جبران خليل جبران
1215 منشور
المؤلف من : لبنان
تاريخ الولادة: 1883 م
تاريخ الوفاة: 1931 م
جبران خليل جبران شاعر ورسام وكاتب مقالات وفيلسوف لبناني. أقام العديد من المعارض للوحات التي كان يرسمها، وقدم العديد من المؤلفات من روايات وأشعار باللغتين العربية والإنكليزية. نشر كتاباً واحداً وهو "آلهة الأرض" عام 1931 أثناء حياته، والباقي تم نشره بعد وفاته.
هنيئا أيها العلم المفدى
هَنِيئاً أَيُّهَا العَلَمُ المُفَدَّى مَكَانُكَ فَوْقَ أًمْكِنَةِ النجُومِ وَهَذَا الحَشْدُ حَوْلَكَ مِنْ سُرَاةٍ كَغَالِي الدُّرِّ فِي العِقْدِ النَّظِيمِ…
هذب بنات الشعب إن شئت أن
هَذِّبْ بَنَاتَ الشَّعْبِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُبْلِغَهُ أَقْصَى المُنَى مِنْ أُمَمْ إِنْ لَمْ تَكُنْ أُمٌّ فَلا أُمَّةٌ وَإِنَّمَا…
وارحمتاه لقوم فارقوا النعما
وَارَحْمَتَاهُ لِقَومٍ فَارَقوا النِّعَمَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ لَهُمْ وَاسْتَقْبَلُوا النِّقَمَا وُلاةُ أَرْزَاقِهِمْ وَلَّوْا فَمَا رَجَعُوا وَغَادَرُوهُمْ عُرَاةً جُوَّعاً…
وزنجية حسناء كالمسك لونها
وَزِنْجِيَّةٍ حَسْنَاءَ كَالمِسْكِ لَوْنُهَا بَدَا قَدهَا كَالسَّمْهَرِيِّ المُقَوَّمِ مُجَرَّدَةُ السَّاقَينِ وَالنَّهْدِ بَارِزٌ تُريكَ الهَوَى مِنْ ثَغْرِهَا المْتبَسِمِ طَوَتْ…
وتفاحة أعطيتنيها تكرماً
وَتُفَّاحَةٍ أَعْطَيْتِنِيهَا تَكَرُّماً فَأَوْلَيْتِنِي فَضْلاً بِذَاكَ عَظِيمَا بِهَا أَفْقَدَتْ حَوَّاءُ آدَمَ جَنَّةً وَأَكْسَبْتِنِي تُفَّاحَةً وَنَعِيمَا
ومأدبة بالنيوب الحداد
ومأدْبَةٍ بِالنُّيوبِ الحِدَادِ غَزَوْنَا مَآكِلِهَا الطِّيِّبَهْ أَكَلْنَا بِلا أَدَبٍ مَا بِهَا فَفِيمَ يُقَالُ لَهَا مَأْدُبَهْ
يا حسنها حين تجلت على
يَا حُسْنَهَا حِينَ تَجَلَّتْ عَلَى عُبَّادِهَا فِي عِزَّةٍ لا تُرَامْ بَيْنَ نُجَيْمَاتٍ بَدَتْ حَوْلَهَا لَهَا رَفِيفُ القَطَرَاتِ السِّجَامْ…
يا جنة أهدت إلي سلاما
يَا جَنَّةً أَهْدَتْ إِلَيَّ سَلاما أَهْدَيْتِ بَرْداً لِلحَشَى وَسَلامَا فِي العِدْوَةِ العُلْيَا جَلَسْتِ مَلِيكَةً بِالعِزِّ وَالإِجْلالِ تَأْبَى الذَّامَا…
يا شاعر النيل جار النيل بالشيم
يَا شَاعِرَ النِّيلِ جَارِ النِّيلَ بِالشِّيَمِ وَحَاكَ أَطْيَارَهُ بِالشَّدْوِ وَالنَّغَمِ فِي ضِفَّتَيْهِ وَفِي تَغْرِيدِ صَادِحِهِ مَا فِي نَظِيمِكَ…
يا نعمة عظمت فلم تدم
يَا نِعَمَةً عَظُمَتْ فَلَمْ تَدُمِ وَكَذَا تَكُونُ عَظَائِمُ النِّعَمِ عِشْنَا زَمَاناً وَهْيَ قِسْمَتُنَا وَغَنَاؤُنَا عَنْ سَائِرِ القِسَمِ حَتَّى…
يا من نأت والروح في إثرها
يَا مَنْ نَأَتْ وَالرُّوحُ فِي إِثْرِهَا هَائِمَةٌ مِنْ نَزَوَاتِ الأَلَمْ لا تَمْنَعِي الأَرْوَاحِ مِنْ قُبْلَةٍ لَعَلَّ رُوحِي بَعْضُ…
يا عائدون من الجهاد سلام
يَا عَائِدُونَ مِنَ الجِهَادِ سَلامُ عَادَ الصَّفَاءُ وَطَابَتِ الأَيَّامُ بِالأَمْسِ ألامٌ جَرَعْتُمْ صَابَهَا وَالْيَوْمَ أَجْنَتْ شُهْدَهَا الآلامُ مَاذَا…
يا من تحيي مصر عالي شأنه
يَا مَنْ تُحَيي مِصْرَ عَالِي شَأْنِهِ فِيهَا رَئِيسُ حُكومَةٍ وَزَعِيمَا لَكَ نَجْدَةٌ وَسَمَاحَةٌ وَنَزَاهَةٌ حَمَتِ السَّوَادَ فَلنْ يَكونَ…
يراد من الشباب اليوم جهد
يُرَادُ مِنَ الشَّبَابِ اليَوْمَ جُهْدٌ لأُمَّتِهِمْ بِهِ أَمَلٌ عَظِيمُ فَإِنْ يَبْرُزْ لَهُمْ فَضْلٌ جَدِيدٌ فَلَيْسَ لِيَجْمَدَ الفَضْلُ القَدِيمُ…
يا غرباء الحمى سلاما
أَشْهَدُهُ وَالقِطَارُ يَفْرِي بِسُرْعَةِ البَارِقِ الظَّلامَا بَيْنَاهُ يَمْضِي عُلْواً وَسُفْلاً يَنْتَهِبُ القَاعَ وَالإِكْامَا إِذِ التَقَاهُ وَلَنْ يَرَاهُ مُعْتِرِضٌ…
يا دعاة العلى كفى ما يسام
يَا دُعَاةَ العُلَى كَفَى مَا يُسَامُ مِنْ مَسَاعٍ ذَاكَ السَّرِيُّ الهُمَامُ أَتْعَبَ العَالَمِينَ فِي العَيْشِ ذُو النَّفْسِ الَّتِي…
أليوم عيد البائس المتألم
أَليَوْمَ عِيدُ الْبَائِسِ المُتَأَلِّمِ وَاليَوْمَ عِيدُ الْخَافِضِ المُتَنَعِّمِ عِيدَانِ لا نَدْرِي أَأَوْفَرُ فِيِهِمَا جَذَلُ المُزَكِّي أَمْ سُرُورُ المُعْدِمِ…
يا مصر لو تقدر الأقدار بالكرم
يَا مِصْرُ لَوْ تُقْدَرُ الأَقْدَارُ بِالكِرَمِ لَكُنْتِ سَابِقَةَ الأَمْصَار وَالأُمَمِ مَا أَشْرَفَ الجودَ لا يُبْغَى بِهِ عَوَضٌ كَمَا…
يا أمتي تنكري نصح امريء
يَا أُمَّتِي تُنْكِري نُصْحَ امْرِيءٍ يَأْبَى لَكِ الضَّيزَى وَجَوْرَ القَاسِمِ وَيَخَافُ عَاقِبَةَ الصَّغَارِ وَقَوْمُهُ بَاؤُوا بِهِ فِي المَأْزِقِ…
يا أميراً دعا ومن لا يلبي
يَا أَمِيراً دَعَا وَمَنْ لا يُلَبِّي فَرِحاً إِنْ دَعَا الأَمِيرُ الكَرِيمُ أَيُّ حَفْلٍ فَخْمٍ تَوَسَّطَتْ فِيهِ وَالسُّرَاةُ الشُّهُودُ…