في مرحلة ما من هشاشةٍ نُسَمَّيها
نضجاً , لا نكون متفائلين ولا متشائمين .
أَقلعنا عن الشغف والحنين وعن تسمية
الأشياء بأضدادها , من فرط ما التبس
علينا الأمر بين الشكل والجوهر, ودرَّبنا
الشعورَ على التفكير الهادئ قبل البوح .
للحكمة أسلبُ الطبيب في النظر إلى
الجرح . وإذ ننظر إلى الوراء لنعرف أَين
نحن منَّا ومن الحقيقة نسأل : كم ارتكبنا
من الأخطاء ؟ وهل وصلنا إلى الحكمة
متأخرين . لسنا متأكدين من صواب
الريح , فماذا ينفعنا أن نصل إلى أيّ
شيء متأخرين , حتى لو كان هنالك
من ينظرنا على سفح الجبل , ويدعونا
إلى صلاة الشكر لأننا وصلنا سالمين …
لا متفائلين ولا متشائمين , لكن متأخرين !
اقرأ أيضاً
تخلف عنه الصبر فيمن تخلفا
تَخَلَّفَ عَنهُ الصَبرُ فيمَن تَخَلَّفا وَقَد وَعَدَ القَلبُ السُلُوَّ فَأَخلَفا وَسارَ مُطيعاً لِلفِراقِ وَما شَفا حُشاشَةَ نَفسٍ مِن…
وقانص محتقر ذميم
وَقانِصٍ مُحتَقَرٍ ذَميمِ كَدرِيِّ لَونٍ أَغبَرٍ قَتيمِ مُشتَبِكِ الأَعجازِ بِالحَيزومِ وَمُخرِجِ اللَحظَةِ بِالخَيشومِ أَضيَقُ أَرضاً مِن مَقامِ الميمِ…
تعرضن للشمس المضيئة جهرة
تعرضن للشمس المضيئة جهرة وأهدينها الأجساد بطنا إلى ظهر ولو نطقت شمس النهار لسبحت بحمد الذي قد صاغهن…
تمايل دهرك حتى اضطرب
تمايلَ دهرُكَ حتى اضطربْ وقد ينثني العطفُ لا من طربْ ومرَّ زمانٌ وجاءَ زمان وبينَ الزمانينِ كلُّ العجبْ…
ما أنس لا أنس هندا آخر الحقب
ما أنس لا أنس هنداً آخر الحقبِ على اختلاف صروف الدهر والعُقُبِ يومَ انْتَحَتْني بسهميها مُسالمةً تأتي جدائِدُها…
ألا حبذا مسعى تميم بن خندف
ألا حبَّذا مسعى تميم بن خنْدفٍ وما شادهُ صيفيُّها ومُجاشعُ وهُمُ صفوةُ المجد الأثيلِ وفيهُمُ كرامُ الأيادي والنُّهى…
ألو الفضل في أوطانهم غرباء
أُلو الفَضلِ في أَوطانِهِم غُرَباءُ تَشِذُّ وَتَنأى عَنهُمُ القُرَباءُ فَما سَبَأوا الراحَ الكُمَيتَ لِلَذَّةٍ وَلا كانَ مِنهُم لِلخِرادِ…
أقول ودمعي مستهل وددتني
أقولُ ودمعي مُستهلٌ وددِتنُي نُعيتُ ولم أسمعْ نعي المُظفَّرِ كأنَّ شَبا مَطْرورةٍ فارسيَّةٍ أصاب فؤادي من حديث المُخبِّرِ…