عطورٌ لابنةِ الجيرانِ
مازالتْ على ريقي
وتبقى قصةُ الطفلينِ
لحناً في أباريقي
عبرنا سورَ هذا العمر
في سعدٍ وفي ضيقِ
**
كبرنا لا أقول غداً
أراك ببابنا جدّةْ
تحدثني عن الأمراض
عن عمرٍ شكى حدَّهْ
كتمنا شهقة الطفلين
صمنا هذه المدَّةْ
**
سواقيها جرارُ الروحِ
تلهث بين أوراقي
على الخدين داليةٌ
تندُّ بوجهها الراقي
ولو عصرت ليَ الخدين
كنتُ بحانها الساقي
**
كتبت إليك لا أدري
لماذا يخجلُ العنبرْ
إذا ما قلتُ في عينيك
شعرا من فمي أكبرْ
رسمتك قلتُ أكتبها
فغص باسمك الدفترْ
**
على جدرانها الطيني
أذكر ذلك العنوانْ
وأذكر شهوةً للفحمِ
تجرح جبهة الجدارنْ
وأرسم وجه من أحببتُ
تكتبُ تحته ” الفنانْ ”
**
عذرتك في ازدحام اليوم
إن لم تدركي الأمسى
سأكذبُ مرةً أولى
لها خوفا بأن تأسى
سأكتب تحت عنواني
نسيتُ لعلها تنسى
**
هبي أنّا تلاقينا
وكان لقاؤنا صدفة
وكان الماء في يدنا
يجدد بيعة العفة
فهل تمتد أسئلةٌ
لترجع نظرة الشرفة
**
هبي أن المسا أضحى
غريبا مثله شعري
وأن الحرف يحرثني
ليزرع غير ما ندري
أنقبل وقفة في البابِ
كالأغراب يا عمري
**
لكَ البستانُ لو أقوى
منحتكَ عفةَ الغابة
لأنكَ تجعل الدنيا
بعيني جِـدُّ جذابة
وتوصي قلبَ من يهواكَ
أن يغتالَ أحبابه
**
لقد صيرتَ لي منفى
مقامَ العاشق الولهانْ
وأدخلتَ الجفا روحي
لكيما أعرف العنوانْ
زرعتُ الروح أم أني
قطعتُ براءةَ البستانْ
**
دخلتُ بشبةِ الأيامِ
أحصيها وتحصيني
أضعت العدَّ مراتٍ
وما زالت تمنيني
تقول الناسُ كل الناسِ
قتلى دون سكينِ
**
أقول إليك ما سجلتُ
في عمرٍ مضى عني
كتبتُ بكمهِ شكوى
خذي من سردها فني
إذا الأيامُ خانت بي
سأعرفُ أنه مني
**
نعم أبقيتِ يا سلمى
بصدري خصلةً للماءْ
أجدّلُ سعفها حيناً
وحيناً أغزلُ الأسماءْ
وإن فتشتِ حنجرتي
ستقطرُ من جفاك غناءْ
**
تركتِ حطامَ أنفاسي
وجرحاً فاتحاً بابهْ
ولملمتِ الهوى والصبرَ
قد شذبتِ أعشابهْ
وكم حطّبتِ في رئتي
لظنك أنها غابةْ
**
سألتُ العيد عن اسمي
ترى ما زال يذكرني
فحدَّق في أجندته
رأى أشياءَ تشبهني
رأى ولداً من الماضي
عليه خرائطُ المدنِ
**
رآني قلتُ يا ويلاه
كيف رأيتني بالله
فقال رأيته يمشي
ويضحكُ لا يعيرُ الآهْ
نعم حافٍ بلا نعيلين
يرسم ُ في خطاه الجاهْ
اقرأ أيضاً
يا من صدفت عن الدنيا وزينتها
يا مَن صَدَفتَ عَنِ الدُنيا وَزينَتِها فَلَم يَغُرَّكَ مِن دُنياكَ مُغريها ماذا رَأَيتَ بِبابِ الشامِ حينَ رَأَوا أَن…
ألا يا طبيب النفس أنت طبيبها
أَلا يا طَبيبَ النَفسِ أَنتَ طَبيبُها فَرِفقاً بِنَفسٍ قَد جَفاها حَبيبُها دَعَتني دَواعي حُبِّ لَيلى وَدونَها دَرى قُربَ…
عجبت لشارب بزجاج راح
عَجِبتُ لِشارِبٍ بِزُجاجِ راحٍ دُوَينَ العَقلِ سُدءاً مِن حَديدِ وَلَم يَحتَج إِلى عَونٍ بِقَطرٍ وَلَم يَكُ صاحِبَ الأَيدِ…
أقول لركب قافلين رأيتهم
أَقولُ لِركب قافِلين رَأَيتَهُم قِفا ذات أو شال وَمَولاك قارِب قَفوا خبروني عَن سُلَيمان إِنَّني لِمَعروفِه من آل…
وأغيد مثل الصبح بلبل ليله
وَأَغيَدَ مِثلُ الصبحِ بَلبَلَ لَيلَه فَأَفنَيتُ لَيلاً لَيسَ يَفنى بَلابِلا إِذا قالَ سَمعي لَم يُجِب دَعوَةَ الهَوى لَهُ…
أدور لتقبيل الثنايا ولم أزل
أَدُورُ لِتَقْبِيلِ الثَّنَايَا وَلَمْ أَزَلْ أَجُودُ بِنَفْسِي لِلنَّدامَى وَأَنْفاسِي وَأَكْسوَ كَفَّ الشَّرْبِ ثَوْباً مُذَهَّباً فَمِنْ أَجْلِ هَذا لَقَّبُوني…
ما استب قط اثنان إلا غلبا
ما استَبَّ قَطُّ اثنان إلا غَلبَا شرُّهما نفساً وأُمّاً وأبا
ألم تر قومي إذ دعاهم أخوهم
أَلَم تَرَ قَومي إِذ دَعاهُم أَخوهُمُ أَجابوا وَإِن يَغضَب عَلى القَومِ يَغضَبوا هُمُ حَفَظوا غَيبي كَما كُنتُ حافِظاً…