سقى الله أطلالا رعيت بها الصبا

التفعيلة : البحر الطويل

سَقَى اللهُ أَطْلاَلاً رَعَيْتُ بِها الصَّبا

سَحَابَةَ غَيْثٍ لاَ يَكِفُّ سَكُوبُها

زَمَانَ مَغَانِي اللَّهْو مَأْنُوسَةُ الْحِمَى

وَحُوزُ الْغَوانِي غُصْنُهَا وكَتَيبُها

وَعُودُ الصِّبَا لَمْ يَذْوَ غَضُّ نَبَاتِهِ

وشَرَخُ الشَّبَابِ إِلْفُهَا وَقَرِينُهَا

يَقُولُونَ كُفَّ النَّفْسَ عَنْ ظَبَيَاتَها

وَقَدْ مَرَدَتْ عَشْقاً وحارَتْ ذُنُوبُهَا

ظَعَنْتَ وَقَدْ خَلَّفْتَنِي نُهْبَةَ الأَسَى

لِعَّلةِ وَجْدٍ لاَ يُصابُ طَبِيبهُا

لَتَهْنِكَ لَوْعَاتٌ تُرَدَّدُ فِي الحَشَا

وعَصْيَانُ عَيْن مَا تُطِيعُ غُرُوبُهَا

وَتَضْيِيعُ رَأْيٍ فِي اصْطِنَاعٍ مَعَاشِرٍ

يُسَوِّدُ وَجْهَ الاِصْطِناع عُيُوبُهَا

أَنَا ابْنُ الأُلَى مِنْ هَاشِمٍ زِنْتُ هاشِماً

كَمَا زَانَهَا الْعَبَّاسُ قَبْلي نَسيبُهَا

سَلِي تَخْبَرِي مَنْ كاَنَ طِفْلاً ويافِعاً

فَعَزَّتْ بِهِ الدُّنْيَا وَذَلَّ خُطُوْبهَا

أَلَمْ أَطِلِ الآمَالَ عِلْماً وسُؤْدَداً

وتَفْخَرُ بِي شُبَّانُ فِهْرٍ وَشِيبُهَا

لأَنِّي إِنْ ضَلَّ الغَرِيمُ غَرِيمُهَا

وَإِنْ فُحِمَ الخُطَّابُ مِنْهَا خَطِيبُهَا

وسَيْفِي عَلَى أَعْدَائِهَا سَيْفُ نِقْمَةٍ

جَرِئٌ عَلَى الأَعْمَارِ فِيما يَنُوبُهَا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يوم أتى بديمة هطالة

المنشور التالي

أيطلب كيدي من يهون كياده

اقرأ أيضاً

أبا علي لصرف الدهر والغير

أَبا عَلِيٍّ لِصَرفِ الدَهرِ وَالغِيَر وَلِلحَوادِثِ وَالأَيّامِ وَالعِبَرِ أَذكَرتَني أَمرَ داوُدٍ وَكُنتُ فَتىً مُصَرَّفَ القَلبِ في الأَهواءِ وَالفِكَرِ…

أقسم بالجرد السراحيب

أُقْسِمُ بِالجُرْدِ السَّراحِيبِ وَالرُّمْحِ رَعّافَ الأَنابِيبِ لَأّلْبَسَنَّ اليَوْمَ حِرْباؤهُ مِنْ شَمْسِهِ تَحتَ شَآبِيبِ أَطْوي على ظِلٍّ قَصيرِ الخُطا…
×