عرضت ناشئة المزن لنا

التفعيلة : بحر الرمل

عَرَضَتْ ناشِئَةُ المُزْنِ لَنا

فَاسْتَهَلَّتْ مِنْ أُصَيْحابِي دُموعُ

هَزَّهُمْ بِالمَرْجِ ذِكْرى بابِلٍ

أنَّها مَرْمىً على العِيسِ شَسُوعُ

فَتَجاذَبْنا على أَكْوارِها

ذِكَراً تَنْقَدُّ مِنْهُنَّ الضُّلُوعُ

وَسَرى الطَّيْفُ فَلَمْ تَشْعُرْ بِهِ

مُقَلٌ لَمْ يَسْرِ فيهنَّ الهُجوعُ

يَسْتَعِيرُ المَاء مِنْ أَجْفانِها

عَارِضٌ دَاني الرَّبَابَيْنِ هَمُوعُ

وَمِنَ النّارِ التي تُضْمِرُها

أَضْلُعِي يَقْتَبِسُ البَرْقُ اللَّمُوعُ

لا سُقِيتُنَّ الحَيا مِنْ إِبلٍ

تَذْرَعُ الأرْضَ بِصَحْبي وَتَبوعُ

فَارَقَتْ بَغْداذَ وَالقَلْبُ بِها

كَلِفٌ لا فَارَقَتْهُنَّ النُّسوعُ

وَبِنا شَوْقٌ إِلَيْها وَبِها

مِثْلُهُ لا أَجْدَبَتْ مِنْها الرُّبوعُ

وَغَدَتْ تَمْري بِها أَخْلافَها

سُحُبٌ تَشْرَقُ مِنْهُنَّ الضُّروعُ

وَلَئِنْ غِبْنا فَكَمْ مِنْ ظَاعِنٍ

وَلَهُ بَعْدَ تَنائِيهِ رُجوعُ

إنّما نَحنُ بُدورٌ وَكَذا

شِيمَةُ البَدْرِ مَغِيبٌ وَطُلوعُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لحى الله دهرا لا نزال دريئة

المنشور التالي

أميم سلي عني معدا ويعربا

اقرأ أيضاً

الخطر

بين التلفت والحذر خطرت تبشّرُ بالخطر! بشرى! فما دمت هنا فعلام تقربنا النذر ؟ وتشيرُ للمتنظّـرينَ إشارة اللبق…
×