يسألني قردٌ حيرانْ :
– ماذا يعني قولُ القائل
إن القرد أبو الإنسانْ ؟
– هذا يعني أن أبانا
مثلك، يا مولانا، كانْ
أكرم مما نحنُ الآنْ !
ها أنت طليقٌ فرحانْ
تأكُلُ فُولاً سُودانياً
عزَّ على أهل السُّودانْ .
ولديك مكانٌ يُؤويكْ
والحارسُ حولك يحميكْ .
وتزمجرُ أو تقفزُ حُراً
وتنامُ وتصحو بأمانْ .
– لكني أحيا محبوساً
في قفصٍ مثلي محبوسٍ
في قلب حديقة حيوانْ .
إنك لا تعرفُ ما معنى
أن يُضطَرَّ الواحدُ منا
للقفز وراء القُضبانْ
كي يضحك منهُ الصبيانْ .
– حسبُك أن تحيا في قفصٍ
معروفٍ .. ولهُ عُنوانْ .
إنك لا تعرفُ ما معنى
أن يُضطَرَّ المرءُ لسُكنى
أقفاصٍ .. تُدعى الأوطانْ !
اقرأ أيضاً
إذا نمت نم للأمن فوق مهاد
إذا نِمْتَ نَمْ للأمْنِ فوْقَ مِهادٍ وإنْ قُمْتَ قُمْ للعِزِّ تحْتَ عِمادِ وجُلْ فوْقَ سَرْجي واجْعَلِ الوَصْلَ غايَتي…
قدوم ولكن لا أقول سعيد
قدومٌ ولكن لا أقولُ سعيدُ على فاجرٍ هجوَ الملوكِ يُريدُ لأضرابه بيتٌ من اللؤمِ عامرٌ ومُلكٌ وإن طالَ…
مضى الدهر بابن إمام اليمن
مَضى الدَهرُ بِاِبنِ إِمامِ اليَمَن وَأَودى بِزَينِ شَبابِ الزَمَن وَباتَت بِصَنعاءَ تَبكي السُيوفُ عَلَيهِ وَتَبكي القَنا في عَدَن…
وذي دلال له في خده شعر
وَذي دَلالٍ لَهُ في خَدِّهِ شَعَرُ كَأَنَّهُ زَرَدٌ مِن فَوقِهِ حَلَقُ كَأَنَّ شارِبَهُ مِن فَوقِ مَضحَكِهِ زَبَرجَدٌ يَتَلَألَأُ…
قلت ثقلت إذ أتيت مرارا
قُلْتُ ثَقَّلْتُ إذْ أَتَيْتُ مراراً قالَ ثَقَّلْتَ كاهِلِي بالأَيادِي قلتُ طَوَّلْت قال لا بل تَطَوَّ لت وأَبرمتُ قالَ…
جرحتني بالقول لكنني
جرحتني بالقولِ لكنني أرى شفاهَ الجرحِ في الجرحِ فكم سبابٍ بينَ أهلِ الهوى يكونُ تنبيهاً إلى الصلحِ
ولرب نائحة على فنن
ولربَّ نائحةٍ على فَنَنٍ تُشْجي الخليَّ وما بهِ شَجوُ وتَغرَّدتْ في غصنِ أيكتِها فكأنما تغريدُها شَدْوُ
أمن أجل أجسام نواعم بضة
أمن أجل أجسام نواعم بضة حضرت لثغر فيه تلك اللطائف نزلن وماء البحر يهدر موجه وفيه لأرباب الجمال…