين ..
الحبُّ ممنوعٌ..
هنا الشرطيُّ و القدر العتيقْ
تتكسَّر الأصنام إن أعلنتَ حبك
للعيون السود
قطّاعُ الطريق
يتربصون بكل عاشقة
أثينا.. يا أثينا.. أين مولاتي؟
_على السكّين ترقص
جسمها أرض قديمة
و لحزنها وجهان:
وجه يابس يرتدّ للماضي
ووجه غاص في ليل الجريمهْ
و الحبُّ ممنوع ،
هنا الشرطيّ، و اليونان عاشقة يتيمهْ
في الحلم، ينضمُّ الخيال إليك ،
يرتدُّ المغني
عن كل نافذةٍ، و يرتفع الأصيلْ
عن جسمك المحروق بالأغلالِ
و الشهوات و الزمن البخيل.
نامي على حلمي. مذاقك لاذعُ
عيناك ضائعتان في صمتي
و جسمكِ حافل بالصيف و الموت الجميل .
في آخر الدنيا أضمُّك
حين تبتعدين ملء المستحيل .
ريتا.. أحبّيني ! و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أشواق السجين ..
منفايَ: فلاّحون معتقلون في لُغة الكآبهْ
منفايَ: سجّانون منفيون في صوتي..
و في نغم الربابهْ
منفاي: أعياد محنّطة.. و شمس في الكتابهْ
منفايَ: عاشقة تعلِّق ثوب عاشقها
على ذيل السحابهْ
منفايَ: كل خرائط الدنيا
و خاتمة الكآبهْ
في الحلم، شفّافٌ ذراعكِ
تحته شمس عتيقهْ
لا لون للموتى، و لكني أراهم
مثل أشجار الحديقهْ
يتنازعون عليك،
ضميهم بأذرعة الأساطير التي وضعت حقيقهْ
لأبرّر المنفى، و أسند جبهتي
و أتابع البحث الطويل
عن سرّ أجدادي، و أول جُثةٍ
كسرتْ حدود المستحيل.
في الحلم شفّاف ذراعك
تحته شمس عتيقهْ
و نسيتُ نفسي في خطى الإيقاع
ثلثي قابع في السجن
و الثلثان في عشب الحديقهْ
ريتا.. أحبّيني! و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أشواق السجين ..
الحزن صار هوية اليونان،
و اليونان تبحث عن طفولتها
و لا تجد الطفولهْ
تنهار أعمدة الهياكل
أجمل الفرسان ينتحرون.
و العشّاق يفترقون
في أوج الأنوثة و الرجولهْ .
دعني و حزني أيّها الشرطيّ،
منتصف الطريق محطّتي ،
و حبيبتي أحلى قتيلهْ.
ماذا تقول؟
تريد جثَّتها؟
لماذا؟
كي تقَدِّمَها لمائدة الخليفهْ ؟
من قال إنك سيدي ؟
من قال إن الحبّ ممنوع ؟
و إن الآلههْ
في البرلمان ؟
و إن رقصتنا العنيفهْ
خطرٌ على ساعات راحتك القليلهْ؟!
الحزن صار هوية اليونان،
و اليونانُ تبحثُ عن طفولتها
و لا تجد الطفولة.
حتى الكآبه صادرتها شرطةُ اليونان
حتى دمعة العين الكحيلهْ.
في الحلم، تتّسعُ العيون السودُ
ترتجف السلاسلُ ..
يستقبل الليلُ..
تنطلق القصيدهْ
بخيالها الأرضيّ ،
يدفعها الخيال إلى الأمام.. إلى الأمام
بعنف أجنحة العقيدهْ
و أراك تبتعدين عني
آه.. تقتربين مني
نحو آلهة جديدهْ.
ويدايَ في الأغلال، لكني
أداعب دائماً أوتار سنتوري البعيدهْ
و أثير جسمك..
تولد اليونان..
تنتشر الأغاني ..
يسترجع الزيتون خضرته ..
يمر البرق في وطني علانيةً
و يكتشف الطفوله عاشقان..
ريتا.. أحبّيني !و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أحزان السجين.
اقرأ أيضاً
متى يعلنون وفاة العرب
1 أحاول منذ الطفولة رسم بلادٍ تسمى مجازا بلاد العرب تسامحني إن كسرت زجاج القمر… وتشكرني إن كتبت…
عشيت عيني فلا أبصر ما
عَشِيت عَيني فَلا أُبصِرُ ما خُطَّ في صُحفٍ وَلا شَيءَ حَسن وَلَقد كانَ أَنيسي بَصَريِ فَعَدمتُ الأُنسَ مِنهُ…
علام تلوم عاذلة جهول
عَلامَ تَلومُ عاذِلَةٌ جَهولُ وَقَد بَلّى رَواحِلَنا الرَحيلُ فَإِنَّ السَيفَ يُخلِقُ مِحمَلاهُ وَيُسرِعُ في مَضارِبِهِ النَحولُ قَطَعنَ إِلَيكُمُ…
أجد بربات الحجال صدودها
أجَدَّ بربات الحجال صُدودها وقَصْر الغواني أن تُذَمَّ عهودُها غدت تَتَّقِيني بالخدود عيونها وقد تتقيني بالعيون خدودُها لئن…
لا تغدروا إن هذا الغدر منقصة
لا تَغدُروا إنَ هذا الغدرَ مَنقصةٌ وَكلّ عيبٍ يرى عيباً وَإِن صغرا إِنّي أَخافُ عَليكم مثلَ تلك غداً…
كتابي أبا نصر إليك وحالتي
كتابي أبا نصر إليك وحالتي كحال فريس في مخالب ضيغمِ أرق من الشكوى وأدجى من النوى وأضعف من…
رأت أم عمرو يوم سارت مدامعي
رأت أُمُّ عَمروٍ يَومَ سارَت مَدامِعي تَنُمُّ بِسرِّي في الهَوى وَتُذيعُهُ فَقالَتْ أَهَذا دأبُ عَينِكَ إِنَّني أَراها إِذا…
صبرت على اختيارك واضطراري
صَبَرتُ عَلى اِختِيارِكَ وَاِضطِراري وَقَلَّ مَعَ الهَوى فيكَ اِنتِصاري وَكانَ يَعافُ حَملَ الضَيمِ قَلبي فَقَرَّ عَلى تَحَمُّلِهِ قَراري…