يسألني قردٌ حيرانْ :
– ماذا يعني قولُ القائل
إن القرد أبو الإنسانْ ؟
– هذا يعني أن أبانا
مثلك، يا مولانا، كانْ
أكرم مما نحنُ الآنْ !
ها أنت طليقٌ فرحانْ
تأكُلُ فُولاً سُودانياً
عزَّ على أهل السُّودانْ .
ولديك مكانٌ يُؤويكْ
والحارسُ حولك يحميكْ .
وتزمجرُ أو تقفزُ حُراً
وتنامُ وتصحو بأمانْ .
– لكني أحيا محبوساً
في قفصٍ مثلي محبوسٍ
في قلب حديقة حيوانْ .
إنك لا تعرفُ ما معنى
أن يُضطَرَّ الواحدُ منا
للقفز وراء القُضبانْ
كي يضحك منهُ الصبيانْ .
– حسبُك أن تحيا في قفصٍ
معروفٍ .. ولهُ عُنوانْ .
إنك لا تعرفُ ما معنى
أن يُضطَرَّ المرءُ لسُكنى
أقفاصٍ .. تُدعى الأوطانْ !
اقرأ أيضاً
إن أدع مسكينا فما قصرت
إِن أَدع مسكيناً فما قصرت قدري بيوت الحي والجدرُ ما مَسَ رحلي العَنكَبوت ولا جدياته من وضعه غيرُ…
ولكن الجحاش تجيد رعيا
وَلَكنَّ الجحاشَ تجيد رعياً إِذا سَفَتِ الأهابِيَّ الخيول
تفكرت في كنه الحياة فلم أكن
تفكّرت في كنه الحياة فلم أكن لأزداد إلاّ حيرةً في تفكري وكم بتّ فيها أخبط الليل رامياً إليها…
لئن تك طيئ كانت لئاما
لَئِن تَكُ طَيِّئٌ كانَت لِئاماً فَأَلأَمُها رَبيعَةُ أَو بَنوهُ وَإِن تَكُ طَيِّئٌ كانَت كِراماً فَوَردانٌ لِغَيرِهِمِ أَبوهُ مَرَرنا…
أبلغ أبا الجارود عني رسالة
أَبلِغ أَبا الجارودِ عَنّي رِسالَةً أَفي كُلِّ قَولٍ قُلتُهُ أَنتَ آخِذُ تُوَقِّذُ قَولي كَي تُوَلِّهَ حاجَتي وَبَعضُ الكَلامِ…
سل الكأس تزهو بين صبغ وإشراق
سَلِ الكَأسَ تَزهو بَينَ صَبغٍ وَإِشراقِ أَذُوِّبَ فيها الوَردُ أَم وَجنَةُ الساقي كُؤوسٌ تُحَيِيها النُفوسُ كَأَنَّها حَديثُ تَلاقٍ…
الحق أبلج والسيوف عوار
الحَقُّ أَبلَجُ وَالسُيوفُ عَوارِ فَحَذارِ مِن أَسَدِ العَرينِ حَذارِ مَلِكٌ غَدا جارَ الخِلافَةِ مِنكُمُ وَاللَهُ قَد أَوصى بِحِفظِ…
يا مريضا زاد قلبي مرضا
يا مَريضاً زادَ قَلبي مَرَضا وَبِرَغمي كانَ ذا لا بِالرِضا صَرَفَ الرَحمَنُ لي عَنكَ الأَذى وَبِنَفسي قيدَ أَسواءِ…