ودخلتُ مصرَ رأيتُ خلفَ البابِ أغنية ً
وما غنيتُ يا وطني ولم يفق الغناءْ
للنهرِ حالتهُ ولي شأنُ انتظار العابرينَ
مع المساءْ
قلتُ اختلفنا واعتذرتُ ولم يكن صوتي
كما حملَ الغريبُ من البكاءْ
هل دارتْ الأحزانُ دورتها
وأكملت الوصيةَ
أن أكون كما تشاءْ
وحدي وخلفَ البابِ سيدةٌ
تقول الشعرَ في جسد ٍ
تحصَّنَ بالعذوبةِ والنعومةِ والغباءْ
ورأيتني وجعا ً
وما قلتُ القصائدُ تخذلُ الشعراءْ
مِنْ خلف هذا البابِ
أسمعُ طرقتين و ضحكة ًو مشاعراً متجالدةْ
وخطىً تأنُّ
كأنما الصحراءُ تصْغرُ دونها
ويمدها صوتُ الظباءِ الشاردةْ
بيني وبين البابِ أزمنة ٌ
شربتُ مرارةً منها
وأشربتُ الظنونَ الحاقدةْ
و قصائداً قيلتْ
و أمطاراً بلا سحبٍ
فيما وجعَ القصائدِ حين تحرقها الردودُ الباردةْ
مَـنْ خلفَ هذا البابِ
أسألُ .. ؟
كدتُ اسألُ ليلةً مرتْ
وأعيتني العطورُ الجامدةْ
ومضيتُ أسأل جارتي
مَـنْ خلفَ هذا البابِ ؟
من يشتاقُ أغنيةَ الغريبِ
فجاوبتني : ( سيدةْ )
وشربتُ ذاكرتي
نثرتُ كهوفها بحثاً
لأصغرَ شاهدٍ أو شاهدةْ
وفتحتُ لم أدركْ حصافتها على سمعي
إذن .. هل ينهضُ الأمواتُ
أو تحيا النساءُ البائدةْ
قالت إذن : يا ملجأ الأحزانِ
أحزاني طغتْ عندي
فجئتكَ عائدةْ
إني أتيتكَ عائدةْ
اقرأ أيضاً
لحاظُكم تجرحُنا في الحشا
لحاظُكم تجرحُنا في الحشا وَلَحظنا يجرحكم في الخدود جرح بجرحٍ فاِجعلوا ذا بذا فما الّذي أوجبَ جرح الصدود
قل في الهوى حيلي
قَلَّ في الهَوى حيَلي يا كَثيرَةَ المَلَلِ كَم أَبيتُ مُمتَرياً خِلفَ دَمعيَ الهَطِلِ رُبَّ عَبرَةٍ نَضَحَتْ وَردَ خَدِّكِ…
من شاء تشبيه الشقائق فليقل
مَنْ شَاءَ تَشْبيهَ الشّقائِقِ فَلْيَقُلْ كَنِسَاءِ قَتْلَى قَدْ خَرَجْنَ صَوائحا أُلْبِسْنَ أَثْوابَ الدِّماءِ شَنَاعَةً ونَشَرْنَ شَعْراً ثُمَّ قُمْنَ…
الموعد
وموعدٍ .. لها معي أرمي إليه أذرعي يهتف بي من شفةٍ أنيقة التجمع .. قال : نلاقيك على…
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا
كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى صَديقاً…
رحم الله من أتاني بموسى
رحم الله من أتاني بموسى فتقصى بحده جب أيري كل يوم أغضي له عن جنايا تٍ كأن الحديث…
قضت ببعادي ربة التيه والعجب
قَضت بِبِعادي رَبَّةُ التيه وَالعُجبِ فَبِاللَهِ يا حادي المَطايا لَها عج بي عَساها إِذا شَكواي بثّت صَبابَتي بَصبِّ…
إذا لم يكن خلفي كبير يضيعه
إِذا لَم يَكُن خَلفي كَبيرٌ يُضيعُهُ حِمامي وَلا طِفلٌ فَفيمَ حَياتي وَما العَيشُ إِلّا عِلَّةٌ بُرؤُها الرَدى فَخَلّي…