ضعت بين النهى وبين الخيال

التفعيلة : البحر الخفيف

ضِعتَ بَينَ النُهى وَبَينَ الخَيالِ

يا حَكيمَ النُفوسِ يا اِبنَ المَعالي

ضِعتَ في الشَرقِ بَينَ قَومٍ هُجودٍ

لَم يُفيقوا وَأُمَّةٍ مِكسالِ

قَد أَذالوكَ بَينَ أُنسٍ وَكَأسٍ

وَغَرامٍ بِظَبيَةٍ أَو غَزالِ

وَنَسيبٍ وَمِدحَةٍ وَهِجاءٍ

وَرِثاءٍ وَفِتنَةٍ وَضَلالِ

وَحَماسٍ أَراهُ في غَيرِ شَيءٍ

وَصَغارٍ يَجُرُّ ذَيلَ اِختِيالِ

عِشتَ ما بَينَهُم مُذالاً مُضاعاً

وَكَذا كُنتَ في العُصورِ الخَوالي

حَمَّلوكَ العَناءَ مِن حُبِّ لَيلى

وَسُلَيمى وَوَقفَةِ الأَطلالِ

وَبُكاءٍ عَلى عَزيزٍ تَوَلّى

وَرُسومٍ راحَت بِهِنَّ اللَيالي

وَإِذا ما سَمَوا بِقَدرِكَ يَوماً

أَسكَنوكَ الرِحالَ فَوقَ الجِمالِ

آنَ يا شِعرُ أَن نَفُكَّ قُيوداً

قَيَّدَتنا بِها دُعاةُ المُحالِ

فَاِرفَعوا هَذِهِ الكَمائِمِ عَنّا

وَدَعونا نَشُمُّ ريحَ الشَمالِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أقضيه في الأشواق إلا أقله

المنشور التالي

يا من خلقت الدمع لطفاً

اقرأ أيضاً

سفارة

يريدون مني بلوغ الحضارة، وكل الدروب إليها سدى، والخطى مستعارة، فما بيننا ألف باب وباب، عليها كلاب الكلاب،…

سقيا لمجلسنا الذي آنسته

سَقياً لِمَجلِسِنا الَّذي آنَستَهُ واهاً لِمَجلِسِنا الَّذي أَوحَشتَهُ صَيَّرتَ مَجلِسَنا بِذِكرِكَ عامِراً وَحَضَرتَ آخَرَ غَيرَهُ فَعَمَرتَهُ فَالذِكرُ مِنكَ…