همُ ابتلوها وقالوا
بأنَّ فيها البَليَّةْ
وكبَّلوها وشَدُّوا
قُيودَها القَهْريَّةْ
غنيمةً صَيّروها
وسُلعةً وهَديّةْ
يا وَيحَهُم صوّروها
مَنبوذةً سَلبيّةْ
قالوا: لها نِصْفُ عَقْلٍ،
فهل تكونُ ذكيَّةْ؟
ليسَتْ كما وَصَفوها
لِكونها شَرْقيَّةْ
لكنّهمْ غيَّبوها
عن موْكِبِ البَشَريَّةْ
واليوْمَ يُطلَبُ مِنها
أن تَدْحَرَ الغَربيَّةْ
في العِلْمِ والفَهْمِ
حتّى في جَوهرِ الحُريّةْ
يا قومُ لا تظلموها،
لا تجعلوها ضَحِيَّةْ
فإنَّ فيها كُنوزًا
وثرْوةً وَطَنيَّةْ
واستنهَِضُوها بحَثٍّ
وَحِكمَةٍ وَرَوِيَّةْ
ومهّدوا الدَّربَ حتّى
تَسيرَ فيهِ أبيَّةْ
مَرْفوعَةَ الرَّأسِ فكرًا
وقدرةً أدَبيّةْ
تجنوا ثِمارًا، لعَمْري،
لذيذةً وشَهيّةْ
من يزرعِ الجَهْلَ يَحْصِدْ
بَيَادرَ الأمِّيّةْ!
اقرأ أيضاً
يا وقفة العيد ماذا
يا وقفة العيد ماذا أريتنا في وقفه من كل ما أبدعت مصر نوعه أو صنفه فراع وشيا وصوغا…
كيف أكتب فوق السحاب؟
كَيْفَ أكْتُبُ فَوَقْ السَّحاب وصَيَّة أهْلي؟ وَأهْلي يَتْرُكونَ الزَّمانَ كَما يَتْرُكونَ معاطِفَهُمْ في الْبُيوتِ، وَأَهْلي كُلَّما شَيَّدوا قَلْعَةً…
أرى أجأ من وراء الشقيق
أَرى أَجَأً مِن وَراءِ الشَقيقِ وَالصَهوِ زُوِّجَها عامِرُ وَقَد زَوَّجوها وَقَد عَنَسَت وَقَد أَيقَنوا أَنَّها عاقِرُ فَإِن يَكُ…
أنتَ من دينكَ
أنتَ من دينكَ في أَرْفَعِ قمَّة فاملأ الدنيا بإيمانٍ وهِمَّهْ أنتَ بالكعبةِ في أَسمى مقامٍ شامخٍ يجلو به…
وما نافعي إلا التي لو بلغتها
وَما نافِعي إِلّا الَّتي لَو بَلَغتَها بَلَغتُ مِنَ الأَيّامِ ما أَتَمَنّاهُ هُنالِكَ لَم يَزحَم بَخيلٌ بِمَنكِبي لِأَنّي عَلَيهِ…
أبا الفضل لا تحتجب إنني
أبا الفضل لا تحتجب إنني صفوح عن المخلف الوعد عافي وإني إذا لم يجُد صاحبي بجدواه قابلته بالعفافِ…
أبا الحسن احفظ ودادي فقد
أبا الحسَنِ احفظْ ودادي فقد أسفتُ على مثلِه أن يُضاعا وجدْ بالذِراعِ كما قد وعَدْتَ ولو كان ذاك…
يقولون مالك لاتقتني
يقولونَ مالَك لاتَقتني مَن المالِ ذُخْراً يُفيدُ الغِنى فقْلتُ وأفحمْتُهُم في الجوابِ لئلا أخافَ ولا أحزَنا كَفاني غِنىً…