ذُو بُكْمَةٍ.. وَذُو عَمَى
تقاسَمِا بَيْتَهما
فاختلفا، واحتكما
لأِكبرِ الأعمامْ.
عَمُّهما دَعاهُما
أن يَذهَبا للِسّينما
عَلَّهُما أن يُلهما
فِكرةَ حَلِّ عادلٍ
مِن قَصصِ الأفلامْ.
في السِّينما تصادَما
لَمْ يَرَيا بَعَضَهُما
مِن فَرْطِ حُلْكةِ العَمي
وَحُلكةِ الظلامْ.
قاما وكُلُّ مِنهُما
يَقطُرُ أنفُهُ دَما
وجاءَ مَقعداهُما
في آخِرِ الخَلْفِ
وفي بداية الأَمامْ!
وَاغتنما قُربَهُما
فاجتهدا أن يَدعما
بَعضَهُما لِيَفْهَما
فَواحدٌ يَسمعُ فيها صُوَراً
وواحدٌ يُشاهِدُ الكلامْ!
نالا (عسى) و(رُبَّما)
فلا استفادَ ذو العَمي
ولا أفادَ الأبكما
واستحكَمَ الخِصامْ.
عادا إلي عَمِّهما
فَصاغَ حَلاًّ لَهُما
يُقَسِّمُ البيتَ بما
يُحَقِّقُ الوئامْ:
– لِلأَبكمِ البيتُ..
وللأعمى العمى!
– يلتزمُ الأعمى بأن
يرعى النجومَ في السَّما.
وأن ينامَ قائماً.
وأن يَبوسَ كُلّما
رأي يَداً أو قَدَما.
– يُسْمَحُ للأعمى بأن
يَستعمِلَ الحَمّامْ!
وهكذا تقاسما
فانسَجَما وابتسَما
وَحَلَّقَتْ بينَهُما
حَمامَةُ السَّلامْ!
يا سادَتي الكرامْ..
ما أضيعَ المرءَ الذّي
لَيسَ لَهُ أعمامْ!
اقرأ أيضاً
أيها العاتب فيها عصيتا
أَيُّها العاتِبُ فيها عُصيتا لَن تُطاعَ الدَهرَ حَتّى تَموتا إِن تَكُن أَصبَحتَ فينا مُطاعاً فَلَكَ العُتبى بِأَن لا…
يا أبا نصر وما للمرء في
يا أبا نصرٍ وما للمرءِ في زِبرج الدنيا من الحمدِ عِوضْ منعُكَ الطَّحن صديقاً مخلصاً تاركٌ عرضكَ للذم…
حبذا أرض ماردين وبر الظل
حَبَّذا أَرضُ مارِدينَ وَبِرُّ ال ظِلِّ فيها وَماؤُها وَهَواها بَلدَةٌ تُنبِتُ الكِرامَ فَلا ذُق تُ فَناهُم ولا عَدِمتُ…
يا رب إن كان ذنبي
يا رَبِّ إِن كانَ ذَنبي خِلافَ إِخلاصِ قَلبي فَلَيسَ ذَلِكَ إِلّا لِحُسنِ ظَنّي بِرَبّي مالي إِلَيكَ شَفيعٌ إِلّا…
أقل الأعادي أذ لك
أقلُّ الأعادي أذ لكَ الصاحبُ الأعوجُ وللمرءِ بينَ الأنا مِ متسعٌ يفرجُ ومن يغنَ عن غيرهِ فما غيرُهُ…
بقيتكم عمر أبحناه بالقنا
بَقِيَّتُكُم عَمرٌ أَبَحناهُ بِالقَنا بِيَثرِبَ نَحمي وَالحُماةُ قَليلُ وَنَحنُ قَتَلناكُم بِكُلِّ مَهَنَّدٍ وَنَحنُ وُلاةُ الحَربِ حينَ نَصولُ وَنَحنُ…
لا تأنفن من احترافك طالبا
لا تَأنَفَنَّ مِن اِحتِرافِكَ طالِباً حِلّاً وَعَدِّ مَكاسِبَ الفُجّارِ فَالمَجدُ أَدرَكَهُ عَلى عِلّاتِهِ قَومٌ بِيَثرِبَ مِن بَني النَجّارِ…
أين قلبي وأين آثار قلبي
أين قلبي وأين آثارُ قلبي من خفوقٍ يعتادهُ ووجيبِ هان خطبُ الجوى عليه فهانت فاجعات الخطوب بعد الخطوب…