لو كان لي برجٌ ،
حبست البرق في جيبي
و أطفأت السحاب…
لو كان لي في البحر أشرعةٌ،
أخذت الموج و الإعصار في كفّي
و نوّمت العبابْ…
لو كان عندي سلّمٌ،
لغرست فوق الشمس رايتَي التي
اهترأتْ على الأرض الخراب…
لو كان لي فرسٌ ،
تركت عنانها
و لجمت حوذيّ الرياح على الهضابْ
لو كان لي حقل و محراثٌ ،
زرعت القلب و الأشعارَ
في بطن التراب…
لو كان لي عودٌ،
ملأت الصمت أسئلةً ملحّنةً ،
و سلّيت الصحاب….
لو كان لي قدم ،
مشيتُ.. مشيت حتى الموت
من غاب لغاب…
لو كان لي ،
حتى صليبي ليس لي
إنّي له ،
حتى العذاب !
ماذا تبقّى أيّها المحكوم ؟
إنّ الليل خيّم مرّة أخرى…
و تهتف : لا أهاب ؟!
يا سيداتي .. سادتي!
يا شامخين على الحرابْ!
الساق تقطع.. و الرقاب
و القلب يطفأ_ لو أردتم
و السحابْ…
يمشي على أقدامكم…
و العينُ تُسمل ، و الهضابْ
تنهار لو صحتم بها
و دمي المملّح بالترابْ!
إن جفّ كرمكم ،
يصير إلى شراب!
و النيل يسكب في الفرات،
إذا أردتم ، و الغرابْ..
لو شئتم.. في الليل شاب !
لكنّ صوتي صاح يوماً:
لا أهابْ
فلتجلدوه إذا استطعتم…
و اركضوا خلف الصدى
ما دام يهتف: لا أهابْ!
اقرأ أيضاً
لقد ناحت بنو كركور لما
لَقد ناحَت بَنو كَركور لَمّا غَدا أَنطونُ في طَيِّ الرِّجامِ كَريمٌ كانَ للتقوى مِثالاً وَفعلِ الخَيرِ ما بَينَ…
أنا العاشق السيئ الحظ
تمرد قلبي عليّ. أنا العاشق السيء الحظِّ نرجسة لي وأخرى عليّ أمرّ على ساحل الحب. ألقي السلامْ سريعاً.…
مضناك حين أمض البين مضناك
مضناكِ حين أمضَّ البينُ مضناكِ بدمعِهِ وَشعاع النفسِ حيّاكِ صانَ التحيةَ حتى ما يبوح بها إلى نسيمِ الصبا…
وابأبي من إذا ذكرت له
وابِأَبي مَن إِذا ذُكِرتُ لَهُ وَطولُ وَجدي بِهِ تَنَقَّصَني لَو سَأَلوهُ عَن وَجهِ حُجَّتِهِ في سَبِّهِ لي لَقالَ…
وراع صاحب كسرى أن رأى عمرا
وَراعَ صاحِبَ كِسرى أَن رَأى عُمَراً بَينَ الرَعِيَّةِ عُطلاً وَهوَ راعيها وَعَهدُهُ بِمُلوكِ الفُرسِ أَنَّ لَها سوراً مِنَ…
وهمك أزل
وهْمَكْ أزِل واسْكُن شُوَيْ واشكرْ لِمَنْ يَصْقل مِنْكَ الْمُرَيْ شَيْخَك يُريك قَطْعَا كَيْفَ السلوك فاثْبُتْ عَسَى جَمْعاً تَنْفِي…
يفضله على ماء الغوادي
يُفضِّلهُ على ماء الغَوادي ندى كفَّيهِ والخُلُقُ الدَّميثُ له دون المَعابِ وقوفُ وانٍ وفي طلَبِ العُلى عَنَقٌ حَثيثُ…
طي اللقاء له نشور
طيُّ اللقاء له نشورُ فليطوه الجلْد الصبورُ حتى يعود حديثُه وكأنه عسلٌ مشور لا تغترر بطهارةٍ فيها البشاشة…