أبو العلاء المعري
1610 مناشير
المؤلف من : الحقبة العباسية
تاريخ الولادة: 973 م
تاريخ الوفاة: 1057 م
أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري شاعر وفيلسوف ولد ومات في معرة النعمان كان نحيف الجسم أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر وهو من بيت علم كبير في بلده ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه وكان يلعب بالشطرنج والنرد. وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم وكان يحرم إيلام الحيوان ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة.
لعمري لقد أوضعت في الغي برهة
لَعَمري لَقَد أَوضَعتَ في الغَيِّ بُرهَةً فَما لَكَ في رَكبِ التُقى غَيرَ موضِعِ وَكَم هُدَّ مِن ثَهَلانَ شامِخُ…
حبست كتاب العين في كل وجهة
حَبَستَ كِتابَ العَينِ في كُلِّ وُجهَةٍ فَخُذ حَذَراً مِن تَرجُمانِ المُفَجَّعِ تَقِ اللَهَ وَاِترُك أَدمُعاً إِثرَ هالِكٍ فَلَم…
عليك بفعل الخير لولم يكن له
عَلَيكَ بِفِعلِ الخَيرِ لَولَم يَكُن لَهُ مِنَ الفَضلِ إِلّا حُسنُهُ في المَسامِعِ لَعَمرُكَ ما في عالَمِ الأَرضِ زاهِدٌ…
سواء هجودي في الدجى وتهجدي
سَواءٌ هُجودي في الدُجى وَتَهَجُّدي عَلَيَّ إِذا أَصبَحتُ غَيرَ مُطيعِ هُمُ الناسُ ضُربُ السَيفِ لَم يُغنِ فيهِم وَيَكفيكَ…
إذا فزعنا فإن الأمن غايتنا
إِذا فَزِعنا فَإِنَّ الأَمنَ غايَتُنا وَإِن أُمِّنا فَما نَخلو مِنَ الفَزَعِ وَشيمَةُ الإِنسِ مَمزوجٌ بِها مَلَلٌ فَما نَدومُ…
تزوج بعد واحدة ثلاثا
تَزَوَّجَ بَعدَ واحِدَةٍ ثَلاثاً وَقالَ لِعِرسِهِ يَكفيكِ رُبعي فَيُرضيها إِذا قَنَعَت بِقوتٍ وَيَرجُمُها إِذا مالَت لِتِبعِ وَمَن جَمَعَ…
سباك الله يا دنيا عروسا
سَباكِ اللَهُ يا دُنيا عَروساً فَكَم أَوفَدتِ لي شَمعاً بِشَمعِ وَما يَنفَكُّ في يَمَنٍ وَشامِ غُرورُكِ شائِماً بِخِفَّي…
كإنائك الجسم الذي هو صورة
كَإِنائِكِ الجِسمُ الَّذي هُوَ صورَةٌ لَكِ في الحَياةِ فَحاذِري أَن تُخَدعي لا فَضلَ لِلقَدَحِ الَّذي اِستَودَعتَهُ ضَرَباً وَلَكِن…
ما لي رأيتك لا تلم بمسجد
ما لي رَأَيتُكَ لا تُلِمُّ بِمَسجِدٍ حَتّى كَأَنَّكَ في البَلاغِ السابِعِ سَبِّح بِواحِدَةٍ فَفيها بُلغَةٌ لِلمُتَّقينَ وَكُل بِخَمسِ…
الطيلسان اشتق في لفظه
الطَيلَسانُ اِشتُقَّ في لَفظِهِ مِن طُلسَةِ المُبتَكِرِ الجامِعِ وَزيدَ ما زيدَ لِتَوكيدِهِ فَالشَرُّ في بارِقِهِ اللامِعِ وَأَما اِستَحى…
مرحبا بالموت والعيش دجى
مَرحَباً بِالمَوتِ وَالعَيشُ دُجىً وَحِمامُ المَرءِ كَالفَجرِ سَطَع أَمَلٌ أُحصِدَ لا تُرسِلُهُ كَفُّ حَيٍّ فَإِذا ماتَ اِنقَطَع أَمَرَ…
عجبت لآمرنا لم يطع
عَجِبتُ لِآمِرِنا لَم يُطَع وَلِلخُلدِ عِزٌّ فَلَم يُستَطَع وَنَظمُ أُناسٍ تَناهى إِلَيَّ مِن عَهدِ آدَمَ ثُمَّ اِنقَطَع وَأَشنَبَ…
إذا قلت إن الشيب لله صبغه
إِذا قُلتَ إِنَّ الشَيبَ لِلَّهِ صَبغُهُ فَقَد ضَلَّ بادي الغَيِّ لِلشَيبِ صابِغُ نَوابِغُ فَودٍ لا يُبالينَ خاضِباً تَرَوَّعَ…
من عثرة القوم أن كنوا وليدهم
مِن عَثرَةِ القَومِ أَن كَنّوا وَليدَهُم أَبا فُلانٍ وَلَم يَنسُل وَلا بَلَغا كَالسَيفِ سُمِّيَ قَطّاعاً وَما ضَرَبَت بِهِ…
سقى ديارك غاد ماؤه نعم
سَقى دِيارَكَ غادٍ ماؤُهُ نِعَمٌ كَالقَرمِ سُدِّمَ فَهوَ الهادِرُ الراغي وَليُفرِغِ السَعدَ فيها قادِرٌ صَمَدٌ فَلَستُ أَقنَعُ مِن…
عد عن شارب كأس أسكرت
عَدِّ عَن شارِبِ كَأسٍ أَسكَرَت فَهوَ مِثلُ الكَلبِ في الرَجسِ وَلَغ وَالفَتى ساعٍ لِأَقصى أَمَلٍ لَم يَزَل يَطلُبُهُ…
مومس كالإناء دنسه الشر
مومِسٌ كَالإِناءِ دَنَّسَهُ الشَر بُ وَوَغدٌ كَأَنَّهُ الكَلبُ والِغ وَعُقولٌ لَيسَت تَرُدُّ فَتيلاً لِقَضاءٍ في عالَمِ اللَهِ بالِغ
أخو سفر قصده لحده
أَخو سِفرٍ قَصدُهُ لَحدُهُ تَمادى بِهِ السَيرُ حَتّى بَلَغ وَدُنياكَ مِثلُ الإِناءِ الخَبيثِ وَصاحِبُها مِثلُ كَلبٍ وَلَغ
ما كان في هذه الدنيا بنو زمن
ما كانَ في هَذِهِ الدُنيا بَنو زَمَنٍ إِلّا وَعِندِيَ مِن أَخبارِهِم طَرَفُ يُخَبِّرُ العَقلُ أَنَّ القَومَ ما كَرُموا…
ينجمون وما يدرون لو سئلوا
يُنَجِّمونَ وَما يَدرونَ لَو سُئِلوا عَنِ البَعوضَةِ أَنّى مِنهُمُ تَقِفُ وَفَرَّقَتهُم عَلى عِلّاتِها مِلَلٌ وَعِندَ كُلِّ فَريقٍ أَنَّهُم…