القاضي الفاضل
683 منشور
المؤلف من : الحقبة الأيوبية
تاريخ الولادة: 1135 م
تاريخ الوفاة: 1200 م
عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي حيث قال فيه صلاح الدين (لا تظنوا أني فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل) وفي رواية لا تظنّوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل.
ولد القاضي الفاضل بمدينة عسقلان شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضى الفاضل في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الإكثار. قال عنه العماد الأصفهانى: رَبُ القلم والبيان واللسن اللسان، والقريحة الوقادة، والبصيرة النقادة، والبديهة المعجزة
من لي به بدر كله
مَن لي بِهِ بَدرَ كِلَّهْ قَد حازَ قَلبِيَ كُلَّهْ فَهَل تُرى يَتَعَزَّزْ وَالعِزُّ في الحُبِّ ذِلَّهْ رَضيتُ فيهِ…
ورأيت أجسام العداة
وَرَأَيتُ أَجسامَ العُدا ةِ كَما رَأَيتُ بِغَيرِ هامِ وَدَمارَها لِدِمائِهِم وَسَقامَها مِلءَ العِظامِ وَمُحَسَّرٍ لِمُكَسَّرٍ أَعزِز عَلَيهِ يَدُ…
صاروا صديقا وكانوا أمس أي عدى
صاروا صَديقاً وَكانوا أَمسِ أَيَّ عِدىً فَاِقبَل تَوَسُّلَهُم بِالكُتبِ وَالرُسُلِ دامَت عُلاكَ مَدى الدُنيا وَضِدُّكَ لا يَلقاكَ بِالحَولِ…
وقاك الله من غلب الرجال
وَقاكَ اللَهُ مِن غَلَبِ الرِجالِ وَصانَ حِماكَ مِن غَضَبِ اللَيالي وَدامَت مُبتَدا فِكرِ الأَماني ذَراكَ وَمُنتَهى شَدِّ الرِحالِ…
نادى الرجال به ونادى سيفه
نادى الرِجالُ بِهِ وَنادى سَيفَهُ في كَربِهِ يا ذا الفَقارِ وَيا عَلي وَكَأَنَّما كَرّاتُهُ كَرّاتُهُ رِدءاً لِتَأييدِ النَبِيِّ…
كم قلت للعاني المنى بلحاقه
كَم قُلتَ لِلعاني المُنى بِلَحاقهِ خَفِّض عَلَيكَ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ إِن تَلتَمِس دَرَكَ الجَحيمِ فَعادِهِ أَو تَلتَمِس دَرَكَ…
أيا من له جد حوى جملة العلا
أَيا مَن لَهُ جَدٌّ حَوى جُملَةَ العُلا فَما دَخَلَت لَولا عَلَيهِ وَلا إِلّا لَقَد قُمتَ بِالعَلياءِ حامِلَ كَلِّها…
من قعدد العرب الذين أكفهم
مِن قُعدُدِ العَرَبِ الَّذينَ أَكُفُّهُم تعطي عَلى الإِكثارِ وَالإِقلالِ يَمشونَ مِن أَضيافِهِم وسيوفهم وَوُحوشِهِم وَالطَيرِ بَينَ عِيالِ وَهُمُ…
لو لم يعطل خاطري من سلوة
لَو لَم يُعَطَّل خاطِري مِن سَلوَةٍ ما كانَ خَدّي بِالمَدامِعِ حالِ أَودَعتُهُ قَلبي فَخانَ وَديعَتي فَسَوادُهُ في خَدِّهِ…
عبيدكم تلفى بألف سموأل
عَبيدُكُمُ تُلفى بِأَلفِ سَمَوأَلٍ وَيَدعو الوَفا مِنها بِأَلفِ سَمَوأَلِ وَأَحلامُكُم لَو ناسَبَ النَيلُ فَضلَها لَما كانَ مِنها وَزنَ…
هيهات لا أبتغي عن بابكم حولا
هَيهاتَ لا أَبتَغي عَن بابِكُم حِوَلا أَأَبتَغي حِوَلاً بِالغَبنِ حينَ خَلا مَغنى الغِنى فَإِذا زاوَلتُ عَقوَتَهُ وَجَدتُ كُلَّ…
لا يضيع الله من عمل
لا يُضيعُ اللَهُ مِن عَمَلِ وَلَكَ السَرّا فَقُل وَطُلِ في سَبيلِ اللَهِ مَوقِفُ مَن قَد هَداهُ أَرشَدَ السُبُلِ…
بشر كما تنبي ولكن ما أرى
بَشَرٌ كَما تُنبي وَلَكِن ما أَرى بَشَراً سِواهُ يُريدُ أَن يَتَفَضَّلا هَل تَعرِفونَ مِنَ المَنازِلِ بَينَكُم في غَيرِ…
أبدا كذا عنك السعود تناضل
أَبَداً كَذا عَنكَ السُعودُ تُناضِلُ وَسُيوفُها قَبلَ السُيوفِ تُقاتِلُ وعيونُها بكَ إذ تَقَرُّ قريرةٌ وَأَكُفُّها لَو قُلتَ يَوماً…
وحوشي عتبا أن يغض على قذى
وَحوشِيَ عَتباً أَن يَغُضَّ عَلى قَذىً وَلَكِن عَلى اِستِسلامِ مَولاهُ لِلذُلِّ فَرَأيُكَ في قَتلي بِعَفوِكَ مُنعِماً فَإِنَّكَ تُحيي…
يا شاربا مر الخطوب
يا شارِباً مُرَّ الخُطو بِ وَيورِدُ العَذبَ الزُلالا كَم هَجَّرَت نُوَبٌ عَلَي يَ فَما عَدِمتُ بِهِ ظِلالا يَهني…
ولا برحت ترقى منازل عزة
وَلا بَرِحَت تَرقى مَنازِلُ عِزَّةٍ تَوَدُّ البُدورُ أَنَّها في المَنازِلِ وَتَلقى خُطوبَ الدَهرِ إِن جَدَّ جِدُّها بِعَزمِ مُجِدٍّ…
لك المثل الأعلى ومالك من مثل
لَكَ المَثَلُ الأَعلى وَمالَكَ مِن مِثلِ وَمَدحُ العِدى قَولاً وَمَدحُكَ بِالفِعلِ وَفي كَفِّكَ السَيلُ الَّذي هُوَ مُسجِلٌ بِأَنَّكَ…
ما إن سألت الله في
ما إِن سَأَلتُ اللَهَ في فضلٍ فَدَلَّ عَلى سِواكَ ماذا تَقولُ لِمُرسَلٍ مِنهُ صَدوقٍ إِن أَتاكَ وَاِعلَم بِأَنَّكَ…
لو لم يكن لي في علاك مدائح
لَو لَم يَكُن لي في عُلاكَ مَدائِحٌ لَكَفى نُزولي طارِقاً بِذَراكا لا أَبجَحَنَّ بِما مَدَحتُ بِهِ العُلا اللَفظُ…