المعتمد بن عباد
233 منشور
المؤلف من : الحقبة الأندلسية
تاريخ الولادة: 1040 م
تاريخ الوفاة: 1095 م
المعتمد بن عبَّاد' هو ثالث وآخر ملوك بني عبَّاد على إشبيلية. خلف والده في حكم مدينة إشبيلية بالأندلس، ثم وسَّع ملكه ليَضمَّ إليه قرطبة وبلنسية ومرسية ومدناً أخرى كثيرة حتى بات أقوى ملوك الطوائف على الإطلاق. قوي نفوذ مملكة قشتالة المسيحية في عهده حتى باتت تهدد ملكه، فلجأ إلى استدعاء المرابطين، وخاض معهم معركة الزلاقة ضد قشتالة. إلا إنَّ أمير المرابطين يوسف بن تاشفين انقلب عليه، فهاجم دولته وقضى عليها عام 484 هـ ، ونفي المعتمد بعد ذلك إلى مدينة أغمات في المغرب، حيث قضى أربع سنواتٍ سجيناً حتى وفاته سنة اشتهر المعتمد ببراعته في الشعر والأدب.
قد زارنا النرجس الذكي
قَد زارَنا النَرجِسُ الذَكيُّ وَآنَ مِن يَومِنا العَشيُّ وَنَحنُ في مَجلِسٍ أَنيقِ وَقَد ظَمئنا وَثَمَّ ريُّ وَلي خَليلٌ…
علل فؤادك قد أبل عليل
عَلِّل فُؤادَكَ قَد أَبَلّ عَليلُ وَاِغنَم حَياتَكَ فَالبَقاءُ قَليلُ لَو أَنَّ عُمرَكَ أَلفُ عامٍ كامٍلٍ ما كانَ حَقا…
حمت بخفاقة الجناح وقد
حُمتَ بِخَفّاقَة الجَناح وَقَد أَمكَنَ وِردٌ فَلا يَطُل حَومُ وَسُمتَ في الطيب وَالسُرور فَتى لَم يُزْرَ يَوما بِطيبه…
أيها الصاحب الذي فارقت عي
أَيُّها الصاحِب الَّذي فارَقَت عي ني وَنَفسي مِنهُ السَنى وَالسَناءَ نَحنُ في المَجلِسِ الَّذي يَهَبُ الرا حَةَ وَالمَسمَع…
ولقد شربت الراح يسطع نورها
وَلَقَد شَربتُ الراح يَسطَعُ نُورُها وَاللَيلُ قَد مَدَّ الظَلامَ رِداءَ حَتّى تَبدّى البَدرُ في جَوزائِهِ مَلِكا تَناهى بَهجَةً…
غلب الكرى ودنت مطايا الراح
غَلَبَ الكَرى وَدَنَت مَطايا الراحِ وَاِشتَقنَ شَدوَ حُداتها النُصاحِ فاِبعَث نَشاطَ سُؤمَها وَحَسيرَها بغناءِ حاديها أَخي الأفصاحِ لِيُقيمَ…
وشادن أسأله قهوة
وَشادنٍ أَسألُهُ قَهوَةً فَجادَ بِالقَهوَةِ وَالوَردِ فَبِتُّ أُسقى الراحَ مِن ريقهِ وَأجتَني الوَردَ مِنَ الخَدِّ
لاح وفاحت روائح الند
لاحَ وَفاحَت رَوائِحُ النَدّ مُهتَصَرُ الخَصر أَهيفُ القَدِّ وَكَم سَقاني وَاللَيلُ مُعتكرٌ في جامِد الماء ذائبَ الوَردِ
اشرب الكأس في وداد ودادك
اشرَب الكأسَ في وِداد ودادكْ وَتأنَّس بِذِكرها في اِنفرَادكْ قَمَرٌ غابَ عَن جُفونك مَرآ هُ وَسُكنَاهُ في سَواد…
خليلي قولا هل علي ملامة
خَليلَيّ قولا هَل عَلَيَّ مَلامَةٌ إِذا لَم أَغِب إِلّا لِتَحضُرَني الشَمسُ وَأَهدي بِأكواس المُدام كَواكِباً إِذا ابصَرَتها العَينُ…
مررت بكرمة جذبت ردائي
مَرَرتُ بكَرمَةٍ جَذبَت رِدائي فَقُلتُ لَها عَزمتِ عَلى أذائي قالَت لِم مَرَرتَ وَلَم تُسلِّم وَقَد رويَت عظامُك مِن…
لو زرتنا لرأيت ما لم تعهد
لو زُرتَنا لَرَأيتَ ما لَم تَعهَدِ ذَوبَ اللجَينِ خَليطَ ذَوبِ العَسجَدِ نُطُفٌ يُجمّلُها فَقاقِعُ مِنهُ ما جَمَدَت لِتَحفَظ…
أزف الصيام وزار نور النرجس
أزفَ الصيّامُ وَزارَ نورُ النَرجَسِ فَلَقيتُ زَورَتَهُ بِحَثّ الأكؤُسِ في لَيلَةٍ دارَت عَليّ نُجومُها حَتّى سَكِرتُ بِكَفّ قوت…
ولربما سلت لنا من مائها
وَلَرُبَّما سَلَّت لَنا مِن مائِها سَيفاً وَكانَ عَنِ النَواظِر مُغمَدا طَبَعتهُ لُجِّيّا فَذابَت صَفحَةٌ مِنهُ وَلَو جَمُدَت لَكانَ…
صنع الريح من الماء زرد
صَنَعَ الريحُ من الماءِ زَرَد أَيُّ درعٍ لقتالٍ لو جمدْ
وشمعة تنفي ظلام الدجى
وَشَمعَةٌ تَنفي ظَلام الدُجى نَفيَ يَدي العُدم عَن الناسِ قَد جَعَل الرَحمان مِن لُطفِهِ حَياتَها في القَطع لِلرأسِ…
مجن حكى صانعوه السماء
مِجَنّ حَكى صانِعُوهُ السَماءَ لِتَقصُرَ عَنهُ طِوالُ الرماحِ وَصاغوا مِثالَ الثُرَيّا عَلَيهِ كَواكِبَ تَقضي لَهُ بِالنَجاحِ وَقَد طَوَقوهُ…
جاءتك ليلا في ثياب نهار
جاءَتكَ لَيلاً في ثياب نَهارِ مِن نورها وَغِلالَة البُلّارِ كالمُشتَري قَد لَفّ مِن مريخِهِ إِذ لَفَّهُ في الماءِ…
ألا يا غرة السعد
أَلا يا غُرّةَ السَعدِ وَقُرّةَ ناظِرِ المَجدِ وَمَوالايَ الَّذي مازا لَ يَسحَبُ حُلَّةَ الحَمدِ لِعَبدِكَ هِمَّةٌ هامَت بِرَكضِ…