لكم فجع الدهر من والد

التفعيلة : البحر المتقارب

لَكَم فَجَعَ الدَهرُ مِن والِدٍ

وَكَم أَثكَلَ الدَهرُ مِن والِدَه

وَكَم تَرَكَ الدَهرُ مِن سَيِّدٍ

يَنوءُ عَلى قَدَمٍ واحِدَه

وَكَم قَد رَأَينا فَتىً ماجِداً

تَفَرَّعَ في أُسرَةٍ ماجِدَه

يُشَمِّصُ في الحَربِ بِالدارِعينَ

وَيُطعِمُ في اللَيلَةِ البارِدَه

رَماهُ الزَمانُ بِسَهمِ الرَدى

فَأَصبَحَ في الثُلَّةِ الهامِدَه

فَما لي أَرى الناسَ في غَفلَةٍ

كَأَنَّ قُلوبَهُمُ سامِدَه

شَرَوا بِرِضا اللَهِ دُنياهُمُ

وَقَد عَلِموا أَنَّها بائِدَه

إِذا أَصبَحوا أَصبَحوا كَالأُسو

دِ باتَت مُجَوَّعَةً حارِدَه

يُطيعونَ في الغَيِّ أَهواءَهُم

وَقَد زَعَموا أَنَّها راشِدَه

تَرى صُوَراً تُعجِبُ الناظِرينَ

وَمَخبَرَةً تَحتَها فاسِدَه


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا أيهذا الذي ستنقله

المنشور التالي

أيا للمنايا ويحها ما أجدها

اقرأ أيضاً

لما تراءت راية الربيع

لَمّا تَراءَت رايَةُ الرَبيعِ وَاِنهَزَمَت عَساكِرُ الصَقيعِ فَالماءُ في مُضاعَفِ الدُروعِ وَالنورُ كَالأَسِنَّةِ الشُروعِ قَد هَزَّ مِن أَغصانِهِ…
×