تموزُ مرّ على خرائبنا
و أيقظ شهوة الأفعى.
القمح يحصد مرة أخرى
و يعطش للندى..المرعى
تموز عاد، ليرجم الذكرى
عطشا ..و أحجارا من النارِ
فتساءل المنفيُّ:
كيف يطيع زرعُ يدي
كفا تسمم ماء آباري؟
و تساءل الأطفال في المنفى:
آباؤنا ملأوا ليالينا هنا.. وصفا
عن مجدنا الذهبي
قالوا كثيراً عن كروم التين و العنبِ
تموز عاد، و ما رأيناها
و تنهّد المسجون: كنت لنا
يا محرقي تموز… معطاءً
رخيصاً مثل نور الشمس و الرملِ
و اليوم، تجلدنا بسوط الشوق و الذلِ
تموز.. يرحل عن بيادرنا
تموز، يأخذ معطف اللهبِ
لكنه يبقى بخربتنا
أفعى
ويترك في حناجرنا
ظمأ
و في دمنا..
خلود الشوق و الغضبِ
اقرأ أيضاً
صيرت خوزستان حربا قائما
صَيَّرْتَ خُوزِستانَ حَرْباً قائماً ونفَيْتَ عنها العَدْلَ والإحْسانا وتَركْتَ جُملةَ أَهلها وبلادِها فطلَبْنَ منكَ ومن يدَيْكَ أَمانا أَبقاَك…
يا ابن بوران يا جعلت فدائي
يا ابن بُورانَ يا جُعلتَ فدائِي عِشْتَ في غبطةٍ وفي نَعْماء بَخْبَخٍ بَخْبَخٍ لأمِّك ما أسْـ ـوَرَ هِمّاتها…
لا تبلني بالبعد في زلة
لا تبلني بالبعد في زلة عن خطأ سر لها الحاسد وان تكن من عامد فالذي لا يبدل العفو…
أيا من ليس يرضيه مديح
أيا من ليس يُرضيه مديحٌ وعفوُ الشتم عنه له كثيرُ أجِدَّك لا ترى في الشعر كُفؤاً لمجدك أين…
لا تخشي ملامة
إن دعاكِ الشَّوقُ بعدَ الهجرِ يومًا للندامةْ لا تلومي قسوَةَ الأيامِ في نَوحِ اليمامةْ.. صوّريني، وارسميني واذكريني واذكري…
إذا الرتبة العليا أتتك إثابة
إِذَا الرُّتْبَةُ الْعُليَا أَتَتْكَ إِثَابَةً وَفَارُوقُ عَالِي الرَّأْسِ حِينَ يَثِيبُ فَفِي الْحَقِّ أَنْ تَزهو بِهَا مِثْلُ زَهْوِهَا بِأَنَّكَ…
طال ليلي لسرى طيف ألم
طالَ لَيلي لِسُرى طَيفٍ أَلَم فَنَفى النَومَ وَأَجداني السَقَم طَيفِ ريمٍ شَطَّهُ أَوطانُهُ فَهيَ لَم تَدنُ وَلَيسَت بِأَمَم…
يا ميتا فيه جمال الحياة
يا مَيِّتاً فيهِ جَمالُ الحَياة ما حازَ مِنكَ اللَحدُ إِلّا الرُفات أَنتَ الفَتى الباقي بِئاثارِهِ ما أَنتَ بِالمَرءِ…